تحسن في الواقع النباتي للمحاصيل البعلية في الحسكة.. والمحاصيل العطرية تتجاوز خطتها

| الحسكة- دحام السلطان

الهطلات المطرية الغزيرة الأخيرة التي عمت أرجاء محافظة الحسكة، ولاسيما خلال شهري آذار الماضي ونيسان الجاري، شكّلت أرقامها رافعاً ملموساً في المقياس الرقمي لكميات هطلات الأمطار في المعدّل السنوي، ومن خلالها تبدّل شكل الموسم الزراعي وأصبحت مؤشراته لها مدلولات إيجابية، ومقاييس المحاصيل الزراعية تبشّر بالخير في مختلف مساحات مناطق الاستقرار الزراعي ولاسيما الخاص بالمحاصيل الإستراتيجية.
أكد رئيس دائرة الإنتاج النباتي لدى مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في الحسكة المهندس رجب السلامة وجود تحسن ملحوظ في وضع وواقع النبات الزراعي بالمحافظة ولاسيما المحاصيل البعلية، بلغت نسبة التحسّن في تلك المحاصيل من الوسط إلى الجيد بنسبة 25% عن سابقتها، خلال فترة الأشهر التي سبقت موعد الهطلات المطرية، ما أدى إلى أن تحظى أراضي منطقي الاستقرار الأولى والثانية بعلامة الجيّد بشكل فعلي وملموس، ومن وسط إلى جيد في مناطق الاستقرار الزراعية الأخرى.
وأشار السلامة إلى أن المساحة الجيدة لمحصول القمح البعل في جميع مناطق الاستقرار تبلغ 341 ألفاً و350 هكتاراً، وتبلغ مساحة محصول القمح الوسط في جميع المناطق 19 ألفاً و650 هكتاراً، وبالنسبة لمساحة محصول الشعير الجيد في جميع المناطق تبلغ 265 ألفاً و50 هكتاراً، والمساحة الوسط 137 ألفاً و950 هكتاراً، مبيناً أن المساحة ذات الطابع الوسط لمحصولي القمح والشعير قابلة للتحسّن وإمكانية وصولها إلى علامة الجيّد في حال استمرار الهطلات المطرية، ولاسيما محصول القمح البعل.
وعن واقع صحة نمو النبات وسلامته من الآفات المرضية، بين سلامة أنه لم يلاحظ وجود إصابات ذات طابع خطير يهدد المحصول لدرجة مخيفة، في الوقت الذي قامت فيه مديرية الزراعة عن طريق دائرة الوقاية والدوائر الزراعية الفرعية بمتابعة واقع المحاصيل في مختلف المناطق والنواحي واتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحتها، ولاسيما فأر الحقل، حيث تمت مكافحة مساحة 180 ألف هكتار مصابة في جميع أرجاء المحافظة على مستوى محصولي القمح والشعير، كما لوحظت إصابات فردية بحشرة السونة والمن ولكنها لا ترتقي إلى مستوى الخطر.
وبالنسبة لمحصول العدس فإنه بوضع جيد ونباته في مرحلة الإزهار، على امتداد مساحتيه المروية والبعلية التي تصل إلى 61 ألفاً و700 هكتار، وعن المحاصيل العطرية التي ينبغي الوقوف عندها في دعوة من مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي للفلاحين والمزارعين، إلى عدم التوسّع في زراعتها والتقيّد بالمساحات المخطط لها بغية عدم التمدد في المساحات على حساب مساحات المحاصيل الإستراتيجية.
مؤكداً أن المساحات الزراعية لتلك المحاصيل قد تجاوزت الخطة الزراعية المخطط لها، حيث إن المساحة المخططة لمحصول الكمون 3205 هكتارات، فيما بلغت المساحة المزروعة 59250 هكتاراً، ومخطط محصول الكزبرة 2300 هكتار، فيما وصلت المساحة المزروعة إلى 9800 هكتار، وحبة البركة لا مساحة مخطط لها، على حين بلغت المساحة المزروعة 2350 هكتاراً.