جولة مكثفة.. وفد الجمهورية التقى دي ميستورا مرتين وتشاور مع غاتيلوف … اليوم الأول من اجتماعات «جنيف 6» يركز على سلة الدستور

| الوطن

تميز اليوم الأول من اجتماعات «جنيف6»، بمبادرة أطلقها المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا تتركز حول تشكيل فريق «عمل قانوني دستوري» للبحث في سلة الدستور التي ستكون محور الجولة الجديدة، تماما مثلما كانت «الوطن» نشرته في عددها الصادر أمس نقلا عن مصدر دبلوماسي غربي.
ووفقاً لمصادر قريبة من دي ميستورا، تحدثت إليها «الوطن»، فإن الأخير بحث في تشكيل فريق عمل مؤلف من خبراء وفنيين من كل الأطراف المشاركة في جنيف مهمته وضع أفكار وتصورات لدستور جديد للبلاد، يكون الأساس لنظام حكم جديد وللانتخابات، أي لسلتين من سلل جنيف، على ألا تكون هذه الأفكار ملزمة أو مسيسة أو حاكمة للعملية السياسية.
ووفقاً للمصادر فإن دي ميستورا يعمل على تسويق طرحه الجديد انطلاقاً من مبدأ «الواقعية السياسية»، حيث بات على قناعة أن لا مكان لأي «هيئة حكم انتقالية» في تسوية الأزمة السورية، وأن الأساس لأي تسوية يجب أن يبدأ من خلال دستور جديد للبلاد، ومبادئ أساسية يجب أن يتفق عليها كل السوريين الراغبين في التوصل إلى مخرج للأزمة في بلادهم.
وشهد يوم أمس سلسلة من الاجتماعات بدأت مع وفد الجمهورية العربية السورية في العاشرة صباحاً بتوقيت جنيف واستمرت قرابة الساعة، وهو أسرع اجتماع في مسار جنيف، تلاه اجتماعات مع وفود منصات: الرياض وموسكو والقاهرة المعارضة، ومساء عقد اجتماع ثان مع وفدي الجمهورية العربية السورية ووفد «منصة الرياض».
وكثف دي ميستورا من اجتماعاته وسط طروحات جديدة يقدمها على أن يحصل على جواب في اليوم ذاته وهو الشكل الجديد الذي باشر فيه.
وبعد ظهر أمس، اجتمع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف مع وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة بشار الجعفري، حيث تم بحث الجولة الحالية من المحادثات، وتم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية اللقاءات الثنائية التي تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمرين بين الجانبين.
في المقابل كشف رئيس وفد «منصة موسكو» مهند دليقان في تصريحات نقلها رئيس المنصة قدري جميل من على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي أن «دي ميستورا وفريقه يحاول تقديم ميكانيزمات لدفع الحوار قدماً»، وأضاف: «لم نتفق معهم حول ذلك»، معتبراً أن «ما يقترحونه عملياً لا يحقق بحث السلال الأربع وقد يبدو خطوة للوراء».
وأوضح دليقان أن وفده قدم مقترحات جديدة للمبعوث الأممي تقضي بوجود 8 مجموعات عمل ينخرط فيها خبراء أمميون، أربع منها تعمل مع وفود المعارضة و4 مع الوفد الحكومي «لنخرج من معضلة التعطيل»، وأضاف: تجاوب المبعوث الأممي مع اقتراحنا (…) لكنه يرى أن هناك تعقيدات لا تسمح بإنفاذ هذه الاقتراحات سريعاً».
في الغضون، توقع وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمنوف أن تكون «هناك مناقشات حادة جداً، نظراً لمواقف الأطراف المعنية التي غالباً لا يمكن التوفيق بينها».
وأضاف عبد الرحمنوف للصحفيين، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك»: إن «اجتماعات العمل التي جمعت (الرئيس الكازاخي نور سلطان) نزارباييف مع ممثلي الدول الضامنة في العاصمة الصينية بكين، وبشكل أدق مع قيادتي روسيا وتركيا، أظهرت أن الأطراف منخرطة بنشاط في العمل على صعد متعددة لتنفيذ مذكرة مناطق تخفيف التصعيد».
بدوره، استبعد المعارض منذر خدام، وهو أحد مؤسسي «هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي» المعارضة في تصريح لـ«الوطن» أن يتمخض عن هذه الجولة نتائج مهمة على الصعيد السياسي، مضيفاً: «بحسب بعض المعلومات سوف يتركز النقاش على بعض القضايا الإنسانية وخصوصاً مسألة المعتقلين».