الاتحاد في امتحان أمام الفتوة

| حلب – فارس نجيب آغا

يفتتح الاتحاد مبارياته في مرحلة الإياب من الدوري الممتاز بمواجهة ليست سهلة حين يحل ضيفاً على الفتوة بدمشق ولعله امتحان مبكر للكتيبة الحمراء، فالاتحاد حتى هذه اللحظة مازالت بعض السحب تخيم على أجوائه بتفاصيل لم تسر نحو الحل ولعل المشكلة الأكبر تبدو انضباطية في المقام الأول من خلال تعالي بعض اللاعبين نتيجة عدم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في ظاهرة غريبة نوعا ما باتت تحتاج لقمع ونؤكد ضرورة فسخ عقود بعض اللاعبين الذين لم يقدموا شيئاً حتى الآن رغم كل ما صرف من ملايين هدرت دون أي نتيجة تحققت.
الاتحاد حاول استغلال فترة التوقف حيث أنجز معسكراً بدمشق عبر مباراتين أمام المنتخب الأولمبي تعادل في الأولى وخسر بالثانية ثم عاد إلى حلب وتعادل مع جاره الحرية أيضاً أي إن لعنة التعادلات لم تفارقه حتى ودياً، ويدرك الجهاز الفني الجديد المؤلف من محمد عقيل وأسامة حداد ماذا تعني مقابلة الفتوة بهذا التوقيت وخاصة أن أزرق الدير بحال جيدة ما يعني حسابات معقدة يجب وضعها بالحسبان من أحمر الشهباء الذي من وجهة نظرنا يراوح مكانه، ورغم أنه يملك أرجحية كخبرة وأسماء رنانة لكن الفتوة أحرج الجيش وخسر بصعوبة وعادل الوحدة وهي يعيش حالة استقرار مع ربانه أنور عبد القادر ومن هذا المنطلق يعي الاتحاد ماذا ينتظره والمباراة لن تكون سهلة وجماهير الاتحاد ملّت التعادلات وباتت تتوق لانتصارات تعيد الفريق للواجهة.
غيابات

أبرز الغيابات تكمن بعدم شفاء عبد الإله حفيان ومازالت الشكوك تحوم حول مشاركة العالمة الذي يحمل إصابة طفيفة إضافة لمحمد الأحمد لكن البدلاء على أتم الجاهزية، ومشكلة الاتحاد انضباطية تنعكس سلباً على الفريق، وحقيقة لم يستطع المدربون السابقون إيجاد حل لها ولم تنجح معهم عملية المداورة.. ما أهدره الاتحاد من نقاط في مرحلة الذهاب كان كافياً لإبعاده عن الصدارة وتلك المرحلة تحتاج لتحصيل أكبر قدر ممكن من الانتصارات فلا مجال لهدر المزيد لأن ذلك سيكلفه لعب دور ثانوي ويخرج من المنافسة مبكراً رغم قناعتنا أن الاتحاد أقرب للفوز من حيث الفوارق، لكن الفتوة حقق قفزة نوعية منذ تسلم مدربه أنور وتلك نقطة يدرك معانيها مدرب الاتحاد الذي يبحر في مغامرة وهو مطالب بتحقيق الفوز.