إحداث منطقة صناعية مؤقتة للحرفيين في درعا

| درعا – الوطن

أخرجت الأزمة التي تمر بها البلاد المنطقة الصناعية في مدينة درعا من الخدمة منذ بداية الأحداث لوقوعها بمحاذاة منطقة ساخنة، ما انعكس سلباً بشكل كبير على الواقع الحرفي والصناعي، حيث كانت هذه المنطقة التي تعد وحيدة في مدينة درعا حاضنة لنحو 1500 صناعي وحرفي يعملون في صناعة الطحينة والمحارم والدهانات والكازوز والبلوك، إضافة إلى عمل ورش ألمنيوم وحدادة ونجارة عربية وتصويج وجلخ وبخ وإصلاح كهرباء وميكانيك سيارات وخراطة معادن وغير ذلك الكثير.
وبنتيجة خروج المنطقة من الخدمة تعطلت الكثير من اليد العاملة ودفعت بالبعض إلى الهجرة الداخلية أو الخارجية، على حين تحول البعض للعمل كباعة لبن أو خضر أو شراء بلاستيك وفلين مستعمل أو سائقي تكسي وما إلى ذلك، ومن بقوا في مهنتهم وحرفتهم وعلى الأخص تلك المتعلقة بالسيارات لكون الطلب عليها كبيراً ويحقق ريعية ممتازة، فإنهم انتشروا في أحضان الأبنية السكنية ضمن كولبات وكراجات الوجائب المنزلية وهي لا توفر للحرفي العوامل المطلوبة والمساعدة لعمله لكنها تقضي الحاجة، لكن بمقابل وجود وعمل هؤلاء الحرفيين خلّف معاناة شديدة للسكان نتيجة التلوث والمخلفات التي تتسبب بها تلك الورش ناهيك عن الضجيج والازعاج وعدم الالتزام بأوقات العمل.
مصادر مجلس مدينة درعا أوضحت لـ«الوطن» أنه ولرفع المعاناة عن السكان وتأمين عمل الحرفيين وضمان استمرار خدماتهم التي لا غنى عنها تم مؤخراً إحداث منطقة صناعية مؤقتة بالقرب من المعهد الصناعي على طريق مدينة درعا غزالة بمساحة 5 آلاف متر مربع، وقد تم فرشها بالمواد المقلعية ومد لها خط صرف صحي تمهيداً لدخول الحرفيين البالغين نحو 80 حرفياً إليها الذين تم تبليغهم وأخبارهم بضرورة الانتقال فور جاهزية المنطقة المؤقتة، علماً أن البلدية تسعى جاهدة بالتنسيق مع الجهات المعنية إلى تزويد الموقع بمصدر كهربائي ومائي في أقرب وقت ممكن.
تجدر الإشارة إلى أن عدداً من الحرفيين أبدوا امتعاضهم من آلية النقل وأن الشروط صعبة وهي أنه ينبغي على الحرفي القيام بإنشاء محل ورشته من التوتياء على حسابه وبكلفة تفوق 500 ألف ليرة سورية ويضاف إلى ذلك رسوم عالية للبلدية تصل إلى 30 ألف ليرة بالشهر الواحد إذا كانت مساحة الورشة 20 متراً مربعاً، وطالبوا بضرورة تخفيض رسوم الإشغال لتكون منطقية ومحمولة والنظر في إمكانية منحهم قروضاً ميسرة لإنشاء محالهم.