استعدادات في لبنان لنقل مسلحين وعائلاتهم من عرسال إلى إدلب وريف دمشق .. الجيش على عتبات السخنة.. وتقدمه مستمر في ريف الرقة

| الوطن- وكالات

على حين كانت وحدات الجيش العربي السوري تواصل مكافحتها الإرهابيين في الأرياف الشرقية، كانت العملية المشتركة بين الجيش ونظيره اللبناني ومعهما حزب اللـه في عرسال في القلمون الغربي، تقترب من النهاية عبر الاستعدادات المتواصلة لنقل المسلحين وعائلاتهم برفقة آلاف اللاجئين من عرسال اللبنانية إلى إدلب وريف دمشق.
وأكد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن الجيش وحلفاءه وصلوا ظهر أمس إلى أطراف مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، وسيطروا نارياً على بئر غاز السخنة وعلى التلال والمرتفعات الحاكمة للمدينة، بعدما سيطروا على تل أم خصم وجبل القليلات جنوب غرب السخنة، وتقدموا في تلال الضويحكية.
وتوقع المصدر المواكب لعمليات الجيش بريف حمص الشرقي، أن لا يدخل الجيش المدينة إلا بعد إحكام السيطرة على كامل محيطها.
بموازاة ذلك ذكر موقع «الميادين نت» أن الجيش السوري ومقاتلي العشائر سيطروا على تل ووادي التراب ووادي الخرايج قبل أن يدخل قرية غانم علي بريف الرقة الشرقي خلال تقدمه نحو حدود محافظة دير الزور.
إلى ريف حماة الشرقي فقد أغار الطيران الحربي السوري والروسي لعدة مرات متتالية على مواقع داعش في كل من قرى عقيربات وسوحا وجروح وقسطل الشمالي وقليب الثور، بموازاة غارات مماثلة على تحركات «النصرة» في عقرب بريف حماة الغربي الجنوبي، ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين من التنظيمين.
شمالاً ذكرت «سانا» أن 78 شخصاً تمت تسوية أوضاعهم أمس من أهالي قرية التايهة بريف منبج في حلب مستفيدين من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016.
إلى دير الزور، تركزت اشتباكات الجيش مع داعش في محيط المدينة على محاور محيط منطقة البانوراما والمطار والفوج 137، وأسفرت عن «مقتل العديد من إرهابيي تنظيم داعش من بينهم معاوية الفرج أحد متزعمي التنظيم في مدينة الموحسن» وفق ما ذكرت وكالة «سانا».
وفي تطورات عملية القلمون الغربي عقدت غرفة عمليات المقاومة اللبنانية في جرود القلمون وعرسال لقاء صحفياً أكدت فيه وفق ما نقلت صفحة «الإعلام الحربي المركزي» على «فيسبوك» أن «النصرة» باتت محصورة في «مساحة تقدر بنحو 5 كيلومترات فقط».
على خط مواز أكد متزعم «النصرة» في القلمون الغربي أبو مالك التلي وصول التنظيم إلى اتفاق مع حزب اللـه والحكومة اللبنانية، لـ«الخروج مع عائلاتهم بسلاحهم الخفيف، وبالإضافة للاجئين الراغبين بالتوجه إلى إدلب».
وفي وقت لاحق ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أن «عدد الراغبين في الانسحاب من جرود عرسال من المسلحين الإرهابيين والمدنيين، وصل إلى 9 آلاف، 6 آلاف منهم سجلوا أسماءهم للانتقال إلى إدلب، و3 آلاف إلى الرحيبة والقلمون وسيتم نقلهم على دفعتين بإشراف الجيش والأمن العام ومتابعة ومراقبة من المنظمات الدولية والصليب الأحمر الدولي».
في غضون ذلك أكد المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم أن المفاوضات تسير وفق ما هو مرسوم، مشيراً في تصريحات نقلتها «الميادين نت» إلى أن «الأمور إيجابية وان كنا لا نحدد ساعة الصفر ولكن كل الإجراءات أنجزت».
وأوضح إبراهيم أن «كثرة عدد الراغبين بمغادرة مخيمات النازحين في عرسال تبطئ تنفيذ الخطة الموضوعة.
كما نقل الموقع اللبناني عن مصادر فلسطينية أن نحو 100 من المتطرفين في مخيم عين الحلوة طلبوا من جهات فلسطينية التوسط من أجل شمولهم في صفقة التبادل بين حزب اللـه والنصرة، وأرسلت القائمة إلى الجيش اللبناني، على حين أبدت «النصرة» عدم الممانعة.