دي ميستورا: ملف مكافحة الإرهاب هو الملف الأهم الذي تم نقاشه على أعلى المستويات … «جنيف 7».. وفد سورية فرض وجهة نظره

| الوطن – وكالات

رغم أن الجولة السابعة من الحوار السوري السوري في جنيف اختتمت من دون اختراقات مفصلية، إلا أن وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة بشار الجعفري تمكن من فرض وجهة نظره وأصبحت سلة مكافحة الإرهاب القضية الرئيسية المطروحة للمناقشة على أعلى مستوى ممكن في أي مكان، وهو المطلب الدائم لوفد سورية منذ بدء سلسلة المحادثات في أوائل العام الماضي. وبعد اختتام «جنيف 7» الجمعة، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف ألكسي بورودافكين، أمس، في مؤتمر صحفي بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أن «موسكو ستواصل دعم جهود دي ميستورا ومستعدة لتقديم الاقتراحات»، مجدداً التأكيد على «ضرورة تمثيل كل أطياف المعارضة بالحوار السوري السوري في جنيف بمن فيهم السوريون الأكراد».
وأكد بورودافكين، أن الظروف الدولية التي جرت في سياقها جولة المحادثات أي تصريحات التي سمعناها في هامبورغ ولقاء أستانا دفعت بتعديل موقف «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة.
وأشار بورودافكين إلى أن الوفد الروسي التقى خلال المحادثات بعض ممثلي «العليا للمفاوضات»، ومنصة موسكو والقاهرة وأكدوا بالفعل على وجود تقارب فيما بينهم.
وأضاف: «ما زالت هناك سلبيات في المحادثات وأهمها وجود عناصر متطرفة في صفوف الهيئة العليا للمفاوضات والذين يطالبون بإقصاء الرئيس الشرعي بشار الأسد».
وأوضح بورودافكين، أنه خلال فترة ما بين الجولتين أي في حزيران وآب ستستمر اللقاءات التقنية بين المنصات المعارضة، مؤكداً أنه في حال تمكنت المنصات المعارضة من التوصل إلى أرضية مشتركة والامتناع عن وضع الشروط المسبقة فهناك أمل كبير في الوصول إلى وفد مشترك للمعارضة بحلول أيلول القادم.
من جانبه، اعتبر المبعوث الصيني الخاص إلى سورية شيه شياو يان، أن الحوار السوري السوري في جنيف «خطوة مهمة» في عملية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية، مجدداً التأكيد على دعم الصين لهذه المحادثات بما يحقق نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن.
وقال شيه لوكالة الأنباء الصينية «شينخوا»: إن «هناك أولوية أخرى لمحادثات جنيف وهي دعم مناطق تخفيف التصعيد على الأرض وتحقيق بعض النتائج الدورية».
ورأى شيه، أنه من الضروري اتخاذ منهج تدريجي في الحوار «ليبدأ التعامل أولاً مع المشكلات الأسهل نسبياً وذلك لصياغة توافق أكبر وتعزيز الثقة المتبادلة».
وجدد الدبلوماسي الصيني التأكيد على ضرورة التمسك بمبدأ حق الشعب السوري بتقرير مستقبله في إطار عملية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.
وفي ختام الجولة السابعة من محادثات جنيف، دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا إلى تكثيف الجهود في محاربة الإرهاب وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة المرتبطة بتمويل وتسليح الإرهابيين والحد من تحركاتهم.
واعتبر في مؤتمر صحفي، وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأبناء، أن «التغير الكبير في النبرة داخل مجلس الأمن حول إيجاد حل للأزمة في سورية سببه الجهود السابقة في اجتماعات أستانا وعمان وهامبورغ وإصرار جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة واهتمامها بوضع آليات تساعد في العمل التحضيري لتحقيق المهمة آملا أن يسفر ذلك عن نتائج».
وقال: «اختتمنا للتو الجولة السابعة من الحوار السوري السوري في جنيف وحققنا تقدماً مرحلياً وأنشأنا هيئة استشارية للتعمق في القرارات ومناقشة التفاصيل الفنية بشأن الكثير من المواضيع».
وخصصت معظم جلسات وفد الجمهورية العربية السورية مع المبعوث الخاص في الجولة السابعة للحديث عن مكافحة الإرهاب وشرح آخر التطورات المتعلقة بذلك فوق الأراضي السورية.
وأشار دي ميستورا إلى أن الاجتماعات الفنية تمكنت من تحقيق خطوات كبيرة وبناء الثقة ومناقشة النقاط الـ 12.
ولفت إلى أن وفد سورية قدم وجهة نظره حول بعض المسائل ذات الأهمية بالنسبة للجوانب الدستورية وأعلن استعداده للتعاون ومناقشة السلال الأربع في الجولة المقبلة ووضع أفكار لذلك.
وأشار إلى أن ملف مكافحة الإرهاب هو الملف الأهم الذي تم نقاشه على أعلى المستويات ومحاربته ستكون فقط ضد الذين صنفهم مجلس الأمن كـ«إرهابيين».
وأوضح دي ميستورا، «نحن على اتصال مع جميع الدول المعنية في الشأن السوري وجميع الدول تحترم قرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب.. واليوم ذكرنا مجلس الأمن بأنه من الضروري تنفيذ كل القرارات التي اعتمدها حول ذلك».
وتوقع تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب في سورية تحت منصة الأمم المتحدة، لافتاً إلى ضرورة أن تكون هذه الجهود ملموسة لحماية المدنيين واحترام القوانين الدولية.
وأشار إلى أن أفضل ضمان لمحاربة الإرهاب في سورية هو التوصل إلى حل سياسي شامل يقوده الشعب السوري بجميع مكوناته في إطار القرارات الدولية.
وأعرب دي ميستورا عن عزمه الدعوة إلى حوار سوري سوري بجنيف في أيلول القادم لمناقشة السلال الأربع، معرباً عن أمله في أن «تساعده الجهود الدولية لدفع جميع الأطراف للجلوس في قاعة واحدة».
واختتمت الجمعة الجولة السابعة من الحوار السوري السوري في جنيف ووصفها الجعفري بالمفيدة حيث تم التركيز خلالها على موضوعين رئيسيين هما مكافحة الإرهاب واجتماعات الخبراء القانونيين الدستوريين وتطرقت محادثات الخبراء الفنيين بشكل رئيسي إلى المبادئ ذات الصلة بالعملية الدستورية التي وردت في ورقة المبادئ الأساسية للحل السياسي والتي اسمها ورقة 12 مبدأ أو 12 نقطة.