دور متميز للجمعيات الخيرية في مراكز الإيواء … تراجع كبير في أعداد المقيمين في مراكز دمشق

| محمود الصالح

قامت الجمعيات الخيرية خلال العام الماضي بجهود كبيرة لتوفير مستلزمات مراكز الإيواء في عدد من المحافظات، ومع الاستقرار وتراجع أعداد معظم مراكز الإيواء في الكثير من المناطق وعودة الأهالي إلى مناطقهم المحررة كان الأثر أكثر وضوحا لدور الجمعيات الخيرية.
وأكدت مصادر خاصة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لــ«الوطن» أنه في محافظة حلب التي تحررت في نهاية العام الماضي وخلال فترة العمليات العسكرية في الأحياء الشرقية وخروج عدد كبير من سكان هذه الأحياء إلى الأماكن الآمنة الواقعة تحت سيطرة الدولة، تم تقديم عدد كبير جداً من الخدمات والمواد الغذائية، وقامت جمعية التآلف والإحسان الخيرية بتأهيل 300 مسكن في مدينة حلب في مواقع التفجيرات وتم افتتاح مركز الإيواء للمهجرين من الحمدانية ومشروع 1070 وقدمت جمعية التآلف والإحسان الخيرية مستلزمات المنامة والمساعدات العينية للمهجرين، إضافة إلى عدد من الجمعيات الأخرى التي قدمت بعض المساعدات العينية في مراكز الإيواء في مدينة حلب.
وأضافت المصادر أنه تم في محافظة حمص تقديم الألبسة والسلل الغذائية للعائلات المهجرة من الزارة وفي قزحل، وفي اللاذقية قامت جمعية البستان الخيرية بالتنسيق مع مديرية صحة اللاذقية بتقديم مبلغ مئة ألف ليرة سورية لكل أسرة شهيد في تفجير جبلة الإرهابي إضافة إلى بعض المواد الطبية للجرحى وفي طرطوس قدمت جمعية المرأة الذكية 10 آلاف ليرة لكل أسرة جريح وإزالة الأنقاض في مركز الإيواء في الكرنك و10 آلاف ليرة ووجبة غذاء لكل أسرة في مركز إيواء الكرنك وقدم فرع جمعية البستان في اللاذقية 100 ألف ليرة سورية لكل أسرة شهيد في طرطوس ومساعدة الجرحى في صور الطبقي المحوري، وساعدت الطلاب من أبناء الشهداء في التسجيل في الجامعات.
وفي حماة قدمت الجمعية الخيرية للرعاية الاجتماعية ألبسة أطفال وتم توزيع مبالغ مالية للأطفال ومستلزمات منامة وغيرها من المواد الإغاثية ووجبات غذائية جاهزة وأحذية لكامل أفراد الأسرة وقامت جمعية البر والخدمات الاجتماعية في حماة بتقديم لحوم الأضاحي لمركز إيواء كازو والظاهرية ولباس لـ100 طفل بالإضافة إلى الأدوية.
وبين المصدر أن هناك أعمالاً أكثر وأهم من هذه الأعمال قدمت في المحافظات الأخرى وخاصة دمشق ولكن تلك الجمعيات لم تزود الوزارة بهذه المعلومات عن نشاطاتها عن العام الماضي.
وعن واقع دمشق أكد منسق اللجنة الفرعية للإغاثة إسماعيل خلوف لــ«الوطن» وجود تراجع كبير في أعداد القاطنين في مراكز اللجوء في مدينة دمشق من 11 ألف شخص أغلبهم من ريف دمشق من بداية الأزمة ليصل عدد القاطنين في مراكز الإيواء في المدينة الآن 3980 شخصاً فقط وتم تقليص عدد المراكز إلى 21 مركزاً بعد أن كان عددها 23 مركزا في بداية الأزمة.
وتقوم اللجنة المختصة بتوفير احتياجات مراكز الإيواء من كافة الخدمات الصحية والمواد الغذائية، وبغية التحول من حالة الاعتماد على المساعدات إلى مرحلة الاعتماد على الذات تم وضع برامج تدريب لجميع المقيمين في مراكز الإيواء لتدريبهم لاكتساب مهارات معينة من خلال إقامة دورات تدريبية على مختلف أنواع المهن وكذلك توفير فرص عمل لجميع الكوادر التي تم تدريبها وتامين مستلزمات العمل من مكنات خياطة ومعدات كهربائية لكل من اشترك في دورة للتحول إلى الحالة الإنتاجية وتم تشغيل أكثر من 400 حالة، كما تم إلزام من هم في سن الدراسة بالالتحاق في المدارس القريبة من مراكز الإيواء، وعن حالات الخلل الاجتماعي أكد خلوف أن هذه الحالات كانت في البداية مثلها مثل أي مكان أخر لأن مركز الإيواء هو مجتمع مصغر. وتم تسجيل 9 حالات علاقات جنسية غير طبيعية تمت معالجتها في إطار خطة المراكز من خلال المتابعة النفسية والاجتماعية وإعادة تأهيل الأهل والأولاد اجتماعياً ونفسياً.