استثنى «النصرة» وشرخ «الفيلق».. والرقابة روسية وأنباء عن امتداده إلى جنوب دمشق … اتفاق «وقف التصعيد» في الغوطة الشرقية يدخل التنفيذ بوساطة مصرية

| الوطن – وكالات

أحدث إعلان الجيش العربي السوري أمس وقفاً للأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق، شرخاً في صفوف ميليشيا «فيلق الرحمن» وذلك بعدما أعلنت موسكو عن اتفاق لضبط آلية عمل «منطقة تخفيف التصعيد» في الغوطة الشرقية تستثني تنظيم جبهة النصرة الإرهابي.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان نقلته وكالة «سانا» أمس: «يبدأ وقف للأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية اعتباراً من الساعة 12.00 ظهر (أمس)، مؤكدة أنه «سيتم الرد بالشكل المناسب على أي خرق».
وقبيل ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية، وفق موقع «روسيا اليوم» أن «قيادة القوات الروسية في سورية أبرمت مع المعارضة السورية اتفاق ضبط آلية عمل منطقة وقف التصعيد في الغوطة الشرقية في ريف العاصمة السورية دمشق»، مشيرة إلى أن الاتفاق تم بوساطة مصرية «بين ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية والمعارضة السورية المعتدلة»، في إشارة إلى أن الاتفاق يستثني تنظيم جبهة النصرة الإرهابية، وأنه جرى بموجبه إدخال «أول قافلة إنسانية إلى المنطقة المذكورة وإجلاء أول دفعة من المصابين والجرحى».
وفيما أكد رئيس الهيئة السياسية في ميليشيا «جيش الإسلام» محمد علّوش، الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ، نفى المتحدث باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان تواصل «الفيلق» مع أحــد في خصــوص ذلك «ولم نوقع أو نشارك في أي اتفاق».
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«الوطن» مقربة من لجان المصالحة، فإن الاتفاق لا يشمل مناطق سيطرة «النصرة» و«فيلق الرحمن» وأحدث شرخاً في صفوف الأخير بين مؤيد له ورافض، وسط معلومات عن توقف عمليات الجيش العربي السوري صباح أمس في مناطق سيطرته لإعطائه فرصة للانفصال عن «النصرة»، وتوقعات بأن يستأنف الجيش عملياته في وادي عين ترما وجوبر في حال لم ينفصل «الفيلق عن النصرة».
مواقع معارضة نشرت ما قالت إنها بنود للاتفاق مشيرة إلى أن البند الأول نص على التزام الميليشيات بنظام وقف الأعمال القتالية، وترحيبها بإقامة منطقة لـ«تخفيف التصعيد» في الغوطة الشرقية، لكن الاتفاق في أحد بنوده نص بحسب المواقع على «عدم تعرض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة (المسلحة) لأي ضربة جوية ما عدا المناطق التي لم تسيطر عليها المعارضة بشكل حقيقي»، من دون أي توضيح لمعنى وكيفية تطبيق هذا البند.
وشمل الاتفاق أن تشكل قوات مراقبة روسية ستنتشر على طول الجبهات على أن تلتزم الميليشيات التي وافقت عليه بعدم وجود عناصر من «هيئة تحرير الشام» التي تقودها جبهة النصرة في المناطق التي تسيطر عليها في الغوطة.
وفي مرحلة لاحقة من تنفيذ الاتفاق، سيجري العمل على ضم مناطق «حي القدم، وبيت سحم، ويلدا، وببيلا» في جنوب دمشق، ومنطقة القلمون الشرقي لاتفاق «تخفيف التصعيد» بحسب المواقع.
وحول إدارة المنطقة خلال تطبيق الاتفاق، نص الاتفاق على «تشكيل مجالس محلية من سكان الغوطة الشرقية، ستكون مسؤولة عن إدارة شؤون مناطق الغوطة».