يهدد بشطب ست نقاط من رصيده مع غرامة مالية … هل توقف قرارات اتحاد الكرة المد التشريني؟

| اللاذقية – محسن عمران

تبدو سفينة البحارة هذا الموسم عاتية في وجه الرياح ولا تعوق حركتها وتقدمها الأمواج وإن ارتفعت قليلاً واضطرت معها السفينة للتوقف إلا أنها سرعان ما تعود للإبحار من جديد وهذا لمسه القاصي والداني.
تشرين هذا الموسم شكل آخر عن المواسم السابقة بكل شيء من حيث الأداء والاستقرار والنتائج وإن حدثت بعض المنغصات إلا أن تجاوزها كان يتم بسرعة بفضل روح الجماعة التي تسود الفريق والدليل ما حدث بمرحلة الإياب عندما بدأ الفريق بقوة وفاز على جبلة في أرضه بهدفين نظيفين وعلى المجد في اللاذقية بثلاثية بيضاء قبل أن يتعثر ويقع في فخ الوثبة ويخسر بثلاثية نظيفة لم يتوقعها حتى أشد المتشائمين.

كواليس الاستقالة
بعد الخسارة أسرّ مدرب الفريق الكابتن عمار الشمالي لصاحب هذه الكلمات وبصفتي منسقاً إعلامياً للفريق بأنه سيقدم استقالته ولكنني استطعت إقناعه مع الداعم محمد دمياطي بالبقاء وهذا ما حصل، ولعب الفريق مباراة الفتوة وحقق الفريق فوزاً صعباً كان بمنزلة عودة الروح ولكن بعض الضغوطات التي حصلت والشتائم التي تعرض لها من بعض الموتورين جعلته يقدم على الاستقالة التي رفضها عشاق الأصفر وتم حل جميع الأمور العالقة وسافر بعدها الفريق إلى حلب للقاء الحرية في مباراة هي الأصعب حتى الآن نظراً للغيابات الكثيرة التي عانى منها، حيث غاب رامي لايقة وعمر ريحاوي وعبد القادر باش بيوك للإنذارات الثلاثة وعبد القادر بودقة لإجرائه عملاً جراحياً بالإضافة لمشاركة لاعبي المنتخب الأولمبي محمد مرمور وخالد كردغلي وهما مصابان نتيجة الجهد والحمل الزائد، وأيضاً غاب الحارس الأساسي فادي مرعي لمرضه وشارك بديله عيسى الأشقر ناهيكم عن التعب والإرهاق نتيجة السفر الطويل حيث استغرقت الرحلة من اللاذقية إلى حلب نحو سبع ساعات أضيف إلى ذلك سوء أرضية الملعب ومع هذا تفوق الفريق على كل هذه الظروف وحقق فوزاً مهماً وصعباً بهدف وحيد.
هل اتحاد الكرة فعلاً ضد البحارة؟

منذ بداية الدوري وحتى الآن تؤرق قرارات اتحاد الكرة التشرينيين وتقض مضاجعهم ومنها التأجيل المستمر لمباريات منافسيهم الجيش والوحدة والاتحاد بحجة وجود لاعبين من هذه الفرق مع المنتخب الوطني وهذا ما جعلهم يلعبون مبارياتهم على المرتاح كما يقول التشرينيون، وقارنوا بين المنتخب الأول والأولمبي وطالبوا بتأجيل مباريات فريقهم التي سيغيب عنها لاعبوه مع الأولمبي كما جاءت مشكلة المدرب السابق للفريق هشام شربيني وقرار اتحاد الكرة بتغريم النادي بمبلغ مليونين ونصف المليون ليرة بالإضافة لحذف ست من نقاطه وهبوطه للدرجة الأدنى في حال لم يلتزم بالدفع حتى صباح اليوم الثلاثاء مع التهديد بشطب الفريق من أسرة الاتحاد لتصب الزيت على النار وتؤجج النار المشتعلة أكثر كما جاء قرار عدم مشاركة لاعبي المنتخب الأولمبي ليزيد الأمور توتراً بالإضافة للعقوبات المالية السابقة وعقوبة بعض الكوادر ورفض اعتذار الحكم الدولي مازن الغايب عن لقاء تشرين والحرية بعد تعالي الأصوات التشرينية ضده، وكل ذلك جعل الجمهور يشعر بأن شيئاً مبيتاً من اتحاد الكرة ضد فريقه حتى لا يحمل اللقب.
واثق الخطوة يمشي ملكاً

تبدو ورغم كل هذه المنغصات والعقبات أمور فريق تشرين أفضل حالاً وهو من يقرر مصيره بنفسه بحمل اللقب بنسبة كبيرة، إذ سيخوض 7 مباريات من المباريات الباقية على أرضه مع النواعير والجزيرة والجيش والمحافظة والشرطة والطليعة بالإضافة لمباراته مع الجار حطين التي تحتسب على أرض حطين على حين سيلعب مع الاتحاد والوحدة والكرامة خارج أرضه وفوزه بمبارياته على أرضه وعدم خسارته من الوحدة والاتحاد قد يجعل اللقب في خزائنه مع تعثر وحيد لفريق الجيش غير مباراته مع تشرين، والبحارة قادرون على ذلك بفضل التشكيلة القوية التي استطاع الكابتن عمار الشمالي صناعتها وجعل منها واحدة من أفضل تشكيلات الدوري.

جمهور مجنون

يسعد جمهور تشرين عندما يُوصف بالجمهور المجنون ومن يشاهد طريقة تشجيعه هذا الموسم فسيعجب به أكثر وأكثر وهو مع اللونين الأحمر والأصفر والشعارات واللافتات والصيحة التشرينية وباقي الأمور الأخرى أعاد بحق الحياة للملاعب السورية، وحضوره خارج اللاذقية يوازي حضوره داخلها وتحاول جماهير بعض الفرق تقليده، ولكن بصراحة ما يفعله هذا الجمهور هو ماركة تشرينية مسجلة باسمه وإن خرج البعض منه عن النص أحياناً إلا أنه سرعان ما يعود للسرب من جديد وأصبحت عائلات بأكملها تحضر المباريات لمشاهدة طريقة تشجيع الجمهور لفريقه بالإضافة لحضور مباريات الفريق.

دعم وداعمون
يحظى تشرين هذا الموسم بدعم كبير من مجموعة رجال أعمال قدمت ومازالت الكثير للفريق وعلى رأسهم رئيس النادي السابق مصطفى عادل سلمان الذي كان له الفضل الأكبر بالتعاقد مع اللاعبين ودفع مستحقاتهم، يليه محمد دمياطي الذي يرافق الفريق في حله وترحاله ولا يبخل عليه بشيء وأيضاً حمدو سلمان وإبراهيم شريقي وحمزة لبادة ومصطفى خبازة وآخرون، ولكن الشيء اللافت هو غياب دعم الجهات الرسمية في المحافظة للنادي وبدا كأن نادي تشرين لا يعنيهم! ولولا وقوف الأستاذ عناق زينة رئيس مكتب الشباب بفرع حزب البعث العربي الاشتراكي والأستاذ أيمن أحمد رئيس التنفيذية والأستاذ أحمد فرحات مدير المدينة الرياضية مع الفريق وتأمين بعض المتطلبات له حسب إمكانياتهم والصلاحيات الممنوحة لهم لقلنا عن نادي تشرين إنه خارج التغطية الرسمية.

نجوم البحارة
تبحر سفينة البحارة نحو اللقب بثقة رغم الصعوبات بقيادة الربان عمار الشمالي ومساعديه محمد اليوسف وهشام كردغلي على حين يدرب الحراس لؤي عثمان وأحمد أبو دان وإدارياً المدير الإداري علي منزلجي والإداري زكريا بديوي والطبيب المعالج الفيزيائي عمار إبراهيم ومسؤول التجهيزات أحمد حموش.
أما اللاعبون فهم:
فادي مرعي – عيسى الأشقر – غيث سليمان – جمال قاسم – رامي لايقة – عمر ريحاوي – حسن أبو زينب – عبد القادر بودقة – محمد صهيوني – ليث علي – كرم عمران – خالد كردغلي – أحمد بيريش – خالد كوجللي – كنان ديب – باسل مصطفى – عبد القادر باش بيوك – زياد دنورة – أحمد ملحم – كامل حميشة – حيدر أحمد – محمد مرمور – محمد مالطا – براء ديار بكرلي – يلماز عيسى – سامر نحلوس.