المواطن متلقي الخدمة شريك في تطوير عمل الجهات العامة … السفاف لـ«الوطن»: إصلاح مديريات التنمية الإدارية واعادة النظر بهيكلتها

| عبد الهادي شباط

قدمت وزيرة التنمية الإدارية سلام السفاف شرحاً مفصلاً حول رؤى الإصلاح الإداري لدى الجهات العامة، وذلك خلال لقائها الإعلاميين يوم أمس، إذ استغرقت أكثر من ساعة وهي تعرض ملفاتها وتشرحها، إلا أن بعض الصحفيين استغلوا انقطاع الكهرباء لأكثر من مرة وتوقف التسجيل التلفزيوني بتمرير بعض التساؤلات، عن مدى الجدية والقدرة لترجمة أفكار المشروع على الأرض؟ وما الأدوات المتوافرة لدى الوزارة لتنفيذ هذا المشروع؟.
«الوطن» سألت الوزيرة السفاف عن عدم فاعلية مديريات التنمية الإدارية في الجهات العامة ووجود حالة من الخلاف بين مديريها ونظرائهم من المديرين الآخرين في نفس الجهة حول حدود الصلاحيات والمهام التي تطلع بها مديريات التنمية الإدارية، إضافة لوجود عدد من المديريات التي تتشابه بعملها مع مديرية التنمية الإدارية لدى العديد من الجهات العامة مثل مديرية الشؤون الإدارية ومديرية للموارد البشرية ومديرية للتخطيط، فأجابت مؤكدةً أنه لا بد من إصلاح عمل مديريات التنمية الإدارية، وأن كل أعمال التنمية الإدارية والتأهيل والتدريب والمعلوماتية في الجهات العامة سوف تنضوي ضمن المشروع الجديد تحت مسمى مديرية التنمية الإدارية وإدارة الموارد البشرية، وأنه سوف يجري إعادة نظر في هيكلة هذه المديريات وما تتضمنه من دوائر.
وبيّنت أن الأدوات التنفيذية لهذه المديريات متوافرة لكن إصلاح أنظمة إدارة الموارد البشرية يتطلب أن تكون كل الذاتيات وشؤون العاملين وعمليات التوظيف وشروط شغل الوظائف.. ضمن مديرية التنمية الإدارية، وكل ذلك ضمن تطوير ودعم وتمكين مديريات التنمية الإدارية، معتبرة أن من أكثر النقاط استحقاقاً هو تطوير وتأهيل مديريات التنمية الإدارية والاستعجال بالنص القانوني لهذه المديريات.. وأشارت إلى أنه لا بد لأي مدير للتنمية الإدارية أن يمتلك التخصص العلمي المناسب لشغل هذه الإدارة وعليه اجتياز دورة تخصصية في ذلك، وأن الوزارة سوف تتبع أسساً ومعايير علمية في تعيين وتسمية مديري التنمية الإدارية.
وجواباً على سؤال «الوطن» حول مشروع تبسيط الإجراءات الإدارية الذي كان يعمل عليه لدى بعض الوزارات ضمن وحدات لتبسيط الإجراءات الإدارية، بيّنت السفاف أنه سوف يتم مراجعة هذه التجربة والاطلاع على ما تم تحقيقه، وتقويم هذه التجربة والنتائج التي تحصلت منها لتكون ضمن مشروع الإصلاح الإداري، وما يتضمنه من تبسيط للإجراءات الإدارية.
وبالعودة إلى مجريات الجلسة، بيّنت السفاف خلال حديثها أن المواطن متلقي الخدمة هو شريك في مشروع الإصلاح الإداري، وسوف يكون فاعلاً عبر التغذية الراجعة من تقييم أداء الجهات العامة مقدمة الخدمة من خلال استمارة خاصة بذلك يمكنه استخدامها والتقدم بها كل ستة أشهر، حيث تعكس هذه الاستمارة مدى رضاه عن الخدمات التي يتلقاها.
وأكدت أن مشروع الإصلاح الإداري بما يتضمنه من تبسيط للإجراءات في إنجاز الأعمال الإدارية ومعاملات المواطنين؛ سوف يخفف من النفقات على المواطن والجهة العامة، ويسهم في إنهاء ظاهرة العطالة الاقتصادية الناجمة عن زيادة المصاريف وبطء إنجاز الأعمال والخدمات المطلوبة.
وحول تطوير اختيار الإدارات وعدم الاستمرار ببعض الآليات غير الصحيحة حالياً لاختيار بعض الإدارات، أوضحت السفاف أن انجاز قانون الوظيفة العامة سوف يكون ملزماً لكل العاملين في هذه الجهات، لجهة التقيد به، وعدم مخالفة الشروط والمعايير المطلوب توافرها لشاغلي الإدارات في هذه الجهات.
وأشارت إلى أن الهيكل التنظيمي المقترح لمركز دعم وقياس الأداء الإداري للجهات العامة يتكون من دائرة إشراف ومتابعة الهيكل الإداري ودائرة تقويم وقياس الأداء الإداري، إضافة لشعبة الدراسات التنظيمية والوظيفية وشعبة الدراسات القانونية وشعبة جمع البيانات وشعبة التحليل والإصدار.
وعن مهام وآليات مركز دعم وقياس الأداء الإداري أوضحت الوزيرة أنها سوف تتركز حول الإشراف على جودة الهيكل الإداري للدولة والمتعلقة بالدمج والإحداث والحل، والعمل على وضع الهيكل الإداري والوظيفي للدولة واقتراح تحديد مزايا المنصب، إضافة لتطوير مؤشرات قياس الأداء الإداري للجهات العامة في الدولة ورصد الأداء للمشروع بعد التنفيذ والالتزام بالأنظمة الجديدة ورصد مدى دقة التزام الوزارات والجهات العامة في تطبيق أنظمتها الداخلية وأنظمة الموارد البشرية وآليات تقييم العاملين لديها، إضافة إلى متابعة مشاريع التنمية الإدارية ورصد أداء المشروع بعد التنفيذ والتحقق من نتائجه ونشر ثقافة المعرفة الإدارية.