أمير أردني يتحكّم بـ«ملف الكيميائي» في غوطة دمشق الشرقية

| عبد اللـه علي

تم الكشف عن اسم العقل المدبر الذي يقف وراء تطوير وتصنيع السلاح الكيميائي في جبهة النصرة قبل أسابيع من وقوع حادثة خان شيخون، في ظل مخاوف بعض النشطاء المستقلين من إمكانية استخدام هذا السلاح في أي وقت، غير أن هذه المعلومات التي يفترض أنها في غاية الخطورة لم تسترع اهتمام أي جهة.
وتشير المعلومات إلى أن المسؤول الأول عن ملف الكيميائي في الغوطة، هو أردني يحمل لقب «الملا الأردني أبو بكر» ويعرف منصبه رسمياً في أوساط «النصرة» بـ«أمير الكيمياء»، وهو مقاتل سابق في أفغانستان، قابل هناك معظم قادة «القاعدة»، ويتمتع بخبرة واسعة في مجال الأسلحة غير التقليدية، ولديه مهارة فائقة في المزوج الكيميائية نتيجة الدورات التعليمية والتدريبية التي خضع لها في أفغانستان وصقلتها بعد ذلك تجاربه العملية ولاسيما في سورية.
وبحسب بعض العارفين بـ«الملا» فإن داعش عرض عليه إغراءات كثيرة لمبايعته والانضمام إليه فرفضها، وقال: «أنا قاعدة وسأموت على هذا»، كما ورد في قناة الشيخ محمد الأمين على تلغرام، وهو ناشط معروف بمتابعته لكواليس بعض الحركات الإسلامية، وسبق له نشر العديد من الأحداث بصورة حصرية ثبتت صحتها لاحقاً.
وكان الصحفي الأميركي سيمور هيرش كشف قبل نحو 4 أعوام ضلوع جبهة النصرة في الغوطة في استخدام الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى السارين بشكل خاص، وامتلاكها القدرة على إنتاج كميات كبيرة من هذه الأسلحة، وذلك في تقرير مطول نشره آنذاك في مجلة «لندن ريفيو أوف بوكس».
ويعتقد أن الملا الأردني هو واحد من المعتقلين الاثني عشر الذين اعتقلتهم السلطات التركية في أيار من عام 2013 بتهمة حيازة مادة السارين، قبل أن تقوم بالإفراج عنهم رغم علمها بانتمائهم إلى جبهة النصرة، وذلك حسبما قال لـ«الوطن» صحفي تركي متابع لملف تورط أنقرة في دعم «التنظيمات الجهادية».