ميليشيا «أحرار الشام» بين الفشل العسكري وغزل راتني وألاعيب «القاعدة»

| عبد اللـه علي

بدأت جهات داخل ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» بعد إخفاقها في معارك ريف حماة الشمالي، بالتنظير مؤخراً لقضايا حساسة تصب في خانة التمهيد للقبول بالعملية السياسية.
ويبدو أن «المنبر الفكري» وهو جهة مشكلة من «الجناح السياسي» و«الجناح الشرعي» في الحركة، يقوم بدور أساسي في العملية حيث نشر «إصدار مقاصد الشريعة» ودراسة «الاستضعاف والتمكين»، معتبراً أن «الدين» ليس هو أولوية مقاصد الشريعة وأن «حفظ النفس» قد تتقدم عليه، في إشارة واضحة إلى موضوع «الهدن والتسويات» وإمكانية تبريرها بهذا الشكل. كما ذهب «المنبر» إلى أن الواقع الحالي في سورية هو واقع «استضعاف» وينبغي التعامل معه وفق القواعد الشرعية لهذا الواقع التي تختلف اختلافاً جذرياً عن القواعد الحاكمة لواقع «التمكين».
ويرى البعض أن مساعي «المنبر الفكري» الذي يهيمن عليه الأخوان لبيب وكنان النحاس، والأول مسؤول العلاقات الخارجية في «أحرار الشام» والثاني عضو المكتب السياسي وعضو مجلس الشورى، يأتي في سياق تلبية مطالب الولايات المتحدة لقبول الحركة كطرف في المفاوضات السورية، وخصوصاً بعد تغزل المبعوث الأميركي إلى سورية مايكل راتني بالحركة ووصفها «من أشد المدافعين عن الثورة السورية».
في المقابل يتخوف البعض الآخر من أن يكون في الأمر فخ مزدوج للإيقاع بالحركة من واشنطن و«تحرير الشام».