الأخبار البارزة

أساليب احتيال الصاغة للتهرب من الديون…تسجيل الذهب بأسماء آخرين وإعلان الإفلاس و 2000 دعوى سرقة للذهب في سورية منها 400 في دمشق وريفها

محمد منار حميجو : 

كشف مصدر قضائي بدمشق عن وجود بعض الحالات التي ظهرت أخيراً من بعض صاغة الذهب متعلقة بتحويل ما يمكلكونه من المصوغات من أسمهم إلى أسماء أشخاص آخرين للتهرب من الديون المترتبة عليهم موضحاً أن أحد الصاغة حول ما يقارب 50 كغ من الذهب لشخص آخر ليتهرب من الديون الكبيرة المترتبة عليه.
وفي تصريح لـ«الوطن» قال المصدر: إنه نتيجة التحقيقات حول هذا الملف تبين أن هناك تهرباً واضحاً من إيفاء الديون بهذه الطريقة مشيراً إلى أن هناك أكثر من صائغ يقوم بهذه العملية بداعي أنه أفلس ولم يعد يملك الذهب الذي يساعده في وفاء ديونه.
وبين المصدر أن عدداً لا بأس به من الصاغة اليوم يتهربون من ديونهم المترتبة عليهم ولذلك فإن انتشار ظاهرة نقل ملكيتهم من الذهب إلى اسم شخص أخر يعد أمراً طبيعياً باعتبار أن الهدف من ذلك الحفاظ على الذهب دون أن يوفوا الديون المترتبة عليهم.
وأوضح المصدر أن هذا يعتبر نوعاً من أنواع التحايل على القانون وهو جريمة يعاقب عليها مشيراً إلى أن القضاء اتخذ كل الإجراءات المتعلقة في هذا الملف عبر البت ببيع الذهب في المزاد العلني لاسترجاع جميع الحقوق لأصحابها.
وأكد المصدر أنه يتم محاسبة الصائغ الذي قام بهذا الفعل بالسجن لأنه تحايل على القانون وهي جريمة جزائية معتبرا أن هذا الفعل يعد خطيرا باعتبار أن الهدف منه عدم استرجاع حقوق الناس وأن القضاء لا يمكن أن يسكت عن هذه الأفعال وسيطبق العقوبات المنصوص بحق كل من يفعل ذلك.
وأشار المصدر إلى أنه تم ضبط العديد من الأشخاص يمتهنون مهنة صياغة الذهب وبعد التحقيق تبين أن هؤلاء ينصبون على الناس ببيع ذهب مزور، مشدداً على ضرورة أخذ الحيطة والحذر عند شراء أي قطعة ذهب والتأكد أن القطعة التي تم شراؤها مرخصة من قبل جمعية الصاغة.
وبين المصدر أن هذه الجريمة تعتبر من الجرائم والنصب والاحتيال وهي جنائية الوصف من اختصاص محاكم الجنايات باعتبار أن الجرم سرقة الناس لكن بطريقة خبيثة من خلال بيعهم ذهباً مزوراً، معتبراً أن حالات التزوير لمثل هذا النوع كانت نادرة إلا أنه نتيجة الظروف التي تعيشها البلاد واستغلال بعض الأشخاص لها دفع العديد منهم إلى اتباع هذه الأساليب المخلّة في القانون والمجتمع.
وعلى خط مواز كشفت إحصائيات قضائية أن عدد الدعاوى المتعلقة بسرقة الذهب في سورية بلغت نحو 2000 دعوى منظورة أمام محكمة الجنايات منها 400 دعوى في دمشق وريفها في حين بلغ عددها في محافظة حلب نحو 300 دعوى، مشيرة إلى أن هناك ارتفاعا ملحوظاً في عدد الدعاوى المتعلقة بهذا الموضوع.
وبينت الإحصائيات أن كمية الذهب المسروقة من الذهب في بعض المحافظات بلغت نحو 40 كغ في حين إحصائيات العام الماضي لم تسجل سوى 20 كغ ما يشير إلى ارتفاع كبير في كميات الذهب المسروقة والمضبوطة لدى القضاء.
وبحسب قانون العقوبات العام الصادر في عام 1949 فإن السرقة تعتبر جنائية الوصف تتراوح العقوبة فيها من 3 سنوات إلى 15 سنة بالأشغال الشاقة وسرقة الذهب تعتبر من ضمن جرائم السرقة المنصوص عليها في القانون.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock