سورية مهنئة: أثبتت تمسك الشعب الفنزويلي بالسيادة والقرار الوطني المستقل … مادورو: فزنا في انتخابات الجمعية التأسيسية ولا نأبه بما يقوله ترامب

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فوز معسكره في انتخابات لجمعية تأسيسية جديدة من شأنها إدارة البلاد لفترة غير محددة. وبدورها هنأت سورية جمهورية فنزويلا على نجاح الانتخابات مؤكدة أهمية احترام سيادة فنزويلا واستقلالها.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا: «تهنىء الجمهورية العربية السورية جمهورية فنزويلا البوليفارية الصديقة قيادة وحكومة وشعباً على نجاح انتخابات الجمعية التأسيسية التي أثبتت تمسك الشعب الفنزويلي بسيادة بلاده وقرارها الوطني المستقل وإصراره على بذل كل الجهود من أجل الخروج من الأزمة الراهنة».
وأضاف المصدر: «إن الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد تضامنها الكامل مع جمهورية فنزويلا البوليفارية الصديقة تجدد التأكيد على أهمية احترام سيادة فنزويلا واستقلالها وتدين كل المحاولات الخارجية للتدخل في شؤونها وزعزعة استقرارها».
وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نتائج الانتخابات بـ»التصويت العظيم لدعم الثورة»، وهنأ شعب بلاده بهذه المناسبة.
ونقلت «ا ف ب» عن مادورو قوله أمام المئات من أنصاره وسط كراكاس أمس: إنها «الانتخابات الأكبر التي تحققها الثورة في تاريخها منذ 18 عاماً»، مضيفاً «لماذا نأبه بما يقوله ترامب».
وأكد مادورو أن «الجمعية التأسيسية يمكنها أن تجدد وتنشىء كل شيء. إنها سلطة السلطات»، وتعهد بأن تعمل الجمعية التأسيسية على إرساء السلام، بعد 4 أشهر من احتجاجات المعارضة التي سقط خلالها أكثر من 115 قتيلا.
ودعا مادورو في خطابه الجمعية للإسراع في إلغاء إسقاط الحصانة عن النواب المعارضين. وستمتلك الجمعية المكونة من 545 عضوا الصلاحيات لحل البرلمان وإعادة صياغة الدستور.
وستمتلك الجمعية المكونة من 545 عضوا الصلاحيات لحل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة وإعادة صياغة الدستور.
وبدورها أفادت رئيسة المجلس الانتخابي الوطني الفنزويلي، تيبيساي لوسينا في تصريح صحفي بأن نسبة المشاركين في انتخابات الأحد لاختيار جمعية تأسيسية وصلت إلى 41.53%، وإلى نحو 8 ملايين ناخب، مؤكدة أن «النتيجة إيجابية للغاية، فقد فاز السلام، وعندما يفوز السلام، تفوز فنزويلا».
من جانبها أعلنت المعارضة الفنزويلية عن رفضها لنتائج الانتخابات، ودعت إلى استمرار الاحتجاجات يومي الإثنين والأربعاء ضد إنشاء الجمعية التأسيسية.
وقادت واشنطن الإدانات الدولية للانتخابات ونددت بانتخابات الجمعية التأسيسية في فنزويلا، متوعدة باتخاذ «إجراءات قوية وسريعة» ضد حكومة مادورو.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيثر ناويرت قالت في بيان إن «الولايات المتحدة تندد بهذه الانتخابات» كما أنها «ستفرض عقوبات قوية وسريعة ضد حكومة مادورو».
ونقلت «رويترز» استنادا إلى مسؤولين أميركيين، أن السلطات الأميركية تخطط لفرض عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي. وبحسب رويترز فإن العقوبات قد تشمل حظر بيع النفط الخام الأميركي الخفيف الذي تخلطه فنزويلا مع خامها الثقيل ثم تصدره.
من جهتها كانت نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة الدائمة في منظمة الأمم المتحدة، أعلنت يوم 30 تموز أن انتخاب الجمعية التأسيسية في فنزويلا «خطوة نحو الديكتاتورية» وأن واشنطن لن تقبل حكومة غير شرعية في كاراكاس.
إلى ذلك أعلنت بعض الدول، بينها المكسيك، وكولومبيا، والأرجنتين، وتشيلي أنها لن تعترف بانتخابات الجمعية التأسيسية في فنزويلا. كما دعت بيرو إلى عقد اجتماع وزراء خارجية بلدان أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية يوم 8 آب لبحث الأوضاع الحاصلة.
يذكر أن فنزويلا التي تتبع النهج التحرري في أميركا اللاتينية على خطا سيمون بوليفار الذي جدد نهجه الزعيم الفنزويلى الراحل أوغو تشافيز تتعرض لمحاولات التدخل الأميركى في شؤونها الداخلية عبر معارضتها اليمينية في محاولة مستميتة من واشنطن لإحياء مخططاتها للهيمنة على هذا البلد الذي يمتلك ثروات نفطية هائلة والانقلاب على الرئيس الشرعي مادورو باستخدام جميع الوسائل بما فيها العنف والفوضى.

ا ف ب- رويترز- روسيا اليوم- سانا