نقل عن نائب وزير الخارجية تأكيده أن الموقف السوري سيكون بناء خلال اجتماع جنيف القادم … رمزي: لقائي مع المقداد كان «مفيداً وإيجابياً»

| الوطن – وكالات

وصف نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية رمزي عز الدين رمزي لقاءه مع نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد بأنه كان «مفيداً وإيجابياً»، مؤكداً أن اجتماع جنيف المرتقب عقده يوم الثلاثاء القادم سيكون «مختصرا ومركزا»، مستبعدا أن يكون هناك لقاء مباشر بين وفدي الجمهورية العربية السورية والمعارضة.
ووفق مصدر أممي تحدث لـ«الوطن»، فقد قام رمزي أمس بزيارة قصيرة لدمشق استمرت عدة ساعات أجرى خلالها مباحثات مع المقداد. وقال المصدر «من الاستعدادات التي تجري لعقد الجولة السادسة لمباحثات جنيف يظهر أن الكل يبدي استعداده للحضور وهذا شيء ايجابي».
وقال رمزي، في مؤتمر صحفي عقد في دمشق، عقب لقائه المقداد، وفق ما نقلت وكالة «د ب أ» الألمانية للأنباء: «بالمختصر المفيد سيكون المؤتمر (جنيف 6) مختصراً ومركزاً، وهذا ما نريد تحقيقه، ونتطلع إلى المساهمة الإيجابية والبناءة من قبل الحكومة السورية لإنجاح هذا الاجتماع الذي نعتبره اجتماعا هاما».
ووصف المسؤول الأممي لقاءه مع نائب وزير الخارجية والمغتربين بأنه كان «مفيدا وايجابيا»، وأضاف: «ما سمعته اليوم من نائب وزير الخارجية فيصل مقداد يعطيني أملا بأن الموقف السوري سوف يكون بناء خلال الاجتماع القادم، كما تم بحث التطورات المرتبطة بالأزمة في سورية والإعداد للاجتماع القادم للمحادثات السورية السورية المنتظر عقده في جنيف الثلاثاء القادم».
وحول تنفيذ مذكرة «مناطق تخفيف التصعيد»، قال رمزي: «إننا نضع أهمية كبيرة لتخفيف التوتر وخفض التصعيد، ولدينا أمل كبير في أن يؤدي اتفاق أستانا إلى ذلك وهذا من شأنه تهيئة المناخ المناسب لمسار جنيف، وأن تثبيت وقف إطلاق النار شيء مهم وأساسي لخلق المناخ المناسب لمحادثات جادة».
وأكد رمزي، أن «وقف إطلاق النار في نفس الوقت لا يمكن أن يكون له استمرارية دون أفق سياسي وهذا أمر مهم جدا»، مبيناً عدم التغيير في جدول أعمال الجولة السادسة من جنيف «فهو واضح وليس فيه تغيير وهناك أربع سلال سيتم التعامل معها بالتوازي»، وتابع: «لكن سبق أن أكدنا للأطراف أن هناك مع الالتزام بالتحرك بالتوازي إمكانية لتسريع إيقاع بحث إحدى هذه السلال».
وحول إمكانية عقد جلسة اجتماع مباشرة بين وفد سورية والمعارضة، قال رمزي: «موقف الأمم المتحدة يتمثل بالتحرك نحو المفاوضات المباشرة في أقرب فرصة»، معربا عن اعتقاده في الوقت ذاته أن «هذا الأمر لم يتحقق بعد».
ورأى رمزي، أن «مسار جنيف هام لأنه يعكس الشرعية الدولية ممثلة بقرارات الأمم المتحدة، والتي تتحدث عن مبادئ أساسية أعتقد أن السوريين بغض النظر عن موقعهم السياسي ملتزمون بها، ويؤكدون ضرورة احترامها وهي وحدة وسلامة أراضي سورية واحترام سيادتها وطبيعة سورية المستقبلية وكل هذه أمور مهمة جدا، وهناك تحرك نحو القبول بأمور كثيرة وسوف نرى خلال الأيام القادمة».
وتأتي زيارة رمزي إلى دمشق قبل أيام قليلة من عقد الجولة السادسة من مباحثات جنيف، والمقررة نهاية الأسبوع الجاري بين وفد سورية والمعارضة لبحث سبل الخروج من الأزمة السورية.
من جانب آخر، بحث الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع السفير السوري لدى موسكو رياض حداد الوضع في سورية والمنطقة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية، وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء: أنه «جرى خلال اللقاء تركيز الاهتمام الأساسي على نتائج اجتماع أستانا الرابع ولا سيما توقيع المذكرة الروسية الخاصة بإنشاء مناطق خفض التصعيد إلى جانب بحث عدد من المسائل المرتبطة بالجولة القادمة من الحوار السوري السوري المقرر عقدها في جنيف خلال الفترة من الـ16 إلى الـ19 من أيار الجاري برعاية الأمم المتحدة».
من جانبها، أعلنت «معارضة الرياض»، وفق ما نقلت مواقع الكترونية داعمة للمعارضة، مشاركتها في مباحثات جنيف القادمة بنفس تشكيلة وفد الجولة الماضية الذي ترأسه نصر الحريري.