القوات العراقية تتقدم في «الموصل القديمة» وتدعو الإرهابيين للاستسلام … العبادي في الرياض ثم إلى طهران والكويت

وصل رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي ظهر أمس الإثنين إلى السعودية في زيارة تستغرق يوماً واحداً، على رأس وفد وزاري لبدء جولة إقليمية تشمل إيران والكويت بناء على دعوات سابقة وجهت إليه من تلك الدول. وتأتي في خضم الأزمة المتفاقمة بين الرياض والدوحة.
واستقبل الأمير محمد بن نايف ولي العهد العبادي في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية، على أن يلتقي في وقت لاحق الملك سلمان بن عبد العزيز. والسعودية أول محطة ضمن جولة إقليمية تقود العبادي أيضاً إلى الكويت وإيران.
وأشار العبادي إلى أن الهدف من زيارته هو «تجديد العلاقات والبحث عن المصالح المشتركة لخدمة المنطقة ليكون العراق نقطة التقاء بدل أن يكون ساحة للصراع والخلاف».
وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي فإن زيارة العبادي للدول الثلاث تأتي بناءً على دعوات رسمية وجهت له في أوقات سابقة، وأكد أن الجولة الإقليمية تسعى إلى بناء أفضل العلاقات مع جميع دول الجوار في المجالات كافة، وللتعاون الجاد لضرب الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار شعوب ودول المنطقة.
وذكر بيان لرئيس الوزراء جاء فيه: «الجولة تأتي في ظل الانتصارات الكبيرة التي يحققها العراق على عصابات داعش الإرهابية، وقرب إعلان هزيمتها المنكرة بوحدة وتلاحم أبناء شعبنا، وفي ضوء توجه الحكومة العراقية وسياستها الخارجية القائمة على تغليب المصالح العليا للبلاد».
وقال العبادي أثناء مغادرته بغداد: «لا نريد أن نكون طرفاً في سياسة المحاور»، مضيفاً: «نريد التنسيق مع هذه الدول لمواصلة الحرب على الإرهاب».
وتتمتع حكومة العبادي بعلاقات متينة مع طهران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة. لكن بغداد تعمل أيضاً على التقرب من السعودية. وقال مسؤولون: إنه كان من المقرر أن يزور العبادي الرياض الأسبوع الماضي ولكن زيارته تأجلت لتفادي الظهور كما لو كان ينحاز لجانب في نزاع دبلوماسي اندلع بين قطر وعدد من الدول العربية بما في ذلك السعودية.
ميدانياً، تقدمت القوات العراقية أمس داخل المدينة القديمة في غربي الموصل، في إطار هجومها على آخر حصن لتنظيم «داعش» في المدينة، محذرة المدنيين من الوجود في أماكن مفتوحة وداعية الإرهابيين إلى الاستسلام.
ويؤكد قادة عسكريون أن الإرهابيين يظهرون مقاومة شرسة، وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب اللواء الركن معن السعدي أمس: «بدأنا عند الساعة السادسة صباحاً بالتقدم إلى عمق البلدة القديمة وسيطرنا على مناطق جديدة في حي الفاروق».
وأشار السعدي إلى أن «داعش يبدي مقاومة شرسة»، مضيفاً: «لقد أقفلوا كل المداخل، وزرعوا العبوات الناسفة وفخخوا منازل قد تكون قواتنا قريبة منها»، وأكد أن «تحقيق الاختراق كان صعباً للغاية. المعركة اليوم وجهاً لوجه».
(أ ف ب– الميادين)