السيتي قادم بقوة

| محمود قرقورا

ليس مستغرباً الصرف المالي الهائل في ميركاتو الصيف الجاري وخصوصاً في ملاعب البريميرليغ، لكن ما قام بصرفه مانشستر سيتي بأمر من الربان الإسباني بيب غوارديولا يسيل له اللعاب، فإنفاق أكثر من مئتي مليون جنيه إسترليني لعمري هو رقم خرافي لناد قبل شهر تقريباً من إقفال السوق، ولنتخيل أن ما صرفه غوارديولا هذا الصيف لم يصرفه طوال أربعة مواسم مع برشلونة ومع ذلك ساد العالم حينها وجعل من برشلونة قوة كروية كبرى هابها العالم ورقصت على أدائه المتناغم الأجيال الصاعدة وتغنت بإنجازاته دفاتر التاريخ.
المدرب غوارديولا يريد لاعبين من الطراز العالمي في كل مركز تحسباً للمنافسة على كل الألقاب المتاحة.
فحارس المرمى الغني عن التعريف برافو عميد لاعبي تشيلي أحرجه المدرب بالتعاقد مع حارس بنفيكا مورايس مقابل 35 مليون جنيه إسترليني.
ولأن موناكو سبب مواجع للستيزينز الموسم المنصرم فقد كانت عين بيب ثاقبة نحو برناردو سيلفا وبنيامين ميندي مقابل أكثر من 90 مليوناً.
ولا أحد في العالم إلا وأقر بمستوى ظهير توتنهام كايل ولكر فاستقطبه النادي المانشستراوي مقابل 45 مليوناً كثاني أغلى المدافعين عالمياً ومع قدوم دانييلو من الملكي ودوغلاس لوير من فاسكو دي غاما يكون السيتي قد استقر على شكله الجديد في الموسم القادم مع إبقاء أغويرو مدلل الجماهير وستيرلينغ أغلى لاعب بريطاني وليروي ساني الموهبة المتميزة ومكوك الوسط غوندوغان وجون ستونز ودي بروين ويحيى توريه وديفيد سيلفا وبقية القائمة.
الموسم الفائت كان اختباراً للإمكانيات بوصفه التجربة الأولى في الدوري الأصعب لغوارديولا وهو اعترف بذلك صراحة غير مرة ولأجل ذلك لا أعذار في الموسم الجديد، فالإدارة أحضرت له لبن العصفور وامتلك خزاناً من البدلاء المؤثرين ولأجل ذلك يمكننا القول: إن السيتي قادم بقوة ليكون مرعب أوروبا وغير ذلك يقلل من شأن بيب ويدحض دوره الكبير في ألقاب برشلونة بين 2009 و2012 وميادين الدوري الأقوى هي الفيصل وكل آت قريب.