تشكيك بأدلة واشنطن على اتهام سورية بكيميائي خان شيخون … الجعفري: أهمية إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي» غوتيرس: حريصون على عدم التصعيد

| وكالات

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس حرص المنظمة على ألا تؤدي التطورات الأخيرة في سورية إلى التصعيد، على حين ذكره مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بموقف الحكومة السورية بأهمية إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي» في خان شيخون ومطار الشعيرات، جاء ذلك بينما شكك خبراء كيميائيون بصحة ما تقول أميركا بأنه دليل تتهم بموجبه الحكومة السورية بتنفيذ هجوم خان شيخون الكيميائي، وهو صورة تظهر حفرة تركها صاروخ وتزعم واشنطن أنها في أحد شوارع إدلب.
ووفق ما ذكرت وكالة «سانا» استعرض الجعفري أمس مع غوتيرس العدوان الأميركي على سورية وموقف الحكومة السورية من إجراء تحقيق شفاف وموضوعي في خان شيخون ومطار الشعيرات بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع هيئات ووكالات الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية وبشكل خاص للمتضررين من الأزمة داخل الأراضي السورية.
وعبر الأمين العام عن إدانته الواضحة للتفجير الذي استهدف حافلات تقل المدنيين من بلدتي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين بحلب وعن تفهمه لمشاعر الإحباط التي يشعر به السوريون إزاء عدم إدانة هذا العمل من البعض وافتقار الكثيرين للموضوعية في هذا المجال.
وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة حريصة على ألا تؤدي التطورات الأخيرة إلى التصعيد وضرورة العمل على الحد من تأثيرها على مسار تطور المحادثات السياسية، مشدداً على حرص الأمم المتحدة على إنجاح العملية السياسية عبر مسار جنيف.
وأوضح الجعفري للأمين العام أهمية التعاون مع الحكومة السورية في محاربة الإرهاب وشدد على أن العملية السياسية يجب أن تكون بقيادة سورية من دون أي تدخل خارجي، مشيراً إلى استمرار الحكومة السورية في اتخاذ كل الخطوات التي تساعد على تحقيق المزيد من المصالحات الوطنية التي أثبتت نجاحها في العديد من المناطق.
وفي كلمة خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، بعنوان «صيانة السلم والأمن الدوليين.. حقوق الإنسان ومنع الصراعات المسلحة»، طالب غوتيرس أعضاء المجلس بـ«التحرك السريع لإنهاء الأزمة السورية». وأضاف: «إذا أردنا أن نتصدى حقاً للتحديات، التي تواجهنا اليوم، يجب أن نعطي الأولوية للوقاية، وأن نعالج الأسباب الجذرية للنزاع، وأن نساعد على بناء المؤسسات وتعزيزها، ونتصدى في وقت مبكر، وبصورة أكثر فعالية، لمعالجة شواغل حقوق الإنسان. هذا الدرس الذي استقيناه من صراعات كثيرة».
في الأثناء ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أن التحقيقات استؤنفت أمس في هجوم خان شيخون الكيميائي في لاهاي، متوقعة أنه «قد تقرر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إرسال خبراء إلى مطار الشعيرات، وذلك وفق نسخة الولايات المتحدة بأن الهجوم بدأ من هذه المنطقة، وأن القوات الحكومية السورية شنت هجوماً ضد المعارضة السورية، الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص»، لافتة إلى أن روسيا والحكومة السورية تصران على إجراء تحقيق من خبراء «ليس عن بعد وإنما على أرض الواقع».
وذكرت «سبوتنيك» أنه جاء في التقرير الرسمي الأميركي حول الهجوم على مطار الشعيرات، أن الدليل الوحيد على أن القوات الحكومية السورية هي من قام بالهجوم، هو صورة تظهر حفرة قد تركها صاروخ في أحد شوارع المدينة، من دون أن تذكر إلى من تم تقديم التقرير ومتى.
ونقلت الوكالة عن البروفيسور في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ثيودور بوستول قوله: إن «تفجير السلاح الكيميائي يمكن أن يكون تم على الأرض، ما أدى إلى تشكيل حفرة، وأن البيانات التي قدمتها الولايات المتحدة لا تسمح بإنكار هذه الفرضية ولا إثبات بأن الحكومة السورية هي من قام بذلك».
وأضاف: «تبين الوثيقة المقدمة من الولايات المتحدة على أن واشنطن ليس لديها دليل على أن الحكومة السورية وراء الهجوم الكيميائي في خان شيخون».
بدوره كان لدى مفتش الأسلحة السابق بالأمم المتحدة سكوت ريتر الرأي نفسه، ويعتقد أنه «لا يوجد دليل على أن الحكومة السورية وراء الهجوم الكيميائي في خان شيخون»، وذلك بعدما نقل وفد بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن المدير العام للمنظمة أحمد أوزومجو قوله: إن نتائج التحليل «تشير إلى استخدام السارين أو مادة كالسارين»، بحسب وكالة «رويترز».