الرئيسية | سورية | استكمال المرحلة الأولى من اتفاق المدن الأربع: 700 أسرة في لبنان مستعدة للعودة فوراً.. و17 ألفاً ينتظرون فتح الطريق.. وإزالة سياج الحصار … الزبداني ومضايا وبلودان ووادي بردى «آمنة».. ومحافظ الريف يدعو الخارجين للعودة

استكمال المرحلة الأولى من اتفاق المدن الأربع: 700 أسرة في لبنان مستعدة للعودة فوراً.. و17 ألفاً ينتظرون فتح الطريق.. وإزالة سياج الحصار … الزبداني ومضايا وبلودان ووادي بردى «آمنة».. ومحافظ الريف يدعو الخارجين للعودة

| سامر ضاحي – محمد منار حميجو

أكد محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم أن مدينة الزبداني وبلدتي مضايا وبلودان ووادي بردى بالكامل بريف دمشق الشمالي الغربي أصبحت «آمنة مئة بالمئة»، داعياً «الشباب الذين خرجوا للعودة والمساهمة في إعادة الإعمار»، وذلك بعد أن استكملت صباح أمس المرحلة الأولى من اتفاق «البلدات الأربع» (كفريا والفوعة بريف إدلب والزبداني ومضايا بريف دمشق) والتي كانت بدأت السبت الماضي بخروج 5 آلاف من أهالي الفوعة وكفريا و2500 من الزبداني ومضايا.
جاء ذلك وسط ترقب أهالي الزبداني لفتح الطريق إلى المدينة تمهيداً لعودتهم إلى منازلهم، وترقب أهالي الفوعة وكفريا لوصول الحافلات بأمان إلى مناطق سيطرة الحكومة بعد الانفجار الذي تعرضت له الحافلات السبت في حي الراشدين بحلب.
وأكد مصدر مقرب من مسلحي الزبداني لـ«الوطن»، خروج 11 حافلة في إطار الدفعة الأخيرة من المسلحين وعائلاتهم من المدينة والجبل الشرقي الساعة 6:40 صباحاً وهي الدفعة الأخيرة لتكون كامل منطقة الزبداني خالية من المسلحين»، بعدما أحرق المسلحون مقراتهم، في حين ذكرت صفحة «الإعلام الحربي المركزي» على موقع «فيسبوك»، أن عدد الحافلات التي خرجت من كفريا والفوعة «بلغ 45 حافلة تقل 3000 من الأهالي».
وأوضح المصدر، أن عدد سكان منطقة الزبداني كان نحو 100 ألف نسمة قبل الأزمة، ويتبع لها بلدات وقرى سرغايا وعين حور ومضايا وبقين والروضة والحوش والكفير والجديدة، في حين وصل العدد إلى قرابة 30 ألفاً حالياً في مناطق بلودان ومضايا وحي الإنشاءات والمعمورة 20 ألفاً منهم في الزبداني كانوا تحت الحصار و10 آلاف في القرى المحيطة، إضافة إلى وجود أكثر من ألف مهجر من مناطق في الغوطة الشرقية وجوبر وزملكا وداريا بريف دمشق. وذكر، أن «المسلحين كانوا يسيطرون على مركز مدينة الزبداني فقط وعددهم 158 مسلحاً من دون أي وجود لمدنيين هناك، حيث كانوا محاصرين ورهينة لاتفاق «المدن الأربع» وأغلبهم قادة في ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية»، إضافة إلى 800 مسلح تقريباً في مضايا وبقين خرج منهم نحو 500 مع عوائلهم بموجب الاتفاق وبقي 300 فضلوا تسوية أوضاعهم». وبين، أن المتبقين حالياً في الزبداني قرابة 17 ألفاً بعد خروج 3000 من المسلحين وعوائلهم خلال الأسبوع الحالي، بينما ما زالت الطرق إلى الزبداني ومضايا مغلقة حالياً بانتظار الانتهاء من موضوع التسويات. وكشف، أن بعض أهالي مضايا يخرجون لأن لديهم «واسطة» وبعضهم لديه أولاد في الجيش والقوى الأمنية، مؤكداً أن من يسوي وضعه حالياً أغلبهم مدنيون حيث يتم تسجيل اسمه واستجوابه لنصف ساعة من ثم يترك على أن يمنح وثيقة المصالحة بعد يومين»، ولافتاً إلى أن قوات الجيش والقوى الحليفة تقوم حالياً بإزالة السياج السلكي الذي أحاطت به مضايا وبقين مع تفكيك ألغام كانت في المنطقة.
واعتبر المصدر، أنه من المفروض أن تعلن المنطقة آمنة بعدما باتت خالية من المسلحين واقتصار الوجود فيها حالياً على المدنيين، الأمر الذي أكده عضو «الهيئة الوطنية الأهلية لمنطقة الزبداني» محمد الشماع الذي كشف في تصرح لـ«الوطن» عن تواصل أسر سورية في لبنان مع الهيئة أبدت رغبتها في العودة إلى مضايا والزبداني. وقال الشماع: «يتواصل معي حالياً قرابة 700 عائلة في مخيمات وقرى لبنانية يبلغ تعداد أفرادها أكثر من 2000 شخص أبدوا استعدادهم لتسوية أوضاعهم والعودة إلى الزبداني، كما يتواصل معي قرابة 600 شخص من تلبيسة ومحيطها بريف حمص وهم موجودون أيضاً في لبنان لكن دورنا حالياً يتعلق بالزبداني فقط»، مطالباً بإعلان المنطقة آمنة، و«سوف نرفع كتاب لوزارة (الدولة لشؤون) المصالحة (الوطنية) بخصوص أهالي الزبداني». وأكد الشماع، وجود 10 آلاف من أهالي الزبداني ومضايا في قرى بمحيط الزبداني وآخرين في دمشق يرغبون بالعودة بانتظار إعلان المنطقة آمنة وفتح الطريق الذي ما زال مغلقاً أمامهم. وأضاف: بحسب المعلومات سيعود الأهالي فور فتح الطريق، مشدداً على أنه لا يمتلك أي معلومة مؤكدة حول الموعد. وأضاف: «ما تسرب إلينا أن ذلك قد يتأجل لشهرين قادمين إلى حين تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي ينص على خروج المسلحين من جنوب دمشق». بدوره وفي اتصال مع «الوطن» ظهر أمس، أكد محافظ ريف دمشق أنه يقوم بجولة في مضايا، وقال: «أدخلنا ورشاتنا لإعادة البنى التحتية والعمل فوراً في مضايا وعندما يطهر الجيش الزبداني من الألغام والمتفجرات سندخلها أيضاً»، مبيناً أن الحياة ستعود مباشرة في مضايا أما في الزبداني فسندخلها ونقدر الأضرار. وشدد على أن الزبداني ومضايا وبلودان ووادي بردى بالكامل أصبحت «آمنة مئة بالمئة». بدورها نقلت وكالة «سانا» عن المحافظ قوله: إن جميع الأهالي سيعودون إلى منازلهم في البلدة». وأضاف: «بدأنا بإرسال المساعدات الإنسانية لأهل مضايا منذ اليوم».
وأوضح، أنه «خلال اليومين القادمين سيتم الدخول إلى مدينة الزبداني بعد تطهيرها من قبل عناصر الجيش من الألغام من أجل عودة أهالي الزبداني إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن». وأشار إبراهيم إلى أن أعداداً كبيرة من الشباب رفضت الخروج من منطقة الزبداني ومضايا رغم الحملة المغرضة التي شنتها وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري لتخويفهم ودفعهم إلى مغادرة منازلهم، مبيناً أن «الجهات المعنية قامت بتسوية أوضاعهم وهم الآن يمارسون حياتهم اليومية الاعتيادية».
ودعا «الشباب الذين خرجوا إلى إدلب للعودة إلى منازلهم والمساهمة في إعادة الإعمار وبناء جميع ما خربته التنظيمات الإرهابية التكفيرية المرتبطة بالعدو الإسرائيلي».
وذكرت « سانا» نقلاً عن مصادر في الهلال الأحمر العربي السوري الذي يشرف على تنفيذ الاتفاق بأن الحافلات التي انطلقت من كفريا والفوعة تنقل نحو 3 آلاف من الأهالي حيث من المقرر أن تصل إلى منطقة الراشدين غرب مدينة حلب بانتظار وصول الحافلات التي تنقل نحو 500 من المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم من الزبداني إلى منطقة الراموسة جنوب حلب، على أن تتوجه لاحقاً إلى مركز جبرين للإقامة المؤقتة وذلك بالتزامن مع انطلاق الحافلات التي تنقل مسلحي الزبداني وبعض عائلاتهم باتجاه ريف حلب الجنوبي وصولاً إلى إدلب.