رغم عدم تعافي أسواق درعا.. انخفضت الضبوط والإغلاقات!

| درعا – الوطن

تغص أسواق درعا بالمواد التموينية ولا يوجد مشكلة في هذا الجانب مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، إلا أن القلق الذي يساور المواطنين هو أن يتفاقم جشع التجار من ضعاف النفوس برفع الأسعار واستغلال ضغط الطلب على بعض المواد التموينية الضرورية للشهر الفضيل، آملين بتفعيل دور الرقابة التموينية الذي بدا باهتاً في الآونة الأخيرة، وأن يتم تعزيز مراقبة صلاحية المواد والالتزام بالأسعار والتركيز على مراقبة الأغذية المكشوفة والشرابات الصنعية التي تروج خلال رمضان وكذلك اللحوم والألبان والأجبان ليتم وضعها في واجهات مبردة مع وجود الختم على اللحوم وتاريخ الصلاحية على عبوات الألبان لتثبيت سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري.
وبالفعل لدى تقصي «الوطن» لدور الرقابة التموينية في المحافظة تبين تراجعه الكبير والأرقام خير دليل على ذلك، إذ بينت إحصاءات مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وفقاً لمصادر فيها أن عدد الضبوط المنظمة منذ بداية العام الجاري ولغاية شهر نيسان الفائت بلغت 395 ضبطاً مع تنفيذ 22 إغلاقاً متراجعة من 689 ضبطاً و91 إغلاقاً كان تم تنظيمها وتنفيذها خلال الفترة المماثلة من العام الفائت.
ولا شك أن ذلك ليس بفضل تعافي الأسواق وتراجع الجشع والاستغلال لأن الأسواق ما زالت تغص بالمخالفات إذ تترامى على عتباتها البضائع السائبة من دون أي بطاقات بيان تدل على الصلاحية، كما يلاحظ التفاوت الكبير في سعر المادة نفسها بين محل وآخر وبفارق يصل للعبوة أو الكيلو الواحد من 100 إلى 200 ليرة سورية.
وعلمت «الوطن» من مصادر مطلعة أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ينقصها الكادر الرقابي لتنفيذ الجولات الميدانية وتنظيم الضبوط اللازمة بالمخالفات التجارية على اختلافها، ولا يوجد في مخبرها جهاز مثفلة بابكوك الذي يفيد في تحليل واستخلاص الدسم في الألبان والطحينة والحلاوة الطحينية بما يفيد بكشف الغش بتلك المنتجات وغيرها، لكن متابعين أشاروا إلى أن ذلك يبرر جزءاً من التقصير ولا يبرره كله.
تجدر الإشارة إلى أن معظم الضبوط المنظمة منذ بداية العام الحالي وحتى يوم أمس والبالغة 442 ضبطاً توزعت على مخالفات عدم وجود بيانات أو إعلان عن الأسعار وبدل أجور الخدمات والبيع بسعر زائد وحيازة مواد منتهية الصلاحية وعدم وجود فواتير أو وجود فواتير غير نظامية والإتجار بالدقيق التمويني وبالمحروقات وللنقص في الكيل والوزن، وقد طالت فعاليات السمانة والمواد الغذائية والمخابز ومحطات المحروقات ومعتمدي الغاز والقصابة وباعة الفروج والبيض ووسائط النقل والصيدليات وغيرها من المتفرقات.