تحول ميداني نوعي يؤدي إلى إخفاق المشروع الأميركي للبادية السورية … الجيش السوري يصل إلى الحدود مع العراق

| الوطن – وكالات

تمكن الجيش العربي السوري وحلفاؤه من الوصول إلى الحدود العراقية، شمال شرق مدينة التنف، قاطعاً الطريق أمام المشروع الأميركي لمنع الاتصال بين الجيش السوري والحشد الشعبي العراقي.
وبحسب مصادر مراقبة، فإن أهمية إنجاز الجيش السوري هذا تكمن في أنه قطع الطريق أمام القوات التي تدعمها الولايات المتحدة من أي تقدم شمالاً في البادية السورية، وباتت محصورة جنوباً في مثلث التنف وقرب الحدود الأردنية، ما يعني إخفاق المشروع الأميركي بالسيطرة على مساحات واسعة في البادية السورية وصولاً إلى البوكمال كما كان يخطط.
ورأت المصادر أنه ومع وجود الجيش السوري من جهة والحشد الشعبي من جهة ثانية على ضفتي الحدود، إضافة إلى التنسيق السوري العراقي القائم والمتزايد في السنوات الأخيرة، فإن هزيمة داعش في هذه المنطقة والسيطرة على الحدود بين البلدين، باتت قريبة جداً بحيث تكون داعش محاصرة كلياً فيما سيتبقى لها من مساحات داخل الأراضي السورية.
وأمس صدر بيان عسكري سوري أكد «قدرة الجيش العربي السوري وحلفائه وتصميمهم على دحر الإرهاب وأنهم القوة الوحيدة الفاعلة في محاربته»، مجدداً عزمهم على مواصلة الحرب ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما وإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل الأراضي السورية.
وجدد البيان التحذير من مخاطر الاعتداءات المتكررة لما يسمى التحالف الدولي ومحاولته إعاقة تقدم الجيش العربي السوري وحلفائه في حربهم على الإرهاب، في وقت أقر «التحالف الدولي» في بيان له باستخدامه ذخائر تحتوي على الفوسفور الأبيض المحرم دولياً في سورية.
في غضون ذلك ذكر مصدر عسكري لـ«الوطن» أن وحدات مشتركة من الجيش واللجان الشعبية أحرزت أمس تقدماً باتجاه حقل آراك النفطي بريف حمص الشرقي من خلال السيطرة على عدة نقاط وتلال جديدة حاكمة تقع بمحيط الحقل بعد معارك عنيفة، أسفرت عن مقتل وإصابة أعداد من إرهابيي داعش، إضافة إلى أن الطيران الحربي والروسي استهدفا رتلاً كبيراً للتنظيم كان قادماً من الرقة باتجاه منطقة البغالة الواقعة على الطريق الواصل ما بين السخنة ودير الزور، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الدواعش.
بموازاة ذلك، ذكرت شبكة «الإعلام الحربي السوري» على «فيسبوك» أن الجيش تمكن أمس من إحكام سيطرته على قرية شعيب الذكر، غرب مدينة الطبقة، وأصبح على بعد 22 كم عن المدينة.