موظفو خزن السويداء: نقلنا تجنٍ ولغايات شخصية … تقرير تفتيشي: تقصير وتراكمات في العمل وعدم إجراء مطابقات شهرية مع أمناء المستودعات

| السويداء – عبير صيموعة

أثارت قضية نقل موظفين في دائرة الخزن والتبريد في السويداء ووضعهم تحت تصرف دائرة المخابز الكثير من الجدل واللغط وأدت إلى قيامهم بتقديم مذكرة تظلم إلى اتحاد العمال في السويداء يؤكدون فيها بأن القرار كان جائراً ويتبع لأهواء ومزاج مديرة المؤسسة السورية للتجارة التي بررت سبب نقلهم «بحسب المذكرة» لتقصيرهم بتصريف مخزون التفاح لدى مؤسسة الخزن والتسويق، رغم أن الكتب والمراسلات التي بحوزتهم تؤكد بأن التقصير كان بسبب عدم تجاوب الإدارة العامة والوزارة مع تلك الكتب، وأن قرار نقلهم إنما كان تجنياً ولغايات شخصية.
مؤكدين أنه سبق لهم وان كشفوا الكثير من تجاوزات الإدارة الحالية ومنها بيع 73 طناً من البطاطا للتاجر «خ. ع» بشيك دون رصيد إضافة إلى تواصل الإدارة مع التاجر فهد. ذ وبيعه كمية تفاح بقيمة 50 مليون ل.س بشيك من دون رصيد وأنه حصل على المادة من برادات مؤسسة الدواجن بعد أن قام بانتقاء وفرز التفاح وحصوله على الكميات بأفضل الأنواع تاركا ما تبقى من التفاح خارج البرادات.
إلا أن الوثائق التي حصلت الوطن على نسخة منها وأكدت مضمونها مديرة المؤسسة السورية للتجارة هيام القطامي توضح أن قرار نقل الموظفين ممن جرى الإشارة إليهم سابقاً جاء بناء على كتاب الإدارة العامة في دمشق الذي اعتمد على عدة نقاط أولاها التقرير التفتيشي لفرع الهيئة المركزية للرقابة المالية في السويداء رقم 64/12 تاريخ 2/4/2017 الذي أشار إلى وجود تقصير واضح في عمل شعبة الخزن والتبريد في السويداء، إضافة إلى وجود تراكمات في العمل منها عدم المطابقات الشهرية مع أمناء المستودعات وعدم مطابقة المواسم مع مستودعات التبريد.
إضافة إلى تراكم العمل في المطابقات مع الصالات ما أدى إلى مخالفات كبيرة وأخطاء كثيرة وتقصير في العمل، وعدم الالتزام بالتعليمات 26 لعام 1986 وتعديلاتها وما يترتب عليها من نواتج سلبية غير مبررة، رغم سعي بعض العاملين لتبرير أخطائهم بأن تراكم العمل نتيجة لنقص الموارد البشرية في الدائرة ما أدى «وبحسب معد التقرير» إلى تشجيع بعض المخالفين إلى ارتكاب المخالفة والاستفادة من منافع شخصية لهم كل حسب موقعه لعلمهم بعدم إمكانية الإدارة الاستغناء عنهم بسبب النقص الواضح للموارد البشرية في الدائرة.
كما ارتكزت الإدارة العامة في نقلها للموظفين على نتائج جولة لجنة الإدارة العامة والمؤلفة من مديري الخزن والتوضيب والتسويق التي انحصرت مهمتها بالاطلاع على واقع تخزين موسم التفاح في المحافظة، والتي اقترحت بعد جولتها الثانية في فرع الخزن والتبريد في السويداء محاسبة المقصرين في العمل واختيار الأشخاص ذوي الكفاءة والمهارة والالتزام في العمل.
أما ما يتعلق بقضية التاجر (فهد. د) فأشارت القطامي أن ما تم ذكره غير صحيح لأن فرع الإدارة أصدر قراراً في اجتماع اللجنة الإنتاجية تاريخ 16/3/2017 وخاصة بعد قضية البطاطا منعت بموجبه منعا باتا بيع أي مادة قبل دفع قيمة الكمية المباعة في صندوق الفرع، بحيث يعطى التاجر إيصال بالمبلغ المدفوع ويدون على ظهر الإيصال المادة والكمية المراد شراؤها وذلك بقدر المبلغ المدفوع فقط وكل مخالفة تستوجب المسؤولية، وكل كمية يتم الإفراج عنها دون مستند أو قبل دفع قيمتها يتحمل رئيس الدائرة المعني بالبيع المسؤولية، مضيفة: ثبت الإفراج عن كميات من التفاح للتاجر المذكور تفوق قيمة المبالغ المسددة الأمر الذي دفع الإدارة إلى تسطير كتاب إلى التاجر تؤكد فيه أنه بناء على محضر المطابقة تاريخ 18/4/2017 رقم وارد 507 حول كميات التفاح المستجرة تبين وجود كميات مستجرة وغير مدفوعة الثمن مطالبة إياه بالتسديد الفوري كما جرى تسطير كتاب إلى محافظ السويداء بالتوجيه إلى الجهات المعنية بوضع منع سفر للتاجر المذكور حتى يقوم بتسديد ما يترتب عليه من مبالغ مالية للشركة لقاء أثمان تفاح.
هذا وأكد رئيس اتحاد عمال السويداء جمال الحجلي أن شكوى العمال ممن جرى نقلهم من دائرة الخزن والتبريد متابعة لدى الاتحاد العام في دمشق كما تم عرضها على رئاسة مجلس الوزراء.