السكر يساعد على نمو الخلايا السرطانية

| وكالات

يعتبر السكر الوقود الأساسي لأغلب الخلايا في الجسم، ومنها الدماغ، والعضلات وحتى خلايا السرطان.
فالسكر هو الوقود المفضل لها لأنها تستعمله كمصدر للطاقة. فهذه هي الطرق التي ينشط من خلالها السكر الخلايا السرطانية في الجسم، بحسب عدة بحوث نشرها موقع «Health» خاصة للدكتور في علم الأوبئة الغذائية في جامعة تكساس ومركز أندرسون للسرطان، كاري- دانيال ماكدوجال.
والسكر أحد أنواع الكربوهيدرات، وعندما تتناوله يقوم البنكرياس بإنتاج الأنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على تحويل السكر إلى طاقة لخلايا الجسم.
وتؤكد الدراسات أن السكر يغذي الخلايا السرطانية بالطريقة ذاتها التي يغذي بها جميع الخلايا الأخرى في الجسم.
بينما وجدت دراسة سويدية أن الأشخاص الذين يشربون الصودا، وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر مرتين أو أكثر يومياً لديهم مخاطر أعلى للإصابة بالمرارة والقنوات الصفراوية والسرطان من أولئك الذين امتنعوا عن تناول المشروبات الغازية تماماً.
ونشر بحث آخر لدانيال ماكدوجال، يجد أن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، والأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات مثل الخبز الأبيض، والبطاطا، والأرز الأبيض، هم الأكثر تعرضاً للحصول على سرطان الرئة.
ويقول الرئيس التنفيذي لمجلس الأورام بأستراليا البروفيسور سانشيز أراندا: إن «وقف وصول السكر إلى الخلايا السرطانية يعني أيضاً أن خلايا الجسم السليمة ستصبح متعطشة للسكريات الضرورية»، وأضاف: «أعتقد أن ذلك سيجعلك تفقد الوزن، ما من شأنه تقليل كفاءة جهاز المناعة، وزيادة احتمال نمو السرطان».
وأضاف: إن هناك أدلة قوية على أن بعض الخلايا السرطانية تتغذى أيضاً على الأحماض الأمينية أو الدهون، وتستخدم هذه المصادر كوقود لتشغيل العمليات الضرورية للخلية وكمواد أولية لبناء خلايا جديدة بالطريقة ذاتها التي يُستخدم فيها السكر، ولكن مصادر الطاقة هذه تساعد الخلايا السرطانية على حماية نفسها من الأضرار الكيميائية.
ويشير الخبراء إلى أنه لا داعي للقلق بشأن تغذية السكر للسرطان، وهذا لا يعني بالضرورة أن اتباع نظام غذائي عالي السكر هو أمر صحي، حيث يرتبط تناول الكثير من السعرات الحرارية من السكر بزيادة الوزن والإصابة بمرض السكري، وجميعها عوامل خطر لتطور السرطان.
والجدير بالذكر أن الإفراط في استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابات بسرطانات معينة، حيث أكد البروفيسور أراندا أن «ما يزيد على 3 بالمئة من إجمالي عدد السرطانات التي يتم تشخيصها في أستراليا ترتبط بالبدانة أو زيادة الوزن»، كما تشير الأدلة إلى أن زيادة الوزن أو السمنة هي عوامل خطر لـ10 أنواع مختلفة من السرطان بما في ذلك سرطان الأمعاء والثدي والكبد.