بوتين يدعو العالم الإسلامي للاعتماد على روسيا في محاربته .. غوتيريس: حل الأزمة السورية سيسمح بالتخلص من خطر الإرهاب

| وكالات

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن حل الأزمة في سورية سيسمح بالتخلص من خطر الإرهاب المهدد للأمن العالمي، وأنه لا يوجد منتصر في الحرب الدائرة هناك، وأن الجميع خاسر فيها، على حين أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العالم الإسلامي يستطيع الاعتماد بشكل كامل على دعم روسيا وأن بلاده مستعدة لتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين في محاربة الإرهاب وتسوية النزاعات.
وقال غوتيريس في حديث له أمام البرلمان الأوروبي، وفق موقع قناة «روسيا اليوم»: إن «النزاع في سورية لا يجلب الفائدة لأحد ويضمن المخاطر الجدية للجميع»، وأضاف: «في سورية يخسر الجميع، لا يوجد منتصرون، يجب على كل الأطراف، بما في ذلك التي تؤثر على الوضع السوري، أن تدرك أنه لا يوجد رابحون وسيخسر الجميع هناك».
وشدد غوتيريس على أن الوضع في سورية يمكنه زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بالكامل ويزيد من خطر انتشار الإرهاب الدولي.
واعتبر أن حل الأزمة في سورية سيسمح بالتخلص من الخطر المهدد للأمن العالمي، وتحدث الأمين العام عن المشاكل الإنسانية في سورية، وأكد ضرورة النظر إليها بشكل موضوعي.
من جانبه، وحسب وكالة «سانا»، أعرب الرئيس الروسي، في برقية ترحيب إلى المشاركين في اجتماع «مجموعة الرؤية الإستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي» المنعقد في العاصمة الشيشانية غروزني في 16-17 أيار الحالي، نشرت على الموقع الرسمي للكرملين عن استعداد روسيا لزيادة التعاون مع الشركاء في محاربة قوى الإرهاب، مشدداً على أن العالم الإسلامي بإمكانه الاعتماد بشكل كامل على مساندتها في هذا الأمر.
وقال بوتين: إن «العديد من الدول الإسلامية اليوم تواجه تحديات جدية وخطيرة من بينها الإرهاب والتطرف المرتبط بالعنف وتصاعد التناقضات الدينية والعرقية، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وأود في هذا السياق أن أؤكد لكم أن العالم الإسلامي يمكنه الاعتماد بشكل كامل على الدعم الروسي ونحن مستعدون لتعزيز التعاون الإقليمي مع شركائنا في محاربة الإرهاب والبحث عن سبل سلمية لحل الأزمات».
وأضاف: «من خلال توحيد جهودنا سنكون قادرين على فعل الكثير لتقوية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وكذلك بناء نظام عالمي عادل وديمقراطي خال من أي نوع من أنواع انعدام التسامح».
وتشهده سورية وضعاً دراماتيكياً بصورة خاصة، حيث يستمر نزيف الدماء منذ سنوات عدة، وتخضع أراض واسعة لسيطرة تنظيمات إرهابية وإجرامية، دنست كل القيم الأخلاقية الإنسانية وأعلنت الحرب عملياً منذ أكثر من 6 سنوات ضد المجتمع المتحضر بأسره، مارست خلالها أفظع الجرائم بحق السوريين وبناهم التحتية بدعم من دول عربية وإقليمية وعلى رأسها السعودية وقطر وتركيا، إضافة إلى الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية.
وينعقد الاجتماع الثالث لـ«مجموعة الرؤية الإستراتيجية روسيا العالم الإسلامي» الذي يختتم أعماله اليوم للمرة الأولى في العاصمة الشيشانية غروزني ليتوجه المشاركون فيما بعد إلى مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان الروسية حيث ستعقد القمة الاقتصادية الدولية التاسعة «روسيا العالم الإسلامي» في الفترة ما بين الـ18 والـ20 من الشهر الجاري.
إلى ذلك، أفادت وكالة «سبوتنيك»، أن اللقاء المقرر لبوتين ورئيس الحكومة الإيطالية باولو جينتيلوني أمس الأربعاء في مدينة سوتشي الروسية، سيبحث الأزمتين السورية والأوكرانية وآفاق الحل في ليبيا، إلى جانب قضايا مكافحة الإرهاب.