الستة الكبار.. يتأهبون للقب الدوري … حظوظ متفاوتة والصراع مستمر والبقاء للأقوى

| ناصر النجار

مع نهاية الذهاب باستثناء بعض المباريات المؤجلة تبلورت صور الفرق في الدوري فتوزعت الفرق على ثلاثة طوابق غير مستقرة لأن إمكانية تبادل الأدوار والمراكز واردة في كل جولة ومرحلة.
والكبار الستة باتوا معروفين يتصدرهم تشرين ويطارده كل من الجيش والوحدة، على حين إن مواقع الترضية هي لكل من الشرطة والاتحاد وحطين الذين سيحتلون المراكز من 4- 6 وهي الصورة النهائية للذهاب، وهذه الصورة تفترض أن فريقي الوحدة والجيش فازا بمؤجلاتها الباقية وتجاوزا النقطة الثلاثين.
بكل الأحوال بين تشرين المتصدر وحطين السادس ليس الفارق كبيراً بالنسبة إلى مرحلة كاملة نقاطها 45 نقطة.
لم يلق أي من الفرق الراية البيضاء في إطار منافسة مشروعة نزيهة وعادلة، ولن يدخل نادي الكبار فريق جديد لأن المعطيات تشير إلى عدم قدرة الفرق الأخرى على دخول هذه الزحمة من الصراع والتنافس العالي الجودة.

مؤجلات
المباريات المؤجلة المتبقية من مرحلة الذهاب وعددها إحدى عشرة مباراة ستحسم الكثير من المواقع في المقدمة، كما إنها ستعزز مواقع فرق الوسط والمؤخرة.
وأهم المباريات ستكون مباراة الاتحاد مع الجيش ومباراة الجيش مع تشرين، وهاتان المباراتان ستحددان المتصدر بشكل مباشر، كما أنهما ستعززان موقع الاتحاد على سلم الترتيب وللعلم فإن الفرق الثلاثة هذه لم تخسر في الدوري حتى الآن.
تشرين يتصدر الدوري وله 32 نقطة، ولقاؤه مع الجيش بدمشق سيكون مفصلياً، فإما أن يتوقف رصيده عند هذه الحدود، وإما أن يزيد غلته بنقطة أو ثلاث وهو ما يبحث عنه تشرين تحديداً.
بشهادة كل خبراء اللعبة فإن تشرين قدم موسماً من أفضل المواسم، وخاصية الفريق أنه يلعب كرة جماعية تتصف بالروح العالية، والأهم أنه ليس فريق النجم الواحد، فكل لاعبيه نجوم ويعرفون المطلوب منهم تحديداً، واستطاع عمار الشمالي المدرب أن يقود هذه المجموعة إلى الصدارة وأثبت أنه من أفضل المدربين الذين تفوقوا في الدوري المحلي، سير فريق تشرين كان تصاعدياً، خارج أرضه صعب، وعلى أرضه أصعب، والمباراة الحاسمة هذه ستجري بدمشق وهي مباراة مدربين على وجه التحديد.
الجيش لم يعد له الكثير من النقاط ليفرط بالمزيد، فهو في المركز الرابع بأربع وعشرين نقطة وأمامه خمس مباريات مؤجلة، مع الاتحاد والمجد وتشرين والفتوة والوثبة، جميعها سيلعبها بدمشق باستثناء مباراة الاتحاد فسيخوضها بحلب، سقف فريق الجيش إن فاز بكل مبارياته 39 نقطة، لكن الاحتمالات في ذلك بدأت تضعف بسبب وقوع الفريق بفخ التعادلات، النقاط الأهم هي النقاط المضاعفة التي ستكون عنوان لقاءي الاتحاد وتشرين أمام بقية المباريات فستكون للانفراد بالصدارة.
علة الجيش أنه ضاع في زحمة البطولات، وصفه الاحتياطي لم يسعفه كثيراً فتعثر في بعض المباريات الأخيرة، وهو يخشى الآن أن يضيع منه اللقب، ورغم أن موضوع اللقب من المبكر الحديث عنه، إلا أن نهاية الذهاب ستحدد بشكل كبير مواقع الإياب، فإما أن ينطلق بشكل مريح وإما أن يبقى مضغوطاً طوال الإياب.
مع كل ذلك ما زالت آمال الجيش بالاستحواذ على الصدارة كبيرة، شريطة أن ينظم صفوفه، وأن ينسى كل شيء خارج الدوري، وخصوصاً تعثره في الموقعة الآسيوية.
الاتحاد يطمح للوصول إلى أعلى مركز ممكن، ولن يتمكن من ذلك إلا بالفوز على الجيش وفي هذه الحالة سيسبق الشرطة (الوصيف الحالي)، المركز الطبيعي لفريق الاتحاد أن يكون رابع أو خامس الترتيب وهذا متوقف على نتيجة مباراته مع الجيش فإن فاز كان له ما أراد، وإن تعادل أو خسر فسيستقر بالمركز الخامس، الاتحاد الآن بالمركز الثالث وله 26 نقطة، وحدّه الأعلى من النقاط 29 نقطة.

الوصيف الثاني
في أحسن الحالات الوحدة سيأتي في المركز الثالث خلف الجيش وتشرين، وبالتالي إن تحقق هذا الأمر، فإن فريق الوحدة يكون عوّض انتكاسة البداية، الوحدة حالياً في المركز السادس بعشرين نقطة وأمامه أربع مباريات بـ12 نقطة، وسقفه الأعلى 32 نقطة، إذا فاز الوحدة بكل مبارياته وخسر تشرين أمام الجيش فإن فارق الأهداف سيحدد الوصيف والوصيف الثاني لأن الفريقين سيتساويان وقتئذ بعدد النقاط.
الوحدة حتى الآن يسير بالدوري بشكل جيد ويفوز بمبارياته من دون عناء، ومبارياته القادمة ستكون مع الحرية بحلب ومع الفتوة والنواعير والجزيرة بدمشق، وهي متفاوتة الشدة لكنها ليست من العيار الثقيل بكل الأحوال.

على الانتظار
فريقا الشرطة وحطين أنهيا مبارياتهما، الشرطة حالياً بمركز الوصيف 27 نقطة وحطين بالمركز الخامس 24 نقطة وقد يتراجعان إلى المركزين الخامس والسادس وذلك طبقاً لنتائج الفرق الأخرى.
فرصة الشرطة الأخيرة لتحسين موقعه كانت أمام الجيش لكنه لم يحسن استغلال فرصته، وقبلها قدم أسوأ عرض أمام الحرية فنجا بالتعادل فتوقف رصيده عند النقطة السابعة والعشرين.
حطين عاش فوضى فنية وتغييرات عديدة بالجهاز الفني بعد أن سقط في حمى الخسارات حيناً والتعادلات أحياناً، فلم يقو على المنافسة ولكنه ما زال في الباب الخلفي متشبثاً بالأمل، وهو الآن يبحث عن مدرب جديد، فهل يوفق في خياراته القادمة؟