نواب يتضامنون ويعتبرون منع المراسل من التغطية مخالفاً لروح ومكانة وأهداف المجلس … للمرة الخامسة.. مجلس الشعب يمنع «الوطن» من تغطية جلساته

| الوطن

بناء على نفي المكتب الصحفي في مجلس الشعب منع أي صحفي من دخول المجلس وتغطية جلساته، توجه مراسل «الوطن» أمس إلى البرلمان، فسمح له، بعد جدل، بالدخول وجلس في قاعة الإعلاميين، ولكن بعد دقائق معدودة، دخل مدير المكتب الصحفي إلى القاعة وأطفأ شاشات النقل المباشر لما يحصل تحت القبة، ودعا الصحفيين إلى مكتبه، باستثناء مراسل «الوطن» الزميلة هناء غانم، الذي قال لها: «هذا مكتبي الخاص، ولن أسمح بدخولك إليه»، فبقيت الزميلة غانم في قاعة الإعلاميين وحدها والشاشات مطفأة، على حين كان باقي الإعلاميين يتابعون مجريات الجلسة من مكتب المدير.
وبدا أن مدير المكتب الصحفي يتلقى تعليمات من أشخاص نجهلهم حتى اللحظة، لمنع الزميلة غانم من ممارسة مهامها، على حين أعرب وزير الإعلام رامز ترجمان عن استنكاره لهذا الإجراء غير القانوني، وفي اتصال مساء أمس مع الزميل رئيس التحرير، عبر ترجمان عن تضامنه التام مع «الوطن»، مؤكداً أنه لا يحق لأحد إغلاق أبواب مجلس الشعب أمام الصحفيين، وأن هذا إجراء غير قانوني ومخالفاً لدستور الجمهورية العربية السورية.
وتمكنت «الوطن» من إجراء لقاءات مع أعضاء من المجلس خارج القبة، استنكروا فيها منع الصحيفة من تغطية الجلسات العلنية، وعبر كل من النواب: نبيل الصالح وعمار الأسد وماجد حليمة وفاديا ديب ونضال حميدي وعمار العروب وموعد ناصر ومهند زيد وسامر الأيوبي ومها شبير ومحمد قبنض وغيرهم، عن تضامنهم مع «الوطن» مؤكدين أنهم ليسوا مع منع الإعلام من الدخول إلى المجلس، وأن المكتب الصحفي لا يمثل نواب الشعب ورئيسه موظف، مشيرين إلى أن إخراج «الوطن» خسارة، وأنه إذا استمر الوضع على حاله فهم سيتضامنون وسيخرجون معها، معتبرين أن الموضوع يمثل مخالفة للديمقراطية التي يعملون عليها، وأن من يمنع الصحفيين من حضور جلسات المجلس إنما يعمل ضد المجلس، لأن الإعلام ينقل ما يجري للشعب و«نحن مجلس شعب ومن المفترض أن نكون جهة واحدة، والخصم هو الحكومة».
وأكد النواب أنه حتى رئيسة المجلس لا يحق لها أن تصدر قراراً إلا بالاتفاق مع مكتب المجلس والنواب، لأن «الوطن» لها وقعها وصوتها الحر والصادق وتنقل الخبر بمصداقية وكادرها رائع، والصحافة «لا تخيفنا»، ونحن مع الصحافة والديمقراطية ونقل الوقائع، وعلينا ألا نلاحق الإعلامي على كتاباته حتى ولو أخطأ، بل على العكس يجب أن يكون ذلك محفزاً لنا لمتابعة عملنا بمصداقية.
وأثنى النواب على ما تقدمه «الوطن» من مواضيع جيدة ومختارات تهم الشارع مبينين أن من تقاليد البرلمان وجود الصحافة وإلا ما فائدة هذا «البناء الضخم» بعيداً عن الإعلام الحقيقي القادر على نقل ما يدور في المجلس للشعب.