الصراع القطري السعودي من بندر حتى ابن سلمان: تضخيم القاعدة

| عبد اللـه علي

مع تفجر الصراع السعودي القطري مرة أخرى بين حاكم السعودية محمد بن سلمان وحاكم قطر تميم بن حمد آل ثاني، يبدو أن جبهة النصرة ستكون هي المستفيد الأكبر من نتائجه وتداعياته، كما كانت المستفيد الأكبر من مجمل السياسات الغربية والخليجية بما فيها مرحلة الصراع الأولى التي دشنها الأمير بندر بن سلطان صيف العام 2013 وانتهت مع وفاة الملك عبد الله.
لكن يبدو أن انقضاض جبهة النصرة ممثلة بـ«هيئة تحرير الشام» على «الفرقة 13» في إدلب والعمل على حلها نهائياً، كما نص الاتفاق بينها وبين «جيش إدلب الحر» الذي وقّع، أمس الأول، أرادت النصرة من خلاله إرسال رسالة قوية إلى كل من واشنطن والدوحة بإمكانية استئصال الميليشيات المدعومة من الأولى، في مقابل التأكيد للثانية أنها، أي النصرة، هي الذراع الأنسب لاستخدامه ضد خصومها وتقوية نفوذها في هذه المرحلة.
اللافت أن «فيلق الشام» ذا الانتماء الإخواني المقرب من قطر وتركيا، ترك «الفرقة 13» فريسة سهلة للنصرة، وهو ما يعزز أن استمرار الزلزال الخليجي سيؤدي إلى تغييرات كبيرة على صعيد مشهد الميليشيات المسلحة في سورية وقد يكون من أهم نتائجه هو تسريع تحقيق حلم متزعم النصرة أبو محمد الجولاني بإقامة إمارة إسلامية لا ينافسه فيها أحد من قادة الميليشيات الأخرى.