حجز احترازي على إيداعات المعهد العربي للتأمين للتحقيق في ضياع 4 ملايين دولار والمعهد يمتنع عن تقديم الوثائق!

| محمد راكان مصطفى

أكد وزير المالية مأمون حمدان لـ«الوطن» إصدار قرار بالحجز الاحترازي على إيداعات المعهد العربي للتأمين في المصارف العاملة في السوق السورية. وكشف عن تشكيل لجنة من خبراء من وزارة المالية والجهاز المركزي للرقابة المالية وقانونيين للتفتيش في حسابات المعهد على اعتبار أن الحكومة السورية مشاركة في رأس مال هذا المعهد عن طريق المؤسسة العامة السورية للتأمين.
وأوضح حمدان أن قرار الحجز الاحترازي يهدف إلى المحافظة على أموال وأرصدة الشركة في المعهد لحين انتهاء اللجنة من عملها بما يضمن حماية المال العام، مبيناً أن اللجنة بعد بدء عملها طلبت إلى إدارة المعهد تزويدها ببعض الوثائق وهي بانتظار الحصول عليها لاستكمال التدقيق.
وأصدر رئيس مجلس الوزراء عماد خميس قراراً بتشكيل لجنة أوقفت الإجراءات المتخذة بشأن تخصيص المعهد بأرض في منطقة يعفور العقارية، ومنعت التصرف بأي أرض مخصصة له في قدسيا إلا لغاية تشييد المعهد كإجراء احترازي، وذلك بعد أن بدأت المجموعة التحقيق بضياع 4 ملايين دولار من رأس مال المعهد العربي للتأمين بدمشق والتي تعادل ملياري ليرة سورية، إضافة إلى قيام المجموعة بالتحقيق والتدقيق في الكشوفات والصرفيات البنكية ومحاضر اجتماع مجلس إدارة المعهد والجمعيات العمومية ومدى توافقها مع الأنظمة والقوانين الضابطة لعمل المعهد.
كما تم التحقيق في كيفية منح العقارات للمعهد بأسعار رمزية ومحاولة الاستفادة من أراضي أملاك الدولة على الرغم من تخصيص المعهد سابقاً بأرض في منطقة قدسيا العقارية وبأسعار رمزية.
وكشف عن عدم التزام إدارة المعهد حتى تاريخه بتزويد لجنة التفتيش بالوثائق اللازمة لإجراء التدقيق المالي وذلك من منطلق أن المعهد تم تشكيله من مساهمات شركات التأمين داخل سورية وخارجها، ووفق القانون هي غير ملزمة بتقديم أي وثائق للجنة، لافتاً إلى أنه تمت مراسلة الحكومة لإيجاد آلية تلزم إدارة المعهد بتقديم الوثائق المطلوبة.
مدير في وزارة المالية أكد لـ«الوطن» عدم ترحيب إدارة المعهد باللجنة المشكلة للتدقيق ودراسة الميزانية، مبيناً أن أساس الموضوع هو التساؤل عن عدم إحداث مقر لمعهد التأمين العربي رغم صدور مرسوم بإحداثه وتخصيصه بقطعة ارض، لافتاً إلى افتتاح فروع للمعهد في دول أخرى في حين أن الفرع السوري للمعهد المحدث بمرسوم لم يفتتح بعد.
كما كشف عن وجود قرارات من قبل إدارة المعهد لشراء أراضٍ جديدة في يعفور وضاحية قدسيا، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراء بإيقاف هذه القرارات ومساءلة إدارة المعهد عن آلية عمله وتوجهه، مشيراً إلى وجود مشاركة سورية بنحو 30 بالمئة من رأس مال المعهد، كاشفاً عن قيام الحكومة ممثلة بالمؤسسة العامة السورية للتأمين في العام 2017 بتعديل النظام الأساسي للمعهد بهدف حماية حقوق صغار المساهمين من الجانب السوري، إضافة إلى وضع قواعد عمل صحيحة من خلال تنظيم اتفاقية بين المعهد والحكومة السورية تحدد حدود وصلاحيات وواجبات كل طرف تنظم بالاتفاق بين الحكومة السورية ومجلس إدارة المساهمين، إلا أن إدارة المعهد لم ترحب بالتعديلات على النظام الأساسي واعتبرته إجراءً غير قانوني.