رؤساء دول أجنبية وعربية يهنئون الرئيس الأسد بعيد الجلاء … بوتين: روسيا عازمة على دعم سورية لحماية سيادتها ووحدة أراضيها

| الوطن – وكالات

تلقى الرئيس بشار الأسد برقيات تهنئة من عدد من رؤساء الدول الأجنبية والعربية لمناسبة الذكرى الـ71 لعيد الجلاء، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أكد عزم بلاده الثابت في مواصلة دعم سورية لتحقيق التسوية السلمية وتوحيد السوريين في مكافحة الإرهاب.
وقال بيان رئاسي نشرته وكالة «سانا» للأنباء: إن الرئيس الروسي «أكد في برقية التهنئة استمرار موقف بلاده الداعم للتسوية السلمية للأزمة في سورية عبر الحوار الوطني الواسع الهادف إلى وقف نزيف الدماء وتوحيد جميع السوريين في مكافحة قوى الإرهاب والتطرف الدوليين» وشدد الرئيس الروسي بحسب البيان على «عزم روسيا الثابت على مواصلة دعمها الفعال لتحقيق هذه الأهداف وحماية سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها».
وعبر الرئيس بوتين عن يقينه، بأن استمرارية تطوير علاقات الصداقة التقليدية الروسية السورية تستجيب تماماً لمصالح شعبي البلدين وتنسجم مع منهج تأمين الأمن الإقليمي والعالمي، متمنياً للشعب السوري السلام والرفاهية وللرئيس الأسد دوام الصحة والنجاحات، وفق ما جاء في البيان.
وذكر البيان، أن الرئيس الأسد تلقى برقيات التهنئة بمناسبة عيد الجلاء من رؤساء كل من الجزائر عبد العزيز بوتفليقة والعراق محمد فؤاد معصوم ولبنان ميشال عون وكوبا راؤول كاسترو والهند براناب كومار مخرجي وكوريا الديمقراطية كيم جونغ أون وجنوب إفريقية جاكوب زوما وأندونيسيا جوكو ويدودو وتركمانستان قربانقلي بردي محمدوف.
وعبر الرؤساء في برقياتهم، وفق البيان، عن أطيب التهاني لسورية حكومة وشعباً بهذه المناسبة آملين بعودة الأمن والاستقرار لها وتجاوز الأزمة التي تمر بها، مؤكدين أهمية علاقات الصداقة والتعاون التي تربط بلادهم بسورية وحرصهم على ترسيخ وتعزيز تلك العلاقات.
وكانت تقارير صحفية ذكرت أول من أمس أن الرئيس بوتفليقة قال في البرقية: «أغتنم هذه المناسبة لأعرب لكم عن ارتياحنا لمستوى العلاقات الثنائية التي تربط بين بلدينا الشقيقين وعن متابعتنا باهتمام لتطورات الأزمة التي يعيشها بلدكم العزيز، آملين بأن تفضي جولات الحوار السورية إلى انفراجها وعودة الأمن والاستقرار اللذين يتوق إليهما الشعب السوري الشقيق».
ورغم المقاطعة العربية لدمشق وتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية في 2011، لا تزال الجزائر إلى جانب بعض الدول العربية، تحافظ على علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق.
وفي السياق، ذكرت التقارير أن زعيم كوريا الديمقراطية بعث رسالة إلى الرئيس الأسد لمناسبة الذكرى 71 لاستقلال سورية دان فيها الولايات المتحدة لشنها هجوما صاروخيا على سورية فجر السابع من نيسان الجاري استهدف قاعدة الشعيرات الجوية بعد مزاعم باستخدام دمشق لأسلحة كيميائية.
وجاء في الرسالة التي بثتها وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن كيم جونغ أون، اغتنم هذه المناسبة لاتهام الولايات المتحدة بالقيام «بعمل غزو متهور» على سورية. وأعرب الزعيم الكوري الديمقراطي في رسالته عن «دعمه وتضامنه القويين لتحقيق العدالة التي تتمسك بها الحكومة والشعب السوري».
وكان العدوان الأميركي أثار حفيظة كوريا الديمقراطية، إلا أن رسالة زعيم كوريا الديمقراطية إلى الرئيس الأسد، هي المرة الأولى التي ينتقد فيها الزعيم الكوري الديمقراطي شخصيا الولايات المتحدة.
ووفق موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، فإن الرئيس الأسد كان بعث الأسبوع الماضي برسالتي تهنئة إلى زعيم كوريا الديمقراطية بمناسبة عيد ميلاد مؤسس البلاد كيم إيل سونغ الـ105، والذكرى الخامسة لانتخاب الزعيم الحالي في أرفع المناصب.
وتلت الرسائل السورية برقية مماثلة من كيم جونغ أون، أرسلت إلى الرئيس الأسد الخميس ما قبل الماضي بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي.
وذكرى الجلاء تصادف في السابع عشر من نيسان من كل عام، وقد كان ثمرة نضال خاضه الشعب السوري على مدار أكثر من 25 عاماً في مقارعة الاحتلال الفرنسي والمخططات الاستعمارية الرامية إلى تقطيع أوصال الوطن العربي فتصدى أبناء شعبنا بكل ما يملكونه من إيمان وعزيمة واستشهد العديد منهم في مقارعة الاحتلال ليثبتوا أن السوريين لا يمكن أن يقبلوا الذل ولو كانت حياتهم الثمن لذلك.
وتمر ذكرى الجلاء هذا العام في وقت لا تزال فيه سورية تواجه منذ أكثر من ستة أعوام حرباً إرهابية عدوانية تقودها الولايات المتحدة الأميركية ومن يدور في فلكها من دول إقليمية وعربية باستخدام أدوات داخلية وعميلة بغية النيل من المواقف الوطنية والقومية السورية المساندة للمقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني.