اليمين الفرنسي يواجه تشتتاً في صفوفه .. إرجاء إعلان تشكيلة الحكومة الفرنسية إلى اليوم

تبرأ رئيس حزب الجمهوريين وهو الحزب المحافظ الرئيسي في فرنسا أمس الثلاثاء من زميله إدوار فيليب لقبوله تشكيل أول حكومة في عهد الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون.
وقال فرانسوا باروان رئيس حزب الجمهوريين على قناة «بي. إف. إم» التلفزيونية إن فيليب «أقدم على خيار ليس بخيارنا». ويعاني حزب الجمهوريين من تشتت صفوفه جراء سياسة «فرق تسد» التي يتبعها ماكرون.
يأتي ذلك على حين أرجأ ماكرون ورئيس الوزراء المكلف اليميني المعتدل إدوار فيليب إلى اليوم الأربعاء الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستكون أهدافها جمع مختلف الأطياف السياسية والتجديد.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية أمس أن ماكرون الذي تعهد الارتقاء «بأخلاقيات الحياة العامة»، «تمنى تخصيص وقت للتحقق» من «الوضع الضريبي» للشخصيات التي ستنضم إلى الحكومة، ومن احتمال وجود «تضارب مصالح».
وأوضح قصر الإليزيه أن أول اجتماع لمجلس الوزراء في ولاية ماكرون سيعقد صباح غد الخميس وليس اليوم.
وبعد عودته من أول رحلة له إلى الخارج منذ تنصيبه إثر زيارته برلين الإثنين ولقائه المستشارة أنجيلا ميركل، يضع الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة المكلف اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة.
ويريدان إعلان فريق حكومي قادر على تجسيد الوعود بالتجديد السياسي والمساواة بين الرجال والنساء وإحداث توازن بين اليمين واليسار استعداداً لمعركة الانتخابات التشريعية في حزيران.
ومن المرتقب أن تضم الحكومة شخصيات أخرى من اليمين من حزب الجمهوريين مثل رئيس الوزراء الأسبق برونو لومير الذي أبدى اعتباراً من مساء الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية استعداده للعمل مع إيمانويل ماكرون.
وبدورها عنونت صحيفة «لوباريزيان» أمس «رئيس وزراء يميني: لأنها جرأة». فيما كتبت صحيفة «لوفيغارو» المحافظة أمس «هناك شريحة من اليمين ومن الوسط مستعدة للمضي قدماً» ما يثبت أن إدوار فيليب «ليس مجرد غنيمة وإنما جسر لإعادة هيكلة».
واعتبر نحو ثلاثين نائباً من اليمين والوسط وخصوصاً المقربين من رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، مثل إدوار فيليب، الإثنين أن عائلتهم السياسية يجب أن تمد اليد للرئيس الجديد.
وكان الرئيس الفرنسي الجديد قد كلف فيليب، الإثنين بتشكيل أول حكومة له في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبيته السياسية وإضعاف خصومه قبيل الانتخابات البرلمانية في حزيران.
ويتطلع ماكرون إلى الانتخابات التشريعية في حزيران ليحصد مع حزبه «جمهورية إلى الأمام» الأغلبية التي يحتاجها في البرلمان لتمرير خططه الهادفة إلى خفض الإنفاق الحكومي وتعزيز الاستثمارات وخلق فرص عمل بعد سنوات من الوهن الاقتصادي.
ويعد اختيار فيليب لتشكيل الحكومة تحدياً مباشراً للجمهوريين الذين أعلنوا أن هدفهم هو الحصول على أغلبية المقاعد في البرلمان، لكن استطلاعات الرأي التي تسبق الانتخابات أظهرت تراجعهم أمام حزب ماكرون.
(أ ف ب- رويترز)