الرئيسية | ثقافة وفن | «لن أغفر» نصوص نثرية لفريال خالد خلف … خلف: مجموعتي هذه غذاء حقيقي للروح لأنها تحمل المعاني الوطنية والحلم الكبير ببلدنا سورية

«لن أغفر» نصوص نثرية لفريال خالد خلف … خلف: مجموعتي هذه غذاء حقيقي للروح لأنها تحمل المعاني الوطنية والحلم الكبير ببلدنا سورية

| سارة سلامة

بحس المرأة المرهف فرضت حضوراً مميزاً وواقعاً عايشته إن كان قاسياً أو جميلاً لم تخفه عنا دونته كله لنراه اليوم مبصراً للنور بلمستها الخاصة التي تجلت في ما تبوحه روحها، تنوعت في قصائدها لتشكل عواطف عميقة وفياضة وأحاسيس مرهفة حملت الكثير من الحب والحنين والحزن، مخاطبة الإنسان والوطن.
أقيم في اتحاد الكتاب العرب حفل توقيع كتاب «لن أغفر» للأديبة فريال خالد خلف الذي يعد باكورة أعمالها، وتتألف المجموعة من نصوص نثرية ووجدانية وعاطفية ووطنية، واحتوت على معان اجتماعية وإنسانية، مع الخصوصية التي جنحت لها وميزتها كأنثى الأمر الذي ترجم عبر السطور من عواطف جياشة وحب يملأ الدنيا.
حملت فريال في مجموعتها هموم الوطن فتطرقت إلى فلسطين وسورية والعراق وما يعانيه المواطن العربي جراء تكالب قوى الاستعمار والإمبريالية عليه، وجاء في الكتاب محاولات متنوعة بين النص النثري المتطور والخاطرة الأدبية التي مثلت انعكاس المجتمع في واقع العصر الراهن.

غذاء حقيقي للروح

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أكدت الأديبة فريال أن: المجموعة هي عبارة عن كوكتيل نثري متنوع بين الوطني، والغزل والاجتماعي، مضيفةً: إن سعادتها لا توصف بتوقيع هذه المجموعة، وإن اتصالها المباشر مع الجمهور المثقف والواعي أعطاها جرعة معنوية كبيرة، ومع وجود الكثير من الآراء المتنوعة فالجمهور كان من كل أبناء المحافظات السورية هذا إضافة إلى حضور عدد من الأدباء والمثقفين والإعلاميين.
وقالت خلف حول اختيارها لهذا العنوان «لن أغفر»: إن «الغفران محصور برب العالمين لأننا كبشر حقيقة لا نستطيع الغفران، وحتى لو غفرنا يبقى داخلنا شيء يدل على أننا بشر ولا نقدر على ذلك، وإن اللـه سبحانه وتعالى احتفظ بسمتين له هما «الغفران، والرحمة»، فالرحمة من عند اللـه ولا يمكن لإنسان أن يرحم إنساناً آخر».
وأوضحت خلف بأنه كانت لها مجموعة جاهزة للنشر قبل أن يدخل المسلحون مدينة عدرا العمالية، وأحرقوا كل شيء بما فيها مجموعتها، وقالت خلف: إنها «كانت صدمة كبيرة لي عندما خرجنا وتهجرنا من منازلنا، من دون أن نصطحب أي شيء من حاجاتنا، ولكنني رجعت ودونت ما وجدته واحتفظت به بذاكرتي ولذلك اخترت هذا العنوان لمجموعتي «لن أغفر».
وحول تأخرها في إصدار كتاب لها رغم أنها تكتب منذ عام 1983، قالت خلف: إنه «ربما بسبب أعمالي الكثيرة كمديرة مدرسة وكذلك أم لأربع فتيات وصبي واحد لا بد أن انشغل وأتأخر في إصدار كتاب لي لكنني لم أهمل الكتابة في يوم».
وأفادت خلف: إنها «الآن بصدد إصدار كتابين سيريان النور قريباً، وبالطبع أسعى لتحفيز الناس على القراءة لأنها مهمة جداً، واعتبر أن مجموعتي هذه غذاء حقيقي للروح، لأنها متنوعة تحمل المعاني الوطنية والحلم الكبير ببلدنا سورية، كما تحمل الكثير من الجمال لهذا البلد مع الأمل المزروع فينا بأن يرجع يوماً كما عهدناه في السابق ينعم بالأمن والأمان، وكذلك تطرقت في المنحى الاجتماعي إلى دغدغة المشاعر بما فيها من مشاعر الحب وكذلك حب الأم لأولادها.

تخاطب الروح
وأكدت الشاعرة أميرة الكردي أن «الأديبة خلف تلجأ لسطوة الحرف وسلطان الكلمة وارتقت بإنسانية تنم عن روح عذبة صقلتها الأيام بحلوها ومرها وأضناها تعب السنين»، مضيفة: إن «نصوصها تخاطب الروح والنفس وتشير إلى واقع يومي نراه كل صباح فتهتف بقلوب من جفت أرواحهم وتثاقلت خطاهم عن العطاء».
يشار إلى أن الكتاب من إصدار مؤسسة سوريانا للإنتاج الإعلامي ويقع في 122 صفحة من القطع المتوسط، وجاء في مقدمة الكتاب إهداء قالت فيه خلف:
إلى من زرعني في الوجود وسكن السماء
إلى من اختارت البعد عني رغبة بالبقاء
إلى من برحيله أزهر الشتاء
إلى من شاركني كل اللحظات
إلى ياسمينات حياتي بناتي العزيزات
لشمعة أنارت حلكة الأيام
لكل من وقف بجانبي برهة وتعب من العناء
أكتب.