إيذاناً بانطلاق الموسم.. ديربي لندني برسم لقب الدرع المعنوي

| الوطن

يفتتح اليوم عند الرابعة عصراً موسم الكرة الإنكليزي 2017- 2018 عندما يتقابل فارسا لندن الكبيران خلال الألفية الثالثة تشيلسي بطل الدوري الإنكليزي وآرسنال حامل الكأس بصافرة الحكم الدولي الإنكليزي روبرت مادلي، والمناسبة كأس الدرع الخيرية التي سيرصد ريعها للأعمال الخيرية وهذه المرة لضحايا برج لندن.
المباراة توازي كأس السوبر في البلدان الأوروبية الأخرى مع فارق أن هذا اللقب ليس رسمياً عند الإنكليز خلافاً لما هو عليه الحال عند الآخرين، ولكن المباراة تعد من صلب الموسم الكروي الجديد لأن العقوبات المفروضة بسبب البطاقات الملونة تبقى سارية المفعول كما أن الإيقاف مع نهاية الموسم المنصرم يحمله المعاقبون لمباراة اليوم التي تعد نافذة حقيقية لموسم صعب غني بالتطلعات والطموحات.
الإنكليز أول من ابتدع هذه المسابقة وحدث ذلك عام 1908 ولم تتوقف إلا بسبب الحربين العالميتين، وتغير نظامها كثيراً وفق مقتضى الظروف، فبعض الأحيان كانت تقام بطريقة الذهاب والإياب، وأحياناً كانت تقام من مباراة واحدة، وأحياناً يتقاسم الناديان الدرع عند التعادل دون الحاجة إلى ركلات ترجيح، وأحياناً كان الاتحاد الإنكليزي يعتمد ركلات الترجيح مباشرة، لكن ما هو مؤكد أن البطولة استقرت مؤخراً على مباراة واحدة يحتضنها ملعب ويمبلي القديم ثم الجديد ويلجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح لفض التعادل، مع الأخذ بالحسبان الروح المطاطة للتبديلات المسموح بها حيث تبلغ ستة تبديلات.

الزعامة لليونايتد
يتصدر مان يونايتد قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بإحدى وعشرين مرة منها أربع مرات بشكل مشترك يليه ليفربول بخمسة عشر لقباً منها خمس مرات مشتركة، ويملك آرسنال فرصة مواتية اليوم لمعادلة ليفربول إذا حالفه التوفيق، إذ فاز باللقب 14 مرة من قبل منها واحد مشترك، ومعلوم أن المدرب فينغر ينشد اللقب السابع ليصبح ثاني أكثر المتوجين بعد فيرغسون مع اليونايتد، وحالياً يتساوى فينغر مع بيزلي مدرب ليفربول في السبعينيات والثمانينيات بستة ألقاب، بينما يتطلع الإيطالي أنطونيو كونتي إلى اللقب الأول في محاولته الأولى.
مباراة اليوم غالباً ما تكون امتحاناً حقيقياً للوافدين الجدد، وأبرز وافدي آرسنال الفرنسي لاكازيتي القادم من ليون بصفقة قياسية، وعلى الجانب المغاير سيكون الإسباني موراتا القادم من ريـال مدريد وباكايوكو القادم من موناكو أبرز اللاعبين الذين ستسلط عليهم الأضواء في كتيبة البلوز.
كما تعد المباراة امتحاناً حقيقياً للمدربين الطامحين للدخول بقوة إلى أجواء البريميرليغ، فالمدرب الإيطالي الذي فرض الاحترام وأثبت ذاته الموسم المنصرم يعلم أن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، ووفق هذه الرؤية يخوض الموسم الجديد بروح البطل القادر على قيادة فريقه مجدداً إلى المجد، وفي الاتجاه المغاير نجد المدرب الفرنسي الأقدم في الميادين الإنكليزية تحت ضغط شديد بسبب خروج الفريق من مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى خلال عقدين كاملين، ولولا التتويج بكأس الاتحاد الإنكليزي لما وجدنا فينغر على رأس هرم المدفعجية حتى اللحظة، ولذلك سيكون مطالباً برد الجميل لإدارة النادي التي بقيت وفية له مجددة الثقة به.
عموماً الدرع الخيرية لا يلتفت بعض المدربين إليها ولكن ذلك لا ينفي أهمية البداية وارتقاء المعنويات قبل أسبوع من التحدي المرتقب.
سبق للمدربين أن تواجها في الدوري الموسم الفائت ففاز كل منهما بأرضه، آرسنال 3/صفر وتلك المباراة كانت ناقوس خطر حقيقياً أيقظ البلوز من غفوته وانطلق بسرعة الصاروخ ليدحر المنافسين ويعتلي القمة ويحافظ عليها قابضاً على اللقب، وفي الإياب رد البلوز بفوز مريح أيضاً قوامه 3/1 وبعدها تقابلا في نهائي الكأس الأقدم في العالم يوم السابع والعشرين من أيار الفائت وفاز آرسنال بهدفين مقابل هدف واحد، ثم تقابلا ودياً يوم 22 تموز الفائت وفاز المدفعجية 3/صفر.
الفريقان تقابلا على الدرع الخيرية مرتين كانتا بزمن مورينيو وفينغر ففاز المدرب البرتغالي 2005 بهدفين مقابل هدف واحد ورد المدرب الفرنسي عام 2015 بهدف مقابل لا شيء وذاك كان الفوز الأول لفينغر على مورينيو رغم عديد المواجهات التي جمعتهما في رحاب الكرة الإنكليزية منذ موسم 2004- 2005.
الفريقان سيتقابلان على صعيد الدوري يوم السابع عشر من أيلول القادم برسم المرحلة الخامسة بملعب ستامفورد بريدج على أن يكون الرد برسم المرحلة الثانية والعشرين مطلع العام المقبل على أرضية ملعب الإمارات.