حمدان لـ«الوطن»: لم يعد مقبولاً تخمين أغلى شقة بدمشق بـ200 ألف ليرة … رغم الانتقادات… مذكرة نهائية لتحديد القيم الرائجة للعقارات!

| عبد الهادي شباط

بعد أن كان مقرراً للجنة المركزية لتحديد القيمة الرائجة للعقارات أن توقع على مذكرة تمت دراستها وبحثها مسبقاً حول الموضوع لرفعها لرئاسة الحكومة يوم أمس، إلا أنه ما أن بدأ اجتماع اللجنة برئاسة وزير المالية مأمون حمدان حتى ظهرت وجهات نظر وملاحظات مختلفة حول العديد من فقرات المذكرة وبنودها وخاصة حول مفهوم القيمة الرائجة وتحديد ترتيب الغايات من مشروع قانون البيوع العقارية ما استدعى من الوزير فسح المجال لإعادة مناقشة المذكرة وقراءتها وتصويب الملاحظات حول بعض الفقرات أو البنود الواردة في المذكرة قبل اعتمادها ورفعها للجهات المعنية.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن الوزير حمدان أن المشروع وطني لتوصيف وترميز كل عقارات الجمهورية العربية السورية، مبيناً أنه على سبيل المثال لم يعد مقبولاً أن يبقى تخمين أغلى شقة بدمشق بنحو 200 ألف ليرة وهو أمر غير منطقي وبعيد عن الواقع، إضافة لعدم منطقية الاستمرار بتطبيق نسبة 660 بالمئة كقيمة رسوم عند بيع العقار.
وخرجت اللجنة بنهاية اجتماعها بالاتفاق على مذكرة تفصيلية تتضمن تأسيس نظام معلوماتي مبني على قواعد بيانات خرائطية ووصفية على المستوى الوطني، واعتماد اللجنة المذكرة بعد وضع الملاحظات عليها. كما تم تكليف مركز الدراسات والبحوث العلمية ببناء النظام المعلوماتي الموائم، وذلك بالتعاون مع الجهات العامة ذات العلاقة، بحيث يتم احتساب السعر الوسطي للمتر المربع من العقار «أرض- بناء»، بالاستناد إلى نظام مؤتمت لتصنيف العقارات. علماً بأن هذه القيمة لا علاقة لها بالقيمة المالية التي يعتمد عليها في احتساب ضريبة ريع العقارات.
وخلصت اللجنة إلى وضع منهجية للعمل تعتمد على تصنيف أساسي للأراضي أو العقارات، حسب وقوعها داخل أو خارج المخططات التنظيمية بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية يتم تصنيف الأراضي على مستوى قطاعات تحدد فيه التمايزات السعرية فيما بين القطاعات بناء على قيمة سعر أساس، ثم يجري تثقيل هذه القيم بحسب خصائص محددة على مستوى كل عقار، على أن تحقق هذه المنهجية توازناً سعرياً أقرب إلى العدالة والوضوح بين المناطق والمحافظات للوصول إلى قيمة معقولة قريبة من الواقع للسعر الرائج تكون أساساً في احتساب ضريبة البيوع العقارية، بعيداً عن التدخل الشخصي، والأهم إنجاز خريطة العقارات في الجمهورية العربية السورية.
واعتبرت اللجنة أن هذا المشروع وطني بامتياز وهو يشكل أحد مكونات الحكومة الالكترونية كونه يؤمن قاعدة بيانات رقمية مكانية ووصفية في بيئة أنظمة المعلومات الجغرافية، تستفيد منها جهات حكومية عدة، عدا عن استخدامها في القطاع الاستثماري.
علماً بأن مسألة تحديد القيم الرائجة للعقارات أثارت انتقادات واسعة لمشروع القانون، وبرزت تساؤلات عن معيار السعر الرائج في ظل عدم استقرار سعر صرف الليرة السورية إذ إن الأولى العمل على ضمان استقرار سعر الصرف والحفاظ على قيمة الليرة السورية قبل الحديث عن الأسعار الرائجة التي تتذبذب يومياً صعوداً ونزولاً تماشياً مع السوق غير المستقرة أساساً والتي تختلف من منطقة إلى أخرى وبشكل سريع على وقع انتصارات الجيش السوري وتقدمه.