أقفال ومفاتيح

| غانم محمد

عثرات اليوم عناوين الحلّ القادم للتخبّط الذي نعيشه منذ عقود في كرة القدم السورية وخاصة على صعيد البطولات المحلية.. تماماً كالأرنب الذي اعتقد أنه يمكنه هزيمة السلحفاة مهما فعل فنام ووجد نفسه خاسراً في نهاية الشوط.
نؤجل كلّ شيء، نستسلم للاسترخاء ولا نصحو إلا وقد أدركنا الوقت وخسرنا كل شيء تقريباً!
هل يُعقل أن ننجز مراحل الحسم من الدوري السوري الممتاز بكرة القدم بهذه الكيفية السيئة ونحصر الفرق بالوقت فلا نعطيها مجالاً للمراجعة أو التصحيح وهي تتجه لتقرير مصائرها؟
ألا يكفيها ما عانته من قرارات ارتجالية ومن تصرفات مزاجية ساعدت هنا وأضرّت هناك؟
إن تجاوزنا وجع الأندية إلى وجعنا الأكبر في المنتخب الأول والتلميحات إلى أنه (شبه) فُرض على مدربه ألا يستعين بأكثر من لاعب من كلّ نادٍ حتى لا تُظلَم هذه الفرق بمسابقة الكأس، أفلا يعني أننا أسأنا للمنتخب وأننا قد نحرمه من جهود بعض من يحتاج إليهم من اللاعبين المحليين لتغطية عورات قراراتنا غير المدروسة؟
وعلى الرغم مما تقدّم، وتمسّكاً بأمل تصحيح ما هو خاطئ، هل يضع اتحاد كرة القدم كل هذه التفاصيل على طاولة البحث الجدّي فندخل الموسم القادم براحة نفسية وبفسحة زمنية تعطيه المجال للتعاطي مع كل الطوارئ بشكل مدروس ومبيّن سلفاً أم سنعود لنسقط بالحفر ذاتها كلّ سنة؟
من الظلم الكبير الذي وقع على منتخبنا أنه ينتهي الدوري في 18/8 وأن يسافر إلى ماليزيا في 20/8 إلا إذا كان القرار متخذاً (ويبدو أنه كذلك) بعدم الاعتماد على اللاعبين الموجودين في الدوري المحلي.
ما حصل قد يحصل ولا سبيل لإرجاع الزمن إلى الوراء ولكن سنكون أغبياء وحمقى إن لم نستفد من الملاحظات الكثيرة التي سجلناها والأندية على اتحاد الكرة وخاصة فيما يتعلق بروزنامة النشاط المحلي ومنذ ربع قرن وأن أكمل ما بدأه زملاء أعزاء من مطالبة بثبات هذه الروزنامة ولا ندري متى تستقر؟!