«العام» و«الخاص» وجهاً لوجه على طاولة الاستثمار … خميس: مطلوب استقطاب كل ليرة في الخارج وإجراءات كي لا يبقى رأس المال الخاص جباناً

| هناء غانم

لم يخل اجتماع رئيس الحكومة مع المعنيين في الشأن الاقتصادي والاستثماري الرسمي واتحادات غرف التجارة والصناعة والسياحة مساء أمس من الانتقادات رغم أنه لقاء وصف بالنوعي باعتباره يجمع بين أذرع العملية التنموية في سورية من الاتحادات والغرف والقطاع الحكومي لوضع رؤية جديدة مبنية على التسهيلات لدفع العملية التنموية والاستثمارية لبناء الاقتصاد في الحرب.
الهدف الرئيس من اجتماع الأمس في مبنى رئاسة مجلس الوزراء كان مناقشة المشاريع الاستثمارية التي ستقدم في ملتقى الاستثمار اﻷول في يوم الإثنين المقبل، والتوصيات الجديدة وفق رؤية مشتركة بين الفاعلين في الاقتصاد الوطني واستنهاض جميع المشاريع الاستثمارية ورؤوس الأموال، إذ سوف يتم طرح 142 مشروعاً استثمارياً جديداً خلال الملتقى، في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة، إضافة إلى مشاريع خاصة بإعادة اﻹعمار.
من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء عماد خميس ضرورة استقطاب كل ليرة خارج سورية «ونسعى لصب جميع رؤوس الأموال بالعملية التنموية في سورية». وأضاف «نريد إجراءات لاستنهاض القطاع الخاص حتى لا يبقى رأس المال الخاص جباناً وخارج العملية الاستثمارية».
وأشار خميس إلى أن المطلوب العمل باقتصاد مقاوم واقتصاد حرب «ولن ننتظر حتى انتهاء الحرب». منوهاً بالحاجة إلى القطاع الخاص ليكون شريكاً في تنفيذ المشاريع المطروحة للاستثمار، وهناك خطوات كبيرة بالتشاركية يتم العمل عليها وسوف يتم إطلاقها خلال الملتقى.
مبيناً أن الحرب كان لها مفرزات كبيرة وخاصة لجهة التدمير الممنهج للبنى الاقتصادية «وشركاؤنا في القطاع الخاص كان لهم نصيب كبير من هذا التخريب وتعرض لضرر كبير من الإرهاب». وأضاف: «أمام هذا الواقع لم ينالوا منا اقتصادياً وهذا العمل سيكون داعياً إلى تعاون كل مكونات الاقتصاد من القطاعين العام والخاص بوضع رؤية تنموية صحيحة لتجاوز التحديات الكبيرة التي أفرزتها الحرب على سورية. مشيراً إلى إعادة العملية التنموية منذ الأيام الأولى لعمل الحكومة، إذ كان هناك إجراءات كثيرة على الصعيد الاقتصادي للحدّ من مفرزات الحرب.
وأضاف: «هذا أعطى رسالة لأبناء الوطن وللخارج أننا بدأنا بالعملية التنموية خلال العام الماضي ولكن الآن يجب اتخاذ خطوات كبيرة جداً لإعادة العملية التنموية من خلال إطلاق مشاريع استثمارية سواء للقطاع العام والخاص والمشترك».
وطلب خميس مذكرة من غرفة التجارة تتضمن إجراءات وتشريعات يجب أن تتخذها الحكومة بما يساهم في تحسين العملية التنموية.
من جانبه بيّن رئيس اتحاد غرف التجارة غسان القلاع رئيس الحكومة تعليقاً على عبارة رددها رئيس الحكومة تؤكد ضرورة أن نتخلص من كلمة قطاع عام وخاص والتحدث بصيغة اقتصاد وطني، فلا يهم من المالك، بل المهم النهوض بالاقتصاد، مشيراً إلى أن اقتصاد الظل يجب أن يوظف محلياً مع إعطاء فرصة للمدخرين الوسطاء والصغار للمساهمة، والسعي إلى حل التعقيدات الإدارية، مبيناً أنه «أسهل على الصناعي أن يحمل الآلات على يده من الحصول على الترخيص».
ولفت القلاع إلى أن عمل المصارف أيضاً بحاجة إلى تسهيل مؤكداً أن هناك العديد من المشكلات التي ترد بشكل يومي إلى غرفة التجارة وبحاجة إلى حلول، الأمر الذي دفع برئيس الحكومة للقول إنه لا يريد خطابات وأن ما تقدم به القلاع نسمع به منذ زمن «ما نحتاجه اليوم هو المطلوب من الحكومة من إجراءات وتشريعات». بدوره أكد عضو غرفة تجارة دمشق محمد حمشو أهمية إعادة تفعيل عجلة الإنتاج في العديد من المصانع بالتعاون بين الوزارات مشدداً على أهمية النظر في الإعفاءات الضريبية والرسوم الجمركية التي اتخذتها الحكومة.
من جانبه بيّن رئيس اتحاد غرف الزراعة محمد كشتو أن سورية بعد 7 سنوات حرب مازالت أسواقها ممتلئة بكل أنواع المنتجات وهذا لم يأت من فراغ وإنما جهود بذلت لأجل ذلك، منوهاً بأن الاستثمار في القطاع الزراعي مهم جداً «ونريد جلب الاستثمار للقطاع الزراعي من خلال التسهيلات وغيرها وخاصة في قطاع الثروة الحيوانية».
بدوره رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي أكد ضرورة وجود مصفوفة تشمل كل القطاعات الاقتصادية «وما نحتاجه فعلاً هو قوانين وتشريعات للإقلاع بالعملية الإنتاجية ولاسيما في المناطق المنكوبة»، لافتاً إلى أنه تم إعداد رؤية متطورة تتعلق بكل المعطيات الاقتصادية من أجل الترميم وإعادة الإقلاع بالعملية الصناعية، مؤكداً ضرورة التركيز على موضوع القروض التشغيلية وعلى قاطرات النمو.
بدوره أكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق أسامة مصطفى أهمية تشكيل لجنة من وزارة المالية والسياحة لتقديم الدعم لأصحاب المنشآت السياحية والاستفسار عن كل ما تحتاجه المشاريع، مشيراً إلى أن هناك مشكلة يجب إيجاد حل لها بين وزارة الصناعة والاقتصاد تتعلق بتأمين المواد الأولية لمستلزمات الإنتاج.