«وحدات الحماية» الكردية سحبت لوحاتها عن السيارات في عفرين.. و«التحالف» يقصف منشآت الرقة الصحية بالفوسفور الأبيض … الجيش يستعيد أول أحياء السخنة.. ومعركة القاع ضد داعش بدأت

| الوطن – وكالات

بعد يوم من وصوله إلى الحدود السورية الأردنية، أطلق الجيشان السوري واللبناني وحليفهما حزب اللـه عملية جديدة لطرد تنظيم داعش الإرهابي، بموازاة بدء عملية أخرى شرقي العاصمة ضد جبهة النصرة الإرهابية، ونجاح الوحدات العاملة في ريف حمص الشرقي باستعادة أول حي من مدينة السخنة، على حين كان «التحالف الدولي» يرتكب مجزرة جديدة في الرقة مستهدفاً مشفاها الوطني.
وبدأ أمس الجيش اللبناني باستهداف داعش في القاع ورأس بعلبك حيث أكد «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش اللبناني قصف براجمات الصواريخ مواقع مسلحي داعش في جرد الفاكهة ورأس بعلبك وجرود القاع، بموازاة تأكيد نشطاء أن الجيش السوري وحزب اللـه استهدفا التنظيم في الجانب السوري من الحدود.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر عسكري لبناني بأن «الجيش اللبناني لن يتعاون مع الجيش العربي السوري»، لكن أمين عام حزب اللـه حسن نصر اللـه قال أول من أمس إن «الجبهة السورية ستفتح على داعش حيث سيكون الجيش السوري وحزب اللـه في جبهة أطول، وسنقاتل هناك وفتح الجبهتين في الوقت نفسه يفرض التنسيق بين الجانبين ومن يرى غير ذلك فهو متآمر».
بموازاة ذلك أكد مصدر ميداني في عين ترما أن الجيش واصل الالتزام باتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» في غوطة دمشق الشرقية الذي دخل حيز التنفيذ في 22 الشهر الماضي، وأوضح بأن الجيش أطلق أمس معركة جديدة في المناطق غير المشمولة بالاتفاق فأطلق 20 صاروخ فيل، استهدفت مواقع «النصرة» و«الفيلق»، تمكنت بعدها الوحدات العاملة في عين ترما من التقدم على محور كازية سنبل وعثرت على عدد من الأنفاق، قبل أن تسيطر وحدات الجيش العاملة في جنوبي حي جوبر على كتل أبنية شرق دوار المناشر.
وفيما التزم الجيش باتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» في جنوب غرب البلاد ورد فقط على قصف ميليشيات من جباتا الخشب على بلدة حضر بريف الشمالي، واصل عملياته في ريف حمص الشمالي في مدينتي الرستن والحولة اللتين لا يشملهما اتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» الذي أعلن عنه الخميس الماضي وواصل الجيش التزامه بالاتفاق، بدورها أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان عن استئناف المفاوضات مع الميليشيات المسلحة في ست محافظات هي «حلب وإدلب ودمشق وحماة وحمص والقنيطرة حول الانضمام إلى اتفاق وقف إطلاق النار فيها».
وفي بادية السويداء، أكد «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش استعاد تل الضبع وتلة الأسدية وتلة الحردية، جنوب شرق، من الميليشيات المسلحة، وذلك بعد يوم من وصول الجيش إلى الحدود السورية الأردنية على ذلك المحور.
إلى حمص أكد مصدر ميداني في غرفة عمليات الريف الشرقي لـ«الوطن»: أن الجيش بدأ اقتحام مدينة السخنة وسيطر على كامل الحي الغربي.
وفي الرقة أكدت مصادر طبية لـ«الوطن» شن طائرات «التحالف» 18 غارة بعد ظهر الجمعة وحتى صباح أمس السبت مستخدمة الفوسفور الأبيض، استهدفت المشفى الوطني ومشفى الأطفال وحارة البوسرايا والمنطقة التوسعية أسفرت عن ارتقاء أكثر من 65 شهيداً وعن 185 جريحاً ومصاباً.
وفي بيان نشره على موقعه الإلكتروني، أعرب الهلال الأحمر العربي السوري عن «أسفه للوضع المتدهور الذي يعاني منه المدنيون في مدينة الرقة»، بعدما ناشدت نائب مدير فرعه في الرقة دينا الأسعد «المنظمات الدولية والأمم المتحدة التدخل لوقف استهداف التحالف الدولي و«قوات سورية الديمقراطية» المرافق العامة والبنية التحتية للمدينة».
إلى ريف حلب الشمالي، رضخت وحدات «حماية الشعب» الكردية لمطالب وقفة احتجاجية نظمها مزارعون أكراد أمام مقر ما يدعى «مديرية المواصلات» وأوقفت إلزام السيارات بتركيب لوحات كردية بدلا من السورية وفرض 200 ألف ليرة كرسوم عليها، ما ألحق بهم خسائر كبيرة تجاوزت مئات الملايين بعد عدم تمكنهم من إيصال منتجاتهم الزراعية إلى مدينة حلب وبقية المحافظات السورية خلال الأيام الفائتة، وذلك بحسب مصادر أهلية تحدثت لـ«الوطن».