«المجلس الإسلامي السوري» في اسطنبول لا يريد مهاجمة «النصرة» بإدلب!

| الوطن – وكالات

تحرك حلفاء تركيا في المعارضة السورية، من أجل قطع الطريق على أي هجوم أميركي على إدلب بسبب وجود «جبهة النصرة» الإرهابية التي سيطرت على كامل المحافظة مؤخراً.
وتسيطر ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية على منطقة عفرين بجوار ريف إدلب الغربي الشمالي. وتبدي واشنطن إشارات على رغبتها في استخدام مسلحي هذه الميليشيا، التي تقود تحالف «قوات سورية الديمقراطية -قسد» المدعوم من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، في حملة عسكرية، بدعم من طائرات التحالف، ضد معاقل مسلحي «النصرة» بإدلب، انطلاقاً من عفرين.
وفي موقف مفاجئ أعلن مبعوث الرئيس الأميركي إلى «التحالف الدولي» بريت ماكغورك الأسبوع الماضي، أن إدلب تحولت إلى أكبر معقل لتنظيم «القاعدة» في العالم، في إشارة إلى «النصرة».
وفي أيلول من العام الماضي، أعلن أمير «النصرة» أبو محمد الجولاني حل الجبهة وفك ارتباطها عن «القاعدة»، مطلقاً واجهة جديدة لها سماها «جبهة تحرير الشام»، التي ما لبثت أن شكلت واجهة جديدة أخرى هي «هيئة تحرير الشام» تحت قيادة متزعم «جيش الأحرار» أبو جابر الشيخ.
وأثار تصريح ماكغورك قلقاً عميقاً لدى الدوائر التركية، ودفع أنقرة إلى إحياء خططها لمهاجمة جيب معاقل «حماية الشعب» بمنطقة الشهبا حول مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي الغربي، كما جعلها تقترب من طهران لاحتواء الخطر الشديد.
واستنكر ما يسمى «المجلس الإسلامي السوري»، الذي يتخذ من مدينة اسطنبول التركية مقراً له، اتخاذ وجود «تحرير الشام» في إدلب ذريعةً لأي عدوان على المدينة، مشدداً على ضرورة وجود إدارة مدنية تدير شؤون المدينة.
وأورد المجلس في بيانٍ له، نقلته مواقع معارضة: أنه «لا يمكن أن نقبل أو أن يقبل شعبنا أن يتخذ وجود هذه الهيئة مبرراً لهذا العدوان، وذريعةً لتدمير الحجر والشجر وإهلاك الحرث والنسل، ولا نرضى كذلك أن تتخذ بيانات ومواقف المجلس تكؤة لاستباحة أي مدينة سورية».
وأضاف: «نحن نرفض هذا العدوان بعد أن رأينا ما جرى في الموصل والرقة، حيث كان الخاسر الأكبر هم المسلمون من أهل هذه المناطق، فقد رأينا كيف تبخر أكثر المقاتلين وسمح لهم بالتوجه إلى أمكنة أخرى ليكتمل مسلسل التهجير والإبادة». كما شدد على أن تبادر «تحرير الشام» إلى سحب ما سماها «الذرائع» للهجوم على إدلب. مضيفاً إن «كانت تنشد مصلحة الأمة وقد رأت ما حل في المناطق الأخرى، عليهم ألا يخدعوا الناس بانتصارات موهومة خاضوها مع من تورع عن قتالهم وخاف اللـه فيهم، وفي الوقت نفسه نرى أن الهيئة تسلم المنطقة تلو الأخرى لأعداء الأمة».