ارتفاع ضحايا الاحتلال الإسرائيلي في القدس.. والمواقف الفلسطينية منقسمة

| الوطن – وكالات

ارتفعت حدة المواجهات ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة على وقع الانتهاكات المستمرة لكيان الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، وسط استمرار الانقسام بين التيارات والقوى السياسية الفلسطينية حول «المفاوضات» مع الاحتلال.
ويأتي التصعيد بعد قرار حكومة الاحتلال وضع بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، ما دفع الفلسطينيين إلى الدعوة إلى «جمعة غضب» مع رفضهم منذ الأحد الماضي أداء الصلاة داخل المسجد احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية، وانتهى يوم أول أمس باستشهاد ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات في القدس الشرقية والضفة الغربيّة المحتلتين مع قوى الأمن الإسرائيلية، وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لاستنكار الواقعة داعياً في بيان منسوب للمتحدث باسمه إلى إجراء تحقيق كامل بمثل هذه الأحداث.
ويوم أمس نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن وزارة الصحة الفلسطينية إعلانها استشهاد شاب متأثراً بجروح أصيب بها في بلدة العيزرية، شرق القدس المحتلة.
وعلى وقع التطورات، دعت السويد وفرنسا ومصر، إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعد مواجهات عنيفة في القدس، على ما نقلت «وفا» عن دبلوماسيين.
بدوره صرح منسق الشؤون السياسية السويدي كارل سكاو، وفقاً لوكالة «فرانس برس»، أن الاجتماع سيهدف «لفتح نقاش عاجل بشأن كيفية دعم الدعوات لخفض التصعيد في القدس».
وفي وقت لاحق مساء أمس اعتدت قوات الاحتلال على المصلين بالضرب المبرح والمياه العادمة، عقب صلاة أدوها بالقرب من باب الأسباط، أحد أشهر أبواب المسجد الأقصى، ما أدى إلى إصابة العديد من الشبان والمصلين، بموازاة اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال وعدد من الشبان في منطقة رأس العامود بالقدس المحتلة بينما أعلن الصليب الأحمر أنه تعامل مع 57 إصابة ونقل 12 منها إلى المستشفيات.
وذكرت «فرانس برس» أن يهوداً متطرّفون يستغلون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى المسجد الأقصى وممارسة شعائر دينية والمجاهرة بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
في مقابل كل ذلك كان المشهد الفلسطيني منقسماً على نفسه ففي بيان تلقت «الوطن» نسخة منه استهجن المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» ما سماه «اشتداد الحملةُ التي تهدفُ إلى النيلِ منْ مقوّماتِ الصمودِ الفلسطينيّ وتَبثُّ في صفوفِ شعبنا سمومَ الإشاعاتِ والأخبارِ الكاذبة والتصريحاتِ الملفّقةِ على لسان قادةِ حركةِ فتح» معبراً عن رفضه «التزامن بين الحملةِ الإسرائيليةِ وبينَ ما تقومُ به حركةُ حماس وأبواقُها الإعلامية، ومعها المطرود محمد دحلان وزبانيته، من حملةٍ مشابهةٍ في الأسلوب والأدوات»، ورأى أنه «تزامنٌ لا يمكنُ أن يكونَ وليدَ الصدفة، وإنما يأتي ضِمنَ مخطّط بات واضحَ المعالمِ والأهداف للنّيلِ من صمودِ شعبنا ومن مواقفِ قيادته الشرعيةِ وفي المقدمة منها حركةُ فتح الأمينةُ على المشروع الوطني الفلسطيني».
وكان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أكد أن المقدسيين أخذوا على عاتقهم حماية المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس محمود عباس أبو مازن بتجميد العلاقات مع الاحتلال لن يكون لها معنى إلا بتطبيق 3 خطوات وهي رفع العقوبات عن غزة، ووقف التنسيق الأمني، وإطلاق يد المقاومة في وجه الاحتلال.