نقاط تثقيلية لتقييم المؤسسات تمنح لها بحسب سرعتها بحل مشاكل المواطنين.. ومجلس الشعب يدخل على الخط … سفاف: مشروع الإصلاح الإداري سيولد في 2019 والآن هو في فترة الحضانة

| محمد منار حميجو

قالت وزيرة التنمية الإدارية سلام سفاف: بدأنا بتنفيذ مشروع الإصلاح الإداري بوضع الخطوات واللبنات الأولى له، مضيفة: إن المشاريع لكي تنتج لابد من وضع معايير زمنية محددة وحقيقية ومنطقية لها وليس فقط تقديم وعود.
وفي تصريح خاص لـ»الوطن» على هامش اجتماعها مع لجنة المصالحة في مجلس الشعب أمس قالت سفاف: إن خطة المشروع الذي أطلقه رئيس الجمهورية بشار الأسد أمام الحكومة موضوعة لفترة طويلة تبدأ دورة حياته في نهاية عام 2019 باعتبار أن أول عامين سيكونان فترة حضانة له.
وأوضحت سفاف أنه تم تحديد نقاط محددة وهي تنظيم المؤسسات وتبسيط إجراءات ومكافحة فساد أو معالجة خلل أو شكوى مقدمة من مواطن، داعية الجهات العامة العمل على تحسين النقاط التي تم تحديدها.
وأكدت سفاف أن مخرجات المشروع هي تنفيذ لوعود الحكومة، وخصوصاً أنه غير مكلف مشيرة إلى أن منبر التواصل لم يكلف سوى مليون ليرة لإنشائه، مضيفة: يعني هذا المبلغ الذي تم دفعه لإحداث هذه الخدمة ستحسن العلاقة بين المواطن والمؤسسات وتعلن الشفافية فنحن اعتدنا أن نقيم المشاريع بالمليارات.
وفيما يتعلق بالمدة الزمنية للمشروع أعلنت سفاف أن أربعة أشهر ستخصص لوضع إطار تشريعي وبنى تنفيذية وتأمين كل متطلبات عمله.
وأضافت سفاف: بعد انتهاء من الفترة الأولى وهي أربعة أشهر ستنطلق المرحلة الثانية وهي فترة الحضانة وهي الحالة العملية الأولى لاستجابة الجهات العامة ودخولها بالمشروع وحالة قياس المؤشرات للمرة الأولى.
وأوضحت سفاف أن مرحلة الحضانة تنتهي في أمرين الأول بترتيب تجريبي لحالة قياس المؤسسات على أرض الواقع وفي هذه الحالة من المتوقع أن تستجيب المؤسسات ذاتياً لتحسين وضعها بما يتعلق بالتنظيم المؤسساتي وتبسيط الإجراءات وعلاقتها مع المواطن.
وبينت أنه سيكون هناك تقرير أولي يقيم أداء هذه المؤسسات والمطلوب منها لتلافي الأخطاء التي وقعت فيها وما المناسب لها لتحسين واقع المؤشرات لديها.
وأعلنت سفاف أنه في شهر حزيران في العام القادم ستنطلق المرحلة الثالثة والفعلية للمشروع وهي مرحلة التمكين والاستجابة والتي سيتم فيها تدعيم عمل المؤسسات حتى شهر أيلول حيث سيتم وضع خطط تنموية وبشرية بناء على التقرير الأول للبدء بالإجراء الفعلي لدى المؤسسات، كاشفة أنه في نهاية أيلول سيصدر التقرير الأول للجهات العامة.
وأكدت سفاف أن أعضاء مجلس الشعب هم داعمون للحكومة في المشروع، مشيرة إلى أن وزارتها لم تمتلك الأدوات التنفيذية بالشكل المناسب ونعمل عل توفيرها، مضيفة: إن الأهم من ذلك هي ثقافة المواطن والمجتمع وخصوصاً أننا بحاجة إلى حوامل تنفيذية واجتماعية بهذا الإطار.
ورأت سفاف أنه منذ قيام مؤسسات الدولة والتي تجاوزت لـ100 عام لم نقم بفعل حقيقي لرصد وضبط الأداء الإداري للجهات العامة يبدأ من أبسط إجراء ينفذه الموظف وهي الإجازة إلى عقد إجراء في العمل الإداري، موضحة لا توجد إدارة شؤون تعمل كمثيلتها في المديريات.
وقالت سفاف: منذ مئة عام تحدث وزارات وتتوسع بنيتها الإدارية من دون ضوابط ضاربة مثلا كتلة ضخمة من المؤسسات وعدد كبير من الكوادر البشرية والتي لا تعمل على إيقاع نمط واحد وغير منسجم وهناك فوضى وعشوائية ويد عاملة نوعية موزعة بطريقة غلط.
واعتبرت سفاف أن هذه الممارسات غير المنضبطة خلقت لنا مؤسسات وكوادر بشرية ضخمة مشبهة المؤسسة بكتلة من الصوف مشبوكة الخيوط وتحتاج إلى فك كل خيط على حدة.
وبينت سفاف أن المشروع يقوم على إعادة بناء الدولة بتمكين العلاقة وتحسينها بين المواطن والجهاز الحكومي التنفيذي ويكون ذلك بتحديث الدولة على مبدأي النزاهة والشفافية المؤسساتية.
وأشارت سفاف إلى نقاط التثقيل التي ستمنح لكل مؤسسة بحسب عملها، متوقعة أن يتم إقرارها في جلسة الحكومة القادم.
وأوضحت سفاف أنه يحق للمواطن أن يدخل على منبر تواصل ويحصل على استبيان لملء شكوى معينة على إحدى المؤسسات ومن ثم إرسالها إلى الجهة المعنية في المشكلة فإذا حلتها خلال 15 يوماً حصلت على نقاط التثقيل كاملة وإذا تأخرت 5 أيام فتؤخذ 15 بالمئة من النقاط.
وأضافت سفاف: بعد مضي 30 يوماً فإن المؤسسة لم تحصل على أي نقطة، مشيرة إلى أنه يحق للمواطن وكل ستة أشهر أن يقيم خدمة تقدمها مؤسسة معينة وكذلك الموظف أن يبدي رضاه أو عدمه على مؤسسته.
وأكدت سفاف أن الهدف ليس نقد المؤسسة فقط بل فتح ذهنية العمل المؤسساتية على بيئة جديدة وهي التنافسية المؤسساتية، مؤكدة أن العمل جار على تخفيف العنصر البشري بقدر المستطاع.
من جهته قال رئيس لجنة المصالحة خير الدين السيد: من الممكن تشكيل لجنة من المجلس للتواصل مع الحكومة حول مشروع الإصلاح الإداري، معتبرا أن الاجتماع مع وزيرة التنمية الإدارية بداية لتواصل المجلس حول المشروع.
وفي تصريح لـ«الوطن» أضاف السيد: إن أي إصلاح لا يأتي بمجرد أنني قررت أن أعمل هذا الإصلاح فلابد من وضع أسس وبرنامج ولذلك حينما أطلق الرئيس البرنامج فإنه لابد من كوادر حقيقية تنفذه.
وأكد السيد أنه ستتم مراقبة عمل الحكومة في تنفيذ هذا البرنامج، مضيفاً: ليس المهم أننا سمعنا به فقط بل لابد أن يكون لنا دور فيه سواء في طرح الأفكار أو في تطوير أنفسنا.
هذا وكان مجلس الشعب قد تابع أمس مناقشة مشروع تعديل النظام الداخلي المقدم من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية. ووافق أعضاء المجلس بالأكثرية على المواد من 211 وحتى المادة 248 والمتضمنة شؤون العضوية من حصانة وإجازات وحقوق وواجبات الأعضاء والعرائض المقدمة من المواطنين للمجلس وحجب الثقة، في حين تم بالتصويت شطب عدد من المواد منها 231 التي تنص على أنه «يحق للمتضررين وأصحاب الحقوق الشخصية مقاضاة العضو أمام المحاكم المدنية وتنفيذ الأحكام التي تصدر بشأن هذه الحقوق».
ووافق أعضاء المجلس على عدد من المواد الجديدة منها المادة 243 التي تنص على أنه «تعد عضوية أحد أعضاء المجلس شاغرة في إحدى الحالات الآتية: الوفاة أو الاستقالة أو فقدان أحد شروط الترشيح أو إسقاط العضوية».
ومن المواد الجديدة أيضاً المادة 246 التي تنص على أنه «لمكتب المجلس أن يقرر اقتراح فقدان عضو المجلس لعضويته بسبب فقدانه لأحد شروط الترشيح ويدرج قرار مكتب المجلس في جدول أعمال أول جلسة تالية للمجلس مع المستندات المؤيدة له وإذا ثبت للمجلس فقدان العضو لأحد شروط الترشيح يصدر قراره باقتراح فقدان العضو لعضويته بأغلبية عدد أعضائه ويبلغ القرار إلى المحكمة الدستورية العليا خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره وإذا ثبت للمحكمة الدستورية العليا فقدان أحد أعضاء المجلس لأحد شروط الترشيح أصدرت حكمها بشغور عضويته ويبلغ قرارها إلى رئيس المجلس ويتلو رئيس المجلس قرار المحكمة في جلسة علنية ويعلن شغور عضوية العضو المحكوم عليه ويعلم رئيس الجمهورية بالشغور».