رياضة

الملكي المدريدي يبدأ مرحلة جديدة…بينيتيز معقد الأمل بعد طول انتظار

تعاقد نادي ريال مدريد مع المدرب الإسباني رافائيل بينيتيز تأخر عما كانت عليه التوقعات، فالإدارة المدريدية كثيراً ما خطبت ود المدرب أيام كان مشرفاً على ليفربول في النصف الثاني من العقد المنصرم، وكانت تجد فيه الإدارة المدريدية وجه السعد لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا الذي حازه مع ليفربول عام 2005 بإمكانيات لا تقارن مع ربع الإمكانيات المتاحة في القلعة البيضاء، ولكن المدرب بقي متشبثاً بجدران أنفيلد يعضّ عليها بالنواجذ نظير التوءمة التي حصلت بينه وبين جماهير ليفربول التي رفعته إلى السماء طوال ست سنوات، كما أن إدارة ليفربول كانت تبادله الوفاء حتى ساءت النتائج نهاية موسم 2009/2010 وخرج ليفربول من المقاعد المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا فكان الفراق بين الاثنين، حيث اعتبر وقتها كبش الفداء عما حصل، علماً أنه كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز قبل عام واحد فقط.
في تلك الأثناء كان الملكي المدريدي يحظى بمدرب قل نظيره ولا يمكن مبادلته بأحد وهو جوزيه مورينيو الذي كانت الإدارة المدريدية ارتبطت به قبل طرد بينيتيز من ليفربول.
وخلال الصيف الجاري اختلفت المعطيات فخرج النادي الملكي صفر اليدين من كل البطولات التي كانت متاحة أمامه وأهمها مسابقة دوري أبطال أوروبا التي أحرزها المدرب الإيطالي أنشيلوتي عام 2014، فوجدت الإدارة المدريدية نفسها أمام خيار التعاقد مع رافائيل بينيتيز علّه يكون الدواء الناجع والبلسم الشافي لجماهير برنابيه التي تتوسم خيراً بابن جلدتها، ولكن هذا التوسم يصطدم بمعوقات لابد من إيجاد السبيل لترميمها وإليكم أبرز ما تتحدث عنه المواقع العنكبوتية:
تعاقدات مطلوبة
المدرب الإسباني المعروف بعبقريته في المواجهات الثنائية ذات الطابع الإقصائي أخطر إدارة ريال مدريد بضرورة جلب لاعبين سوبر ستار في الأماكن التي يريدها، وهذا مطلب حق ما دامت الإمكانيات تسمح، ونقصد الإمكانيات المادية فلم يكن الريال عصياً على التعاقد مع أي لاعب مهما علا شأنه وارتفع ثمنه في سوق الانتقالات، بل إن الانتقال إلى جدران بيرنابيه حلم أي لاعب على سطح الكرة الأرضية وكأن هناك سحراً خاصاً بين اسم ريال مدريد وكل لاعبي الكرة الأرضية الذين يجدون أنفسهم ضعفاء غير مقاومين للعروض حتى ولو كانت غير مغرية، ونقول غير مغرية لأن الريال تعاقد مع لاعبين كبار بثمنٍ بخس في السابق كمايكل أوين وستيف مكمانمان.
اللاعبون الذين يطلبهم بينيتيز سبق أن خطب ودهم الملكي المدريدي كلاعب الوسط الفرنسي بوغبا ولاعب الوسط الإيطالي فيراتي وحارس اليونايتد دي خيا ومهاجم مانشستر سيتي الأرجنتيني أغويرو، وغير ذلك يحتاج إلى مدافع لم يفصح عن اسمه ليكون خلفاً لسيرجيو راموس المتوقع رحيله، ونعتقد أن التخلي عن كاسياس كان حلاً لابد منه بعدما كثرت أخطاؤه وقلت الثقة به، لدرجة أن جماهير مدريد تحمله مسؤولية التراجع في النتائج، وإذا علمنا أن الريال يضم في صفوفه رونالدو ومودريتش وبنزيما ورودريغيز وغاريث بل ومارسيلو وكروس مع بعض التدعيمات سالفة الذكر فإن إيقاف ريال مدريد لن يكون بالأمر السهل، ليس من أندية الليغا وإنما من كل أندية القارة.
وللعلم فإن أبرز تعاقدات الملكي هذا الصيف هو البرازيلي دانيلو دا سيلفا قادماً من بورتو البرتغالي مقابل قرابة 31 مليون يورو.

شارة القيادة
رحيل الحارس كاسياس إلى بورتو البرتغالي يتطلب تحديد قائد جديد وخاصة إذا رحل راموس، ودرجت العادة أن يتولى قيادة الفريق لاعب إسباني كعرف يحترمه القائمون على النادي، وهذه رسالة مبطنة بأن كريستيانو رونالدو ليس مرغوباً فيه قائداً للفريق، والسؤال الذي يفرض نفسه: هل تؤثر هذه المفردة في عطاء اللاعب البرتغالي الذي يحتاج مناخاً خصباً لاستخراج أفضل ما عنده، وتاريخياً فإن المكسيكي ساوتو آخر أجنبي تولى قيادة الفريق في أربعينيات القرن المنصرم.
وفي سياق متصل رأت جماهير ريال مدريد أن مارسيلو مفضل لديها لأخذ شارة القيادة بعد كاسياس ونائبه راموس.

دعم جماهيري وإعلامي
وقوف جماهير برنابيه مع بينيتيز مطلب محق، فلا مكان لصافرات الاستهجان كما حصل مع المدرب منذ اليوم الأول لتعاقده مع تشيلسي في منتصف موسم 2012/2013 ومع ذلك قاده إلى تحقيق لقب كأس الاتحاد الأوروبي والفوز بمقعد مؤهل لدوري الأبطال، ومعروف عن جماهير برنابيه أنها ناكرة للجميل وما حصل مع المدرب الإيطالي أنشيلوتي والحارس كاسياس شاهد حي على ما نقول، والمدرب رافا يحقق المراد إذا قدمت له ظروف مثالية.
الدعم الجماهيري لابد أن يردف بدعم إعلامي من منظار أن الصحافة المدريدية لا تترك المدربين واللاعبين وشأنهم، وهذه النقطة جوهرية في صلب العمل، وكلنا يتذكر ما حصل مع المدرب مورينيو وما شاع من تسريب أخبار إلى الصحافة التي عزفت على وترها الخاص بشأن علاقة المدرب باللاعبين، ومع إيماننا بأن هذا البند غير مأمون الجانب إلا أنه يعد جوهرياً لأن الموسم طويل والعثرات لابد منها، والفريق بحاجة إلى النهوض بسرعة قياسية بعد كل كبوة.

فنية وغير فنية
ترى الجماهير المدريدية أن عمل المدرب ملح لحل موضوع تكتل الخصوم الدفاعي كما حصل في الموسم الماضي، مع الحفاظ على المناعة الدفاعية التي اهتزت في الموسم الماضي غير مرة، وعلى بينيتيز إيجاد البديل المثالي لمودريش حيث كان غيابه سبباً مباشراً في فقدان هوية الفريق بعض الأحيان وتأثر الدفاع والهجوم بغيابه، ولا نغفل أن المهمة الأصعب كيفية تبادل الأدوار بين رونالدو وبيل والحفاظ على اللاعبين معاً.
والنقطة الأهم التي تنتظر من بينيتيز شخصية قوية تحسم الخلاف مع جميع اللاعبين وخاصة أن الجماهير كانت تميل للاعبين على حساب المدرب، حيث ثبت أن الجماهير لا تقف مع المدرب وقت الانكسارات بل تطالب برأسه علماً أنها تجيّر الانتصارات للاعبين.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock