من يحسم قمة الفيحاء بين الجيش والوحدة بكرة السلة؟

| مهند الحسني

اتضحت صورة الفريقين المتأهلين لنهائي بطولة دوري السلة بعد منافسات حامية وقوية ومثيرة شهدتها صالة الفيحاء، وتأهل في نهايتها فريقا الوحدة والجيش للنهائي الذي سينطلق مساء يوم غد الجمعة في أولى مواجهات الفريقين.
الفريقان يعرفان بعضهما جيداً، وأوراقهما مكشوفة ومعروفة فهما قطبا السلة الدمشقية، وصاحبا الغطاء الجماهيري، ولا يهم أبداً كيف يكون شكل الفريق، وموقعه أو نجاحاته أو إخفاقاته، ذلك لأن الفريقين يتمتعان بكل الأسلحة الممكنة حين يجتمعان في الصالة، فتصبح المباراة بطولة مصغرة، ويصير الفوز بها منطلقاً للفخر والمباهاة والسعادة، ويبقى هنا دور مدربي الفريقين في قراءة مجريات المباراة، والتعامل معها بحرفية عالية.

الوحدة
بدا من أكثر الأندية استقراراً من الناحية الفنية، وخاصة أن مستواه كان ثابتاً، وغير متفاوت من مباراة لأخرى، ويلعب الفريق بروح معنوية عالية نتيجة الاستقرار الإداري الذي يعيشه الفريق، فالإدارة تسعى بكل طاقتها لتأمين كل ما يلزم الفريق، ومراكزه تبدو متكاملة إلى حد كبير، ولديه دكة بدلاء جيدة قياساً إلى الموسم الماضي حيث عانى منها الفريق كثيراً، ولديه أوراق رابحة وفاعلة ولاعبون من طراز النجوم، أمثال العملاقين هاني دريبي وجميل صدير اللذين نجحا في حل مشكلة الريباوند الدفاعي والهجومي للفريق، إضافة لصانع الألعاب علاء الإدلبي الذي يعد أحد أهم الخيارات لدى مدرب الفريق، ناهيك عن جناحيه المتألقين العش والعربشة، ومن خارج القوس لديه قناص متمكن بالثلاثيات زكريا الحسين، ويقود الفريق مدرب خبير يعرف كيف يوظف مقدرات فريقه بشكل جيد.
الجيش

بدت لمساته مدربه الجديد هيثم جميل واضحة على أدائه، وخاصة في الشق الدفاعي، حيث نجح المدرب في خلق توليفة منسجمة ومتناغمة بين اللاعبين، حيث استقر أداء الفريق في هذا الدور بعدما شهد تفاوتاً بين الرفض هنا والقبول هناك، ويلعب الفريق بانضباط تكتيكي عال، ويمتاز أداؤه بالرتم السريع خاصة عبر انطلاقة جناحيه الجابي والعبد الله، وكسب الفريق إلى جانب الهداف المرجانة لاعباً مخضرماً ضمن عقد الثقة عمر كركوتلي الذي تأقلم مع باقي لاعبي الفريق، وشكل وجوده دافعاً معنوياً كبيراً، ويملك الفريق دكة بدلاء هي الأقوى والأفضل بين جميع الأندية، ولديه كل مقومات التألق والفوز، وهو بطل النسخة الماضية وسيحاول أن يحتفظ بلقبه.
فنياً تكاد الكفتان تتساويان مع الإشارة إلى الدور الذي سيلعبه الجمهور إن حضر اللقاء، وهذا ما سيعزز من سخونة المباراة، ولن نخوض أكثر في موازين قوى الطرفين، وإن كانت النقاط متعلقة بمدى جاهزية نجوم الفريقين في التسجيل من جميع المسافات.
الحسم سيكون من خلال فوز أي فريق بثلاث مباريات من خمس.