تيلرسون أقر بالتزام طهران بالاتفاق النووي .. خامنئي: إدارة ترامب تنتهج سياسات سابقاتها

أقر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بالتزام إيران بالاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 بشأن برنامجها النووي، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية بصدد إجراء مراجعة للعقوبات التي تفرضها على طهران.
على حين قال قائد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي: إن الإدارة الأميركية الحالية تواصل انتهاج السياسات القائمة نفسها على التهديد والتخويف التي كانت بعض الإدارات السابقة تنتهجها.
ونقلت وكالة «رويترز» عن تيلرسون قوله في بيان: «إن وزارة الخارجية الأميركية أكدت في رسالة إلى رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان أن إيران كانت حتى الـ18 من نيسان الجاري تنفذ التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة». وأضاف تيلرسون: «إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر توجيهات بمراجعة تقوم بها الوكالات الحكومية تحت إشراف مجلس الأمن القومي الأميركي لخطة العمل الشاملة المشتركة لتقويم إذا ما كان تعليق العقوبات على إيران سيكون ضرورياً لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة». ولم يذكر كم ستستغرق المراجعة لكنه قال في رسالته إلى ريان: إن الإدارة تتطلع إلى العمل مع الكونغرس بشأن القضية.
وجدد تيلرسون في رسالته الاتهامات الأميركية الفارغة لإيران «بدعم الإرهاب»، زاعماً أن ذلك لا يزال مبعث قلق.
ووقعت إيران ودول مجموعة خمسة زائد واحداً رسمياً في الرابع عشر من تموز عام 2015 في العاصمة النمساوية فيينا الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني الذي يكفل لإيران دخول الأسواق العالمية باعتبارها بلداً منتجاً للمواد النووية وإلغاء الحظر والقيود المفروضة على عمليات التصدير والاستيراد التي فرضت عليها منذ 35 عاماً.
وكان ترامب هاجم الاتفاق خلال حملته الانتخابية ما أثار مخاوف من احتمال أن يعمد إلى إلغائه لدى توليه السلطة.
وفي سياق آخر دعا خامنئي خلال استقباله قادة وضباطاً في الجيش الإيراني أمس غداة الاحتفال بيوم الجيش إلى «التحلي بالشجاعة وعدم التأثر بأجندات القوى الكبرى»، موضحاً أن «بعض هذه الدول تحاول التدخل في شؤون الدول الأخرى ومن الضعف أن يقع بلد ما تحت تأثير الخوف من هذه الدول»، مؤكداً أن «النظام المرتبط بشعبه لن يخشى عداء أميركا أو أي قوة أكبر منها».
وأشار خامنئي إلى أن الشعب الإيراني وقف بوجه الغطرسة الأميركية ولذلك لن تستطيع الولايات المتحدة أن تقدم على أي حماقة تجاه إيران، لافتاً إلى أن هذا الشعب سيفشل بوعيه ويقظته مخططات الأعداء للتأثير في الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع عشر من أيار المقبل. واعتبر خامنئي أن «الشعب الإيراني بوعيه الذي أبداه على الدوام سيواجه الحراك العدائي الذي تمارسه بعض الدول عبر وسائلها الإعلامية المغرضة وسيشارك بشكل واسع في الانتخابات لأن هذه المشاركة ستكون لمصلحة بلاده وأمنها ومستقبلها».
(سانا- رويترز)