الرئيسية | اقتصاد | «الصناعة» عينها على العدادات: أجهزة ذكية لكشف «حرامية» الكهرباء وحساب وتحصيل الفاتورة

«الصناعة» عينها على العدادات: أجهزة ذكية لكشف «حرامية» الكهرباء وحساب وتحصيل الفاتورة

| هناء غانم

قدمت وزارة الصناعة مقترحات جديدة للحكومة، وذلك بناءً على مقترحات من شركة «سيرونيكس» للصناعات الإلكترونية، تضمنت دراسة جدوى لإنشاء مشروع نقل تقانة تصنيع العدادات الكهربائية الذكية (المنزلية أو الصناعية) وبناء منظومة أتمتة وتحكم لتحصيل وحساب الاستهلاك الكهربائي وكشف الاستجرار غير المشروع.
وبينت مذكرة الوزارة (حصلت «الوطن» على نسخة منها) أن مرحلة إعادة إعمار الصناعة في سورية تتطلب تضافر الجهود كافة لزيادة التنسيق بين مؤسسات القطاع العام وتأهيل البنى التحتية للمؤسسات الإنتاجية، والمشروع المذكور يمكن تنفيذه والاستفادة من البنى التحتية للشركة السورية الكورية التابعة لوزارة الاتصالات.
وبينت أنه لا بد من تحديد المنتجات الصناعية ذات المردود الاقتصادي والإستراتيجي وتكليف القطاع العام إنتاجها مع وضع الخطط الزمنية للتنفيذ وتأمين التمويل اللازم وتأمين الحماية للمنتجات الوطنية، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة.
وفي هذا الإطار أوضحت المذكرة أنه تم توقيع اتفاقية تعاون مع مركز الدراسات والبحوث العلمية بهدف رفد الشركة العامة للصناعات الإلكترونية بوسائل الدعم كافة من خبرات وبنى تحتية ومشروعات إنتاجية… وبناءً عليه وبالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث العلمية تقوم شركة الصناعات الإلكترونية «سيرونيكس» بإعادة تأهيل بناها التحتية والبحث عن المشروعات الإستراتيجية التي تحتاج إليها مرحلة إعادة الأعمار وبأعداد كبيرة تهدف إلى تصنيعها وطنياً وتقديم الخدمات اللازمة لها بعد البيع للحفاظ على جاهزيتها والحد من النزيف الذي يتعرض له الاقتصاد الوطني.
وقد تم سبر إمكانية الاستفادة من البنى التحتية المتوفرة لدى القطاع العام عن طريق زيارة الشركة السورية الكورية التابعة لوزارة الاتصالات وتم الاطلاع على إمكاناتها من حيث التجهيزات والكادر البشري حيث تعتبر هذه الشركة ببنيتها التحتية وكادرها البشري داعماً إستراتيجياً للقدرات التصنيعية للشركة العامة للصناعات الإلكترونية.
ومن المشروعات الإنتاجية المهمة للقطر مشروع العداد الكهربائي الذي تقوم وزارة الكهرباء بتأمينه للمواطن عن طريق الشراء الخارجي حيث تقدر حاجة السوق السورية بنحو 5 ملايين عداد لتبديل العدادات القديمة ونحو 300 ألف عداد سنوياً، إضافة إلى الوفورات الكبيرة المحققة لمصلحة الاقتصاد الوطني نتيجة التقليل من الفاقد الكهربائي في الشبكة.
وبناءً عليه اقترحت المذكرة أن يتم أخذ الموضوع بالحسبان وأن يكون هناك اتفاق يضم المعنيين في وزارة الكهرباء ووزارة الاتصالات ومركز الدراسات والبحوث العلمية ووزارة الصناعة للنقاش لوضع النقاط على الحروف وبحث في إمكانية الاستفادة من الشركة السورية الكورية لدعم القدرات التصنيعية للشركة العامة للصناعات الإلكترونية.
إضافة إلى قيام شركة الصناعات الإلكترونية بتصنيع عدادات الكهرباء الإلكترونية لنقل التقانة وتوطينها محلياً وذلك عن طريق التواصل مع الشركة ذات الخبرة في هذا المجال والاعتماد على طريق التفاوض المباشر معها مع تأكيد التزام الخطة الزمنية لوزارة الكهرباء وإيلاء الأهمية اللازمة لهذا المشروع باعتباره يوفر فرصة عمل وطنية ولأعداد كبيرة من الطبقة العاملة بكل فئاتها، إضافة إلى الحاجة المستمرة للإعداد وخصوصاً مرحلة إعادة الإعمار مع الأخذ بالحسبان توطين هذه الصناعة لما لها من أهمية وطنية وإستراتيجية، إضافة إلى المزايا التي تعود بالفائدة على الحكومة والمواطن باعتبارها تقلل الهدر وتؤمن خدمة ما بعد البيع والسيطرة الفنية على الصيانة الخاصة بالعدادات، بحيث يكون ضمن جهات القطاع العام وهذا يحقق عائداً اقتصادياً ويحقق وفراً في القطع الأجنبي، إضافة إلى إنشاء منظومة أتمتة وتحكم لتحصيل وحساب الاستهلاك الكهربائي وكشف أسباب الفاقد على شبكة توزيع الكهرباء ومعالجته.