يازجي لـ«الوطن»: عودة معظم المصايف والمواقع السياحية الأساسية في سورية للعمل … منشآت سياحية متضررة تحتاج إلى قروض بـ500 مليون ليرة لتعود للعمل

| محمد راكان مصطفى

كشف وزير السياحة بشر يازجي أن معظم المنشآت السياحية في منطقة بلودان والتي كانت أضرارها غير كبيرة، عادت إلى العمل نتيجة للإقبال الكبير للمرتادين على هذه المنشآت، منوهاً بالعودة التدريجية لمنشآت الإقامة التي كانت خارج الخدمة وخاصة في الأيام الأخيرة.
وبين يازجي في حديثه لـ«الوطن» أن الزيارة الأخيرة لمنطقة بلودان جاءت للوقوف على واقع المنشآت ومدى عودتها وللاطلاع على المعوقات الموجودة، وتحديد الأمور المطلوب تنفيذها من مجلس بلدة بلودان مثل الساحة الرئيسية وبعض التحسينات للوصول إلى تقديم خدمات عامة أفضل.
وقال يازجي: نتيجة للشكوى التي وردت للوزارة من كثير من المواطنين بحق أكثر من منشأة جاءت الزيارة للوقوف على أسباب التقصير الذي أدى إلى الشكوى، حيث تبين أن معظمها متعلق بالعمالة وبعض الخدمات والتفاصيل مثل المياه.
وأكد يازجي أنه تم حل هذه الإشكاليات والتوجيه للمنشآت بضرورة العمل على تحسين الخدمات، وضرورة تخفيض عدد الكراسي بما يضمن رفع جودة الخدمة المقدمة للمرتادين، كما تم التشديد على ضرورة الالتزام بقرارات الأسعار.
وأشار وزير السياحة إلى الإقبال الكبير من المرتادين وهو الأمر الذي كان له دور في تشجيع أصحاب المنشآت للعودة للعمل، لافتاً إلى عودة معظم المنشآت الشعبية في التكية إلى العمل.
وأعلن يازجي أنه تم الكشف على 48 منشأة سياحية منها 22 منشأة متضررة بأضرار كبيرة و3 منشآت أعيد تأهيلها من أصحابها وتم وضعها في الخدمة بشكل فوري، على حين بلغ عدد المنشآت غير المتضررة 11 منشأة.
وكشف يازجي أن قيمة الأضرار وفق إفادات أصحاب العلاقة ضمن ضبوط الشرطة يصل إلى نحو ملياري ليرة سورية، مشيراً إلى وجود بعض المنشآت المتضررة تحتاج إلى قروض لتتمكن من العودة إلى الخدمة مقدراً القيمة الإجمالية للقروض المطلوبة بنحو 500 مليون ليرة سورية، تتراوح قيمة القروض المطلوبة بين مليونين للمنشآت الشعبية وصولاً إلى 100 مليون ليرة للمنشآت التي تضررت بشكل تام.
وأكد يازجي أنه بهدف حل هذه الإشكالية تتم دراسة إمكانية منح بعض القروض التشغيلية، ودراسة إمكانية تأجيل سداد القروض لبعض المنشآت الحاصلة على قروض والتي تضررت بشكل كبير.
وعن الأثر الايجابي لعودة هذه المنشآت السياحية أكد يازجي أن عودة المنشآت الشعبية سيكون لها إثر إيجابي في تخفيف الضغط عن المنشآت السياحية في دمشق وفي الربوة، لافتاً إلى أن افتتاح المتنزهات الشعبية في أماكن كثيرة نتيجة لتوسع رقعة الأمان سيكون له إثر في تخفيض الأسعار بشكل عام، فكلما زاد عدد المنشآت زادت المنافسة بالسعر والجودة، مشيراً إلى إثر ذلك في زيادة سياحة المغتربين وبالتالي زيادة الدخل العائد على مناطق عمل هذه المنشآت.
وأكد وزير السياحة أن نسب الإشغال الموجودة وافتتاح منشآت جديدة ينعكسان على الناتج الاستثماري للقطاع السياحي، نتيجة لتوظف الأموال في القطاع السياحي، إلى جانب أن زيادة عدد المنشآت سوف يزيد من نسب الإنفاق الاستهلاكي والضرائب المحصلة للخزينة، ويساهم في تحريك الاقتصاد، فضلاً عن أن عمل المنشآت يساهم في خلق فرص عمل للعديد من الفعاليات الاقتصادية والزراعية المحلية في جوارها، ما يسهم بتحريك حركة الاقتصاد بشكل عام فكلما زاد الاستهلاك أتاح زيادة في الإنتاج.
وأعلن يازجي عودة معظم المصايف والمواقع السياحية الأساسية في سورية للعمل في بلودان ومشتى الحلو والكفرون ومصياف وصافيتا وكسب وصلنفة، مؤكداً متابعة الخدمات المقدمة في هذه المصايف وأنه تم تخصيص مبالغ في الوحدات الإدارية في هذه المناطق للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وأكد يازجي أن خصوصية ملتقى الاستثمار السوري الذي تنطلق فعالياته اليوم تأتي من أنه ملتقى للاستثمار في جميع المجالات ويشمل كل المحافظات وبجميع صيغ التسهيلات، مؤكداً أهمية المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص في صنع القرار من خلال المشاركة بالجلسات الحوارية المرافقة لهذا الملتقى وعبر طرح الاقتراحات وعرض التسهيلات المطلوبة.
وبين يازجي أن الملتقى يعتبر فرصة للقاء جميع رجال الأعمال المغتربين والمستثمرين لرؤية المشاريع والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الجادين لافتاً إلى أن عدد المشاريع السياحية 50 مشروعاً منها الترويجي والصغيرة والجاهزة للاستثمار بكلفة 60 مليار ليرة سورية، وأنه تم تجهيز دفاتر الشروط لـ36 مشروعاً، موضحاً وجود 12 مشروعاً ترويجياً و5 مشاريع شواطئ مفتوحة ومتنزهات.
وقال يازجي: إن سوق الاستثمار السياحي غير مرتبط بالملتقيات وخلال الأيام القادمة لدينا توقيع 5 عقود استثمارية من الملتقى السابق حيث وضع آلية جديدة وفق مبدأ السوق المفتوح للتقدم للمشاريع السياحية.
ويرى يازجي أن 2017 عام انطلاق الاستثمار السياحي وفقاً لما تم لمسه خلال الجولات، وأن هذا الملتقى هو الوقت المناسب في المكان الصحيح والذي يتيح فرصاً استثمارية كبيرة أمام المستثمر الذكي الذي يترقب الواقع الموجود في كل أنواع الاستثمارات وليس السياحية فقط.