الرئيسية | سورية | اختلاف حول موعد «أستانا 5».. وروسيا تعتبر إسقاط «التحالف» للطائرة السورية في الرقة دعماً للإرهابيين … موسكو تطالب واشنطن باحترام سيادة سورية والتنسيق مع دمشق

اختلاف حول موعد «أستانا 5».. وروسيا تعتبر إسقاط «التحالف» للطائرة السورية في الرقة دعماً للإرهابيين … موسكو تطالب واشنطن باحترام سيادة سورية والتنسيق مع دمشق

| الوطن – وكالات

طالبت موسكو واشنطن باحترام سيادة سورية ودعتها للتنسيق مع دمشق، وحذرت مجدداً من تكرار اللجوء إلى القوة مع الجيش العربي السوري، معتبرة أن الاعتداء على الطائرة السورية أول من أمس في ريف الرقة من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن يأتي في إطار الدعم الأميركي للإرهابيين.وطالب وزير الخارجية الروسي خلال مؤتمر صحفي مشترك في بكين لوزراء خارجية مجموعة دول «بريكس» وفقاً للموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، واشنطن باحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها والتنسيق معها، والتخلي عن القيام بخطوات تهدد الأمن في المنطقة والعالم، وقال: «إن على الولايات المتحدة تنسيق أفعالها وتحركاتها لحل الأزمة السورية مع الشركاء ومع السلطات الرسمية في دمشق».
واعتبر لافروف أن «مناطق تخفيف التصعيد هي واحدة من الخيارات الممكنة للمضي معا قدما إلى الأمام، وندعو الجميع إلى تجنب الإجراءات الأحادية الجانب، واحترام سيادة سورية والمشاركة البنّاءة في عملنا المشترك، الذي يتم تنسيقه مع الحكومة السورية». وأضاف: «ينبغي على جميع الدول احترام وحدة أراضي سورية وسيادتها، على النحو المنصوص عليه في القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن ووثائق الأمم المتحدة الأخرى».
وأكد لافروف، أن على الجميع تنسيق عملياتهم في البلاد مع دمشق، و«خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإشغال بعض المناطق في سورية، بما فيها تلك المناطق التي قد تثير تساؤلات حول النيّات الحقيقية لأولئك الذين يستولون عليها»، وذكر أن روسيا وإيران وتركيا، تفعل ذلك عندما تقترح مبادراتها في محادثات أستانا بشأن سورية.
وأوضح أن اجتماع «أستانا 5» المقبل سيعقد في أستانا يوم 10 تموز المقبل، بحضور مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستيفان دي مستورا، مشيراً إلى أن جميع الأطراف اتفقت على وضع اللمسات الأخيرة على معايير وطرق محددة تضمن النظام الذي يجب أن يكون مطبقاً في مناطق تخفيف التصعيد ومحيطها.
وبعد مرور ساعات على تصريحات لافروف، أكد مدير دائرة الإعلام في الخارجية الكازاخية أنور جايناكوف للصحفيين في أستانا: أن «وزارة الخارجية الكازاخية وبالتوافق مع وزارات الخارجية في روسيا وإيران وتركيا، تعلن أن الجولة المقبلة لاجتماع أستانا حول سورية ستجرى يومي 4 و5 من شهر تموز القادم» في عاصمة بلاده، وأضاف: إن «الدول الضامنة لوقف الأعمال القتالية في سورية تخطط في إطار الجولة الخامسة من اجتماع أستانا لبحث الوثائق التي تنظم معالم مناطق تخفيف التوتر» موضحاً أن «المشاركين في الاجتماع يخططون لمناقشة الوضع في سورية وكذلك تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في اجتماعات أستانا السابقة بما في ذلك إنشاء مناطق تخفيف التصعيد إضافة إلى مناقشة قضايا إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق وإعادة بناء البنية التحتية في إطار المذكرة الخاصة بشأن إنشاء مناطق تخفيف التصعيد».
بدوره أكد مكتب دي ميستورا، أن الجولة السابعة للمفاوضات السورية في جنيف ستفتتح في 10 تموز، بعد إجراء لقاء في أستانا في 4-5 من الشهر ذاته.
وقال المكتب، وفقاً لموقع «روسيا اليوم»: إن «البعثة الدائمة لروسيا، لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف، أبلغتنا بأن مواعيد أستانا لم تتغير وهي 4-5 تموز، أما جولة جنيف السابعة فستفتتح في 10 تموز».
وبالعودة إلى لقاء «مجموعة بريكس» أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أهمية دور المجموعة كعامل لتحقيق الاستقرار في الوضع الدولي، مشيراً إلى أن أعضاء «بريكس» لديهم رؤى متقاربة حول المسائل الإقليمية والدولية، مضيفاً: أن «بريكس، مثلت دائماً قوة دولية عادلة، من أجل السلام والأمن»، وقال: «سنواصل دعم سلطة القانون الدولي في الشؤون الدولية، والعمل معاً على حل المشكلات الدولية، مثل الإرهاب، وتغير المناخ».
وبحث وزراء خارجية دول «بريكس»، خلال اجتماعهم أمس في بكين، عدة مسائل أهمها علاقات التعاون داخل مجموعة «بريكس»، والوضع في الشرق الأوسط، ومحاربة الإرهاب. وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق، أن مجموعة بريكس ستبحث خلال الاجتماع الذي يعقد في بكين الأحد والإثنين القضايا الدولية بينها الأزمة السورية ومسألة تكثيف العمل المشترك لمكافحة خطر الإرهاب الدولي.
وتضم مجموعة «بريكس»، كلاً من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا.
بموازاة ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس: «تلقينا بقلق وانزعاج نبأ الضربة التي استهدفت طائرة تابعة لسلاح الجو السوري وأسفرت عن إسقاطها».
وشدد قائلاً: «نعتبر هذه الضربة استمراراً لنهج الأميركيين المبني على تجاهل أحكام القانون الدولي، وتساءل: «ما هو إلا عدوان؟ إنه دعم للإرهابيين أنفسهم الذين تحاربهم الولايات المتحدة بادعاءاتها حول سياستها لمكافحة الإرهاب».
وتابع: إن الهجوم المباشر على طائرة تابعة للقوات السورية يعد خطوة جديدة في اتجاه التصعيد الخطر، وشدد قائلاً: «نحذر واشنطن من تكرار اللجوء إلى هذه الأساليب».
وأكد ريابكوف أن هناك «حاجة وأهمية لاستخدام وسائل القوة ولكن بطبيعة الحال عندما نتحدث عن مكافحة الإرهاب»، مشدداً على ضرورة استخدام عامل القوة على أسس شرعية وبما يتفق مع قواعد القانون الدولي ومبيناً في الوقت ذاته أن ذلك ينطوي على ضرورة التفاعل مع الحكومة الشرعية في سورية ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تتصرف عكس ذلك تماماً».
من جانبه، قال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، فرانتس كلينتسيفيتش: «إن الاعتداء الأميركي على الطائرة السورية «سو 22» يعتبر استفزازاً واضحاً، وبالدرجة الأولى تجاه روسيا»، على حين، اعتبر النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، فلاديمير جباروف أمس، أن إسقاط «التحالف» للمقاتلة السورية قد يؤدي إلى ضربات انتقامية من قوات الدفاع الجوي السورية.