من دفتر الوطن – أضواء.. اللعبة انتهت

| عبد الفتاح العوض 

يقول أنسي الحاج: «هذه نهايات عصور، فلنتفاءل بها كممرات إلى بدايات، بعض النهايات كان يجب أن تحصل أياً تكن عواقبها، هناك أزمان يشكل مجرد استمرارها اعتداء على الحياة وتورماً في التاريخ، فلنتفاءل بالنهايات».
ما نتابعه الآن هي أضواء في نهاية النفق.. أضواء ترسم أمارات تفاؤل في زمن يعز فيه التفاؤل.
الضوء 1:
في بلد عاش سبع سنوات حرب ما زال في الإمكان رؤية دور نشر تطبع كتباً.. وقراء يزورون معرض الكتاب ويشترون ما تيسر منه.
معرض الكتاب رغم غلاء الأسعار ليس إلا ضوءاً عن بلد يصر على ألا يتخلى عن عقله.
عناوين الكتب ما زالت تثير شهية التفكير.. رغم ما شاب المعرض من تعكير أجواء حول السماح لكتب أو منع كتب إلا أنه ضوء يبعث على البهجة… معرض الكتاب لمسة سورية ناجحة.
الضوء 2:
أيضاً في بلد عاش كل هذه السنوات من الحرب ينشغل الآن بإقامة معرض دمشق الدولي.. والكل يعرف أن معرض دمشق ليس مجرد حدث اقتصادي مع أهمية ذلك، لكنه في الأول والآخر هو «حالة» سورية. أن يقام المعرض في مكانه على طريق المطار ومع كل هذه المشاركات منها الفعلية ومنها الشكلية، أيضاً فيه كثير من «الأضواء» المبشرة.
عندما ينشغل بلد في إقامة معرض اقتصادي هذا يعني أنه وضع ويلات الحرب جانبا وبدأ يفكر بالبناء والإعمار.
الضوء3:
عودة السوريين بدأت.. المؤشرات الأولية تقول إن آلافاً عادوا من تركيا، والآن كثيرون يعودون من لبنان والمعلومات المؤكدة أن ثمة رغبات واضحة من الذين غادروا البلد في العودة إليه وهم بقناعات جديدة.
هذا الضوء رغم ما يعكر عليه البعض من ردود فعل حيال الذين غادروا البلد إلا أن ما يساعد على التفاؤل أن السلوك الحكومي مع هذه الحالات يتم بالحد الأعلى من الإحساس بالمسؤولية تجاه مواطنيه.
الضوء 4:
أكثر من نصف مليون قدموا إلى سورية في النصف الأول من هذا العام. لا نقول سياح، ولا نقول زائرون.. ولا نطلق عليهم أي أوصاف ليست لهم. «قادمون» من غير السوريين يعني أن صورة البلد في الخارج أصبحت أقرب للأمان منها للخوف. هذا الضوء الجميل ليس مجرد رقم بل هو ثقة بسورية وبإمكانية عودتها السريعة إلى مكانها الطبيعي.
الضوء 5:
هذا الضوء هو الأكثر لمعاناً والأكثر تأثيراً وهو ما يجري في عواصم العالم من عملية إنهاء لكذبة المعارضة. الآن عواصم العالم تتحضر لوضع «المعارضين» في سلة غير المرغوب فيهم. وهو أمر لا نتعامل معه على أنه تشفٍ بهم بل هو إعلان بأن هذه المسرحية «انتهت» وأسدل الستار على كواليسها و«كوارسها»! ومع هذا الضوء تختفي لغة «المعارضين» وصراخهم وبهذا الضوء نقول لهم: the game over «اللعبة انتهت».

أقوال:
• السياسة هي دراما تصادم الإرادات.
• الحب هو البهجة التي تؤلم.
• لو لم أكن مستعداً أن أخطئ لما تمكنت من إنجاز شيء.