من مزّق أشرعة البحّارة؟

| غانم محمد

اعتزل تشرين بشكل شبه رسمي منافسة الجيش على اللقب، وركن أحلامه جانباً بانتظار موسم جديد علّه يأتي له بما هو أفضل مما كان هذا الموسم، وسقط للمرة الثالثة على التوالي بفخ التعادل مضيّعاً ست نقاط كانت ستبقيه على فارق النقطة الواحدة مع الجيش لكن هذا لم يحدث ليقترب فريق الجيش من إعلان أفراحه بلقب هذا الموسم الطويل والشاق.
إلى ما قبل لقاء تشرين وحطين الذي انتهى إلى التعادل لم يكن يقبل أي تشريني أن تشير ولو إلى سلبية صغيرة في أداء الفريق أو في العمل الإداري أو في أي مجال، لأن أي إشارة كانت تعني لهذا التشريني محاولة لتعطيل مسيرة الفريق وهو ما راكم أخطاء كثيرة لم يعد بالإمكان التخلّص منها وفي الوقت ذاته لم يفكّر التشرينيون بالحلّ البديل لأنهم لم ينتظروا حدوثها.
الدوري بحاجة لنفس طويل ولدكة بدلاء غنيّة ولهدوء أعصاب وغير ذلك من تفاصيل هي أهمّ من نتائج كبيرة قد تنسفها حالة إدارية أو غضب جماهيري أو ما إلى ذلك، وبغض النظر عن وجهة نظري الشخصية التي أرى من خلالها أن فريق تشرين تعرّض لظلم موصوف بإقامة مباراتين له خارج أرضه ومن دون جمهور «وكان يمكن تعويضها بعقوبة لا تؤثر في الحالة التنافسية وعدالتها» فإن جمهور تشرين أثر في فريقه في الاتجاهين، فهذا الجمهور هو من قاد فريقه إلى المنافسة على لقب الدوري وفي الوقت ذاته هو من شتّت تركيز لاعبيه في الأوقات الصعبة، فعندما يدخل الفريق مباراته المفصلية مع الجار اللدود حطين باتهامات مسبقة بأن النتيجة متفق عليها، ولا تحصّن الإدارة لاعبيها من جدل الفيس بوك، فمن الطبيعي أن يخوضوا المباراة بارتباك استفاد منه هدوء حطين بالتعادل وهو ما أعلن الانعطافة بمجريات المنافسة على اللقب.
مازالت الأمور على الورق ممكنة، لكنها صعبة وشبه مستحيلة في الميدان، وهاردلك للبحارة، صيدكم وفير وإن لم يحقق المراد.
تنويه: بنينا زاويتنا السابقة بخصوص مبادلة لاعب سلة بتفريغ أربعة من لاعبي قدم تشرين ما أثار أسئلة اللواء ياسر شاهين مدير إدارة الإعداد البدني في الجيش والقوات المسلحة الذي أكد أن الإدارة فرّغت عشرات اللاعبين العسكريين لمصلحة أنديتهم من دون مقابل وفقط من أجل مصلحة هذه الأندية إضافة لإعارة العشرات من لاعبي نادي الجيش للأندية الأخرى ومن دون مقابل أيضاً وأن المعلومة التي بنينا عليها ليست دقيقة وإذ نضعها نحن في مرمى صاحبها فإننا نقدّر للسيد اللواء اهتمامه ومتابعته.