«النصرة» وأخواتها يهنئون تركيا الأردوغانية بنتائج الاستفتاء: «نصركم نصرنا»!

| الوطن – وكالات

رحَّبت «هيئة تحرير الشام» التي تعتبر «جبهة النصرة» الإرهابية أبرز مكوناتها، وميليشيات مسلحة أخرى في سورية بنتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، في تركيا التي أظهرت النتائج الرسمية للنظام التركي فوز مؤيدي هذه التعديلات، في تأكيد جديد على ارتباط هذه التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة بنظام الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأكدت «هيئة تحرير الشام» على لسان رئيس إدارة الشؤون السياسية فيها «زيد العطار»، وفق ما نقلت شبكة «الدرر الشامية» الإخبارية المعارضة، أن «ما يُفرح الشعب التركي المسلم يُفرحهم، وما يُحزنه ويؤذيه يُحزنهم ويؤذيهم، فللشعب التركي دين في أعناقنا، ووقفته إلى جانب الشعب السوري في ثورته خيرُ دليل على رسوخ رابطة الإسلام التي تجمع بين الشعبين».
وبحسب موقع «عربي 21» الإلكتروني الداعم للمعارضة فإن «تحرير الشام»، أعربت عن «أملها في انعكاس ذلك على الشأن السوري».
ونقل الموقع عن العطار قوله: إن «الاستمرار في التحرر من قيود الأنظمة الغربية، والانطلاق نحو فضاء السيادة والاستقلال أساس نجاح كل مشروع وتوجه في الطريق الصحيح».
وبحسب العطار، فإن خلاص تركيا من المؤامرات التي تحاك ضدها، يكون في «توجهها نحو العمق الإسلامي»، مضيفاً: إن «ذاك هو البحر الذي ترسو فيه سفن العزة والكرامة».
واعتبر العطار في نهاية حديثه، أن «نتائج التعديلات الدستورية ستدفع الحكومة التركية أكثر لدعم قضايا الشعوب المسلمة، والوقوف إلى جانبها». ووفقا لما نقله «عربي 21» عن مراقبين، فإن «هيئة تحرير الشام» تسير نحو التخلي عن بعض الخطوط الحمر لجبهة النصرة، ومنها الموقف من الحكومة التركية.
كذلك، أصدرت عدة ميليشيات مسلحة متواجدة في مناطق متفرِّقة بسورية بيانات تهنئة موجَّهة إلى الشعب التركي وحكومته، بمناسبة ما سمته «نجاح عملية الاستفتاء الدستوري».
وهنَّأت كل من ميليشيات «جيش الإسلام» و«فيلق الشام» و«الجبهة الشامية» تركيا بنجاح الاستفتاء على تعديل الدستور، وأعربت عن «أمنياتها للحكومة والشعب التركي بالمزيد من الازدهار السياسي والاقتصادي، والاستمرار في نصرة المظلومين والوقوف إلى جانبهم».
واعتبر «جيش الإسلام»، أن نتيجة الاستفتاء «ستُعزز مكانة تركيا ودورها الإقليمي والدولي في الحفاظ على الأمن والاستقرار العالميين، الأمر الذي سينعكس على مصلحة الشعب السوري».
ووسط تشكيك من المعارضة التركية بالنتيجة وإعلانها أنها ستطعن في نتيجة الاستفتاء على الدستور في البلاد الذي يوسع صلاحيات الرئيس أردوغان أعلن النظام أن نتائج الاستفتاء الذي أجري الأحد أظهرت أن من صوتوا بـ«نعم» بلغت نسبتهم 20/51 بالمئة على حين بلغت نسبة من صوتوا بـ«لا» 80/48 بالمئة.
ودعي نحو 55.3 مليون ناخب تركي أول من أمس إلى الإدلاء بأصواتهم حتى الساعة 13.00 ت غ في شرق تركيا، وحتى الساعة 14.00 ت غ في باقي أنحاء البلاد، في استفتاء شعبي حول إلغاء منصب رئيس الحكومة لصالح رئيس الجمهورية الذي تتركز بين يديه صلاحيات واسعة.
واتهم أبرز حزبين معارضين في تركيا السلطات التركية بـ«التلاعب» بنتائج الاستفتاء حول توسيع سلطات الرئيس أردوغان.
وفي حال تثبيت النتيجة الحالية، فسيتمتع أردوغان الذي نجا من محاولة انقلاب قبل تسعة أشهر، بصلاحيات معززة جداً ويمكنه أن يبقى نظرياً رئيساً حتى 2029. وكان الرئيس البالغ من العمر 63 عاماً شغل منصب رئيس الحكومة من 2003 إلى 2014 قبل أن ينتخب رئيساً.
ويدعي نظام أردوغان أن هذا التعديل لا بد منه لضمان استقرار البلاد ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. لكن المعارضة ترى فيه جنوحاً إلى الاستبداد من قبل رجل تتهمه بإسكات كل صوت منتقد، خصوصاً منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز.
وأعلن أردوغان أن النظام الرئاسي سيدخل حيز التنفيذ مع الانتخابات المنتظرة في 3 تشرين الثاني 2019.