الرئيسية | اقتصاد | القلاع: شركات الأعمال لم تصل إلى مرحلة دمج الجودة بالإنتاج وهذا خطأ

القلاع: شركات الأعمال لم تصل إلى مرحلة دمج الجودة بالإنتاج وهذا خطأ

| صالح حميدي

أسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق غسان القلاع للحضور الضئيل لندوة الأربعاء التجاري ليوم أمس بعكس الندوات السابقة التي أقيمت تحت عنوان «استفادة القطاع الخاص من أنظمة إدارة الجودة في تطوير أعماله» بمشاركة خبيرة أنظمة الجودة إيمان عبد اللـه ومدقق أنظمة الجودة مدير هيئة المواصفات السورية سابقاً رفيق الجردي. وقال القلاع: إن الحضور الضئيل نتج عن كونها ندوة علمية وإن شركات الأعمال في مختلف قطاعات الدولة وفي مختلف الميادين والمجالات لم تصل بعد إلى مرحلة دمج الجودة بالإنتاج وهذا أمر خطأ، مبيناً أنه «في حال أردنا التقيد بإنتاج صناعي وحراك تجاري علينا أن نقرن الجودة بالإنتاج».
من جانبها أشارت إيمان العبد اللـه في محاضرتها إلى عدم القدرة على تطوير أعمال أي شركة أو ربحية أو تنافسية أو تقديم منتجات مرضية دون تطبيق الجودة وأن الاهتمام بالجودة من المسببات الرئيسية المؤدية لتطوير الشركة، موضحةً أن الجودة اكتسبت أهميتها كذلك من ازدياد الحركة التجارية في العالم ومن المنافسة الحادة بين الشركات العالمية ومن وجود منظمة التجارة العالمية، ولفتت إلى أهمية الجودة في منحها بعض الامتيازات للشركات المطبقة لها مثل وثائق التصدير والتقدم للمناقصات.
وأشارت إلى أن هناك من ينظر إلى الجودة على أنها مجرد ترف أو تكلفة زائدة وتطبيق وثائق وفقدان للسيطرة على الموظفين من ثم هي غير ضرورية وغير مطلوبة، وعرضت للجودة من وجهة نظر المستخدم وصاحب الشركة والعامل ومدير المصنع والمجتمع. وأشارت إلى مزايا تطبيق الجودة في زيادة الأرباح وجودة المواد الأولية وزيادة إنتاجية العامل وتقليل دوران الأيدي العاملة وتقليل الأخطاء وخفض الهدر والتخلص من المنتجات المعيبة وضياع الفرص وسوء التصنيع، وتمكن الشركات من التركيز على الزبون ودراسات السوق وزيادة حجم الطلب والمبيعات والمحافظة على الأرباح وزيادتها واستمراريتها والتدقيق الداخلي والمراجعة. مبينةً أن هناك 186 دولة تطبق أنظمة إدارة الجودة ووصل عدد المواصفات الممنوحة إلى 21544 مواصفة و60 مواصفة مختصة حتى نهاية العام 2016. بدوره بيّن وفيق الجردي أن سورية تحث الخطا لإنشاء مجلس اعتماد سوري لمنح شهادات أنظمة الجودة وتقليل الاعتماد على الجهات الدولية، مشيراً إلى أن الهيئة وبعد تجربتها منذ العام 1998 في ضبط المواصفات سجلت 25 مكتباً مرخصاً لتأهيل الشركات في أنظمة الجودة.
وضمن إطار مداخلات الحضور أشار مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي إلى الالتباس السائد في سورية في موضوع الجودة، قائلاً: «لا يعني أن كل من حصل على شهادة الإيزو أن منتجه جيد» ودعا إلى السعي لئلا تبقى الإيزو ترفاً ولغايات محددة لأنها تتداخل مع الهندسة الإدارية أو الهندرة في أي مؤسسة أو شركة وتسهم في رفع تنافسيتها.
محمد الحلبي من جامعة دمشق رأى أن اعتماد أنظمة الجودة يجب أن يسبق إنشاء الشركة وليس بعد إنشائها حيث يمكن أن يتطلب الأمر بعد ذلك تغيير كل أنظمتها قائلاً: إن الإدارة بالأهداف كعلم إدارة ضمن برنامج الإصلاح الإداري أخفقت لأنها طبقت على مؤسسات قائمة وبأنظمة قديمة.
ودعا الحلبي أيضاً إلى ضرورة اعتماد المؤهلين والمختصين في التدقيق ومنح شهادة الجودة كل في مجال عمله: معمل ألبان أو أحذية أو جامعة أو شركة خدمية وإلا تكن العملية عبثية.