الزواج غير الشرعي في سورية يكاد يكون معدوماً … عوض لـ«الوطن»: هناك توجه لتعديل قانون الأحوال الشخصية السوري

| محمد منار حميجو

أعلن رئيس قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة محمد حسان عوض أن هناك توجهاً لتعديل قانون الأحوال الشخصية السوري معربا عن تأييده لتعديله.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» قال عوض: إن القانون مستمد من الشريعة الإسلامية إلا أنه لا يمنع من تعديله وفق الشريعة الإسلامية أيضاً، بما يتوافق مع الزمان والمكان لتحقيق الانسجام في الأسرة، مضيفاً: إنه رغم أن القانون الحالي أعطى للرجل والمرأة حقهما إلا أن هذا لا يمنع من التعديل.
وفيما يتعلق بالزواج العرفي أكد عوض أن وجوده ضروري ولكن لا يمكن السعي لانتشاره إلا أن وجوده ضروري مشيراً إلى أن الحد من انتشاره يأتي من ضرورة التخفيف من أعباء تثبيت الزواج في المحكمة.
وأضاف عوض: إن الشاب حينما لا يستطيع تأمين الأوراق الرسمية لتثبيت زواجه فإنه سيتجه نحو الزواج العرفي وبالتالي وضع القاضي تحت الأمر الراهن وهنا أصبح القاضي ملزم بالتثبيت.
وأكد عوض أن كثيراً من النساء اليوم يجدن في الدخول إلى المحكمة عنتاً ومشقة ويطول موضوعها فيه ولذلك تضطر إلى اللجوء إلى غير المحكمة، فتأخذ فتوى، وتكون أحياناً خاطئة، مشدداً على ضرورة معالجة المعوقات في المحكمة بتخصيص أروقة خاصة لهم فيها لأن هناك عدداً كبيراً من النساء.
وأشار عوض إلى أن هناك من يعطي فتاوى خاطئة ضاربا مثلا أن امرأة دخلت إلى المحكمة الشرعية وزوجها مفقود فقالت إنها حصلت على فتوى أنه يحق لها الزواج رغم أن مدة فقدان زوجها هي أربعة أشهر مضيفاً: ومعها شاب تريد الزواج به وهي ما زالت على عصمة رجل آخر وبالتالي رفض القاضي تثبيت زواجها.
وأعلن عوض أن الزواج غير الشرعي في سورية يكاد يكون معدوما، موضحاً أن هناك فرقاً بين الزواج العرفي وغير الشرعي، فالأول يكون صحيحا إلا أنه لم يثبت بالمحكمة في حين أن الثاني هو الذي لم تتوافر فيه شروط الزواج وأركان.
وحول زواج من فقد عنها زوجها أوضح عوض أن القاضي يحكم في البينات، وبالتالي إذا جاءت امرأة فقد زوجها إلى المحكمة الشرعية، ومعها شاهدان على ذلك، وحكم القاضي لها بالتفريق، ثم تزوجت مرة ثانية بعد انقضاء عدة الطلاق، فزواجها صحيح ولو عاد زوجها الأول.
وأضاف عوض أن القاضي يحكم في مسألة المفقود في حال انقطعت أخباره لمدة سنة دون أن تُعلم حياته من موته، كما أن فقده يسبب ضرراً للزوجة، فإنه يحكم لها بالتفريق بعد أن يتحرى في سماع الشهادة، موضحاً أن هذا التفريق رجعي، وفي حال رجعت وهي في العادة يحق لها أن ترجع، وفي حال عدم رجوعه وانقضت العدة تصبح حِلا للأزواج.
وأضاف عوض أنه في حال تزوجت بناء على وفاة الزوج، وهي بالفعل لا تعلم أنه ميت أم حي فزواجها صحيح على أن يكون مبنيا على قرار القاضي بحضور شاهدين، مشيراً إلى أنه في حال كانت تعلم بأن زوجها على قيد الحياة وضللت القضاء بذلك، فزواجها غير شرعي أي زنا.
وفيما يتعلق بالمناطق الساخنة قال عوض: لا يوجد سلطة شرعية في تلك المناطق والمحاكم الشرعية التي تحكم هناك غير معترف بها وبالتالي إذا فقدت المرأة زوجها ولا تعلم حياته من موته فإن المخرج الفقهي لذلك أنها تصبر سنة، وبعدها ترفع أمرها إلى الوجهاء من بلدتها، فإذا قرروا أن تطلق نفسها فلتفعل وتقضي العدة، وبعد انقضائها تصبح حِلا للأزواج.